"ثقافة المورد" مُحسننا (كلمة الدكتور شهزاد سليم بمناسبة تكريمه بجائزة الإنجاز مدى الحياة)
بسم الله الرحمن الرحيم
قبل كل شيء، أود أن أعبر عن مشاعري بصدق وإخلاص، إذ تغمرني في هذه اللحظة مشاعر حياء شديد، حتى كأنني أذوب خجلا مما سمعته عني في هذا الحفل المبارك.لقد ذكرني ما قيل بكلمة نفيسة للإمام الغزالي رحمه الله، أجدها اليوم أصدق ما يصف حالتي؛ فقد قال: "إن الله تعالى قد ستر عيوبي، وإن فيّ نقائص كثيرة غطاها بفضله، غير أنه بكرمه أظهر خصلة من الخير فبرزت."
وهذا والله هو واقعي؛ فما أكثر ما فيّ من تقصير وعيوب قد حجبها ستر الله، وما أقل ما عندي من محاسن قد أبرزها فضله ومنته.فما كان من خير فهو من الله، وما كان من نقص فمني ومن ضعفي.
الحقيقة أن الإنسان في جوهره هو ما يتجلى في كيانه الأخلاقي.وهذا الوجود الأخلاقي يظهر أول ما يظهر في تعامله مع أهل بيته وأقرب أصدقائه ورفقائه.وزوجتي تشارك الآن في هذا البرنامج عبر الإنترنت، وقد تحدثت عني بكلمات فيها مجاملة ورعاية، بينما الواقع غير ذلك.فهي كثيرا ما تصارحني، ولو لم تفعل لقلت نيابة عنها:إنك إنسان طيب، ولكنك زوج سيئ.
وأنا أقر بوضوح أنني في أدواري المختلفة، كابن وكأخ وكأب، لم أقم بما كان ينبغي أن أقوم به.فما كان يقتضيه القرب من هؤلاء من جهد ورعاية وعطاء لم أؤده كما يجب.وها أنا اليوم، وقد قاربت على الستين، أعترف أنني قصرت في حقوق هذه العلاقات القريبة، وأنني لم أوفها حقها كما ينبغي.وهذا أمر يورثني الأسف، وأسأل الله تعالى أن يتجاوز عن هذا النقص ويغفر لي ما فرطت فيه.
اليوم، ما تسمونه إنجازًا لي، إن كان ثمة إنجاز حقًا، فهو ثمرة لثقافة خاصة هي في جوهرها"ثقافة المورد".ولهذا فإنني أهدي جائزة الإنجاز هذه إلى مؤسستي"المورد"التي ربتني، واحتضنتني، وأتاحت لي الفرصة لأن أعبّر عمّا وُجد في داخلي من قدرات، وأن أُسخّرها في خدمة هذا الدين.
لقد تأسس"المورد"عام ١٩٨٣، ثم بفضل الله تعالى امتد بعد عام ٢٠١٥ إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا وألمانيا.وهو يحمل ثقافة فريدة، أحب أن أسميها"ثقافة المورد".وأود في هذه المناسبة أن أشير إلى بعض ملامحها.
في عام ١٩٨٨ تشرفت بالتعرف إلى أستاذنا الجليل جاويد أحمد غامدي.كنت قبل ذلك قد عقدت العزم أن أكون طالب علم في الدين، غير أنني لم أجد المنبر الذي أبدأ منه؛ فلم يكن ذهابي إلى المدارس الدينية ممكنًا، ولا كان الالتحاق بالجامعة الإسلامية الدولية في إسلام آباد خيارًا متاحًا.وفي تلك الظروف، عندما التقيت الأستاذ غامدي، كان أعظم ما شعرت به هو أن"المورد"مكان يتيح لطالب العلم الديني أن يعبّر عن ذاته وفق طاقاته وشغفه، وأن يخدم الدين في المجال الذي يحب.
فلا تقليد يفرض على أحد، ولا قيود على الفكر؛ بل في التفسير والحديث والفقه والتاريخ والدعوة، لكل أن يسلك المسار الذي يهواه.وقد منحني ذلك ثقة كبيرة، فاخترت القرآن مجالًا خاصًا لي، مع مساهمة في مجالات أخرى، وها أنا منذ خمسة وثلاثين عامًا أواصل هذا الجهد.وما كان ذلك ليتحقق لولا أن المؤسسة يسّرت لي السبل، ووفرت لي الموارد، وتركت لي حرية القرار في اختيار ميدان الخدمة.
ولو نظرتم إلى واقع الثقافة السائدة في باكستان، لوجدتم أن وجود مؤسسة دينية تتيح لطالبها أن يعبّر عن شغفه بحرية، وتعينه على صقل قدراته، وتوفر له المنبر المناسب لأداء رسالته، أمر نادر بل نفيس.أما أنا، فقد رزقني الله هذا المنبر، فكانت تلك أكبر نعمة في مسيرتي.
ثم إنني لا أنسى أن أستاذنا الغالي غامدي قد غمرني دائمًا بعطفه ورعايته.أذكر أنه خص بعض تلاميذه الكبار بتكليف أن يتفرغوا لتعليمي، فأخذت عنهم العربية وغيرها من العلوم، وكان لذلك أثر بالغ في تقوية عزيمتي وشحذ همتي.
إن حصول الإنسان على الفرصة هو أعظم ما يمكن أن يمنح له، وقد وهبني"المورد"هذه الفرصة.فكثيرًا ما يحمل المرء في داخله الرغبة الصادقة، ولكن لا يجد السبيل ولا المنبر.أما هنا، فقد اجتمع الشغف مع الفرصة، وهذا في نظري هو السمة المميزة لمؤسستنا.فقد أتاح"المورد"لكل واحد من رفقائنا، وبعضهم حاضر هنا، وبعضهم يشارك عبر الإنترنت، أن يتوجه إلى الميدان الذي وجد في نفسه الميل إليه، سواء في البحث أو التعليم أو التدريس أو الكتابة، ففتح له الطريق وأعانه بكل دعم.وهذه نعمة لم تنحصر في شخصي، بل يشهد بها كل من عمل في المؤسسة، وأعمالهم التي ترونها وتتابعونها خير برهان على ذلك.لقد وفقوا أن يعبروا عن شغفهم في المجالات التي أحبوها، وهذه هي"ثقافة الشغف"التي تميز"المورد".
والميزة الثانية التي وجدتها هنا هي غرس الإحساس بأن جوهر الإنسان إنما يكمن في أخلاقه وسمو شخصيته.فإن ضعف الخلق لا يعوّضه أي قدر من العلم الشرعي.لا بد للمرء أن يكون أولًا إنسانًا صالحًا.وهذا ما علمنا إياه أستاذنا مرارًا وتكرارًا، في المجالس العامة والخاصة، مؤكّدًا أن الأصل في الدين أن يثمر حسن الخلق وصفاء القلب.لقد طرق هذا المعنى في نفوسنا حتى استقر، وعلّمنا أن الفضيلة قبل المعرفة، وأن البناء الأخلاقي هو الأساس.وهذا ما أحب أن أطلق عليه اسم"الثقافة الأخلاقية".
في"الثقافة الأخلاقية"علينا أن نبني ذواتنا وننظر في أعماق نفوسنا، لا إلى ما هو خارج عنها.فلا تقل:
Don’t look outside, look within.
وهذا ما أشار إليه سقراط حين قال:اعرف نفسك.فمن هنا يبدأ الإصلاح الحقيقي، إذ لا يمكن للمرء أن يهذب إنسانيته الباطنة إلا بطريق واحد هو النقد الذاتي.فبقدر ما يملك المرء من شجاعة في محاسبة نفسه، بقدر ما يستطيع أن يصلحها ويهذبها.
وفي هذا المسار، لا غنى عن صلة عميقة بالقرآن الكريم؛ إذ ليس المطلوب أن ننشغل بما يفعله الآخرون أو نتخذ من أخطائهم ذريعة لضعفنا، بل أن نركز على ذواتنا.وقد قال الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللہِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾(المائدة:١٠٥)
وكان أستاذنا يؤكد دائمًا أن النجاح الحق إنما هو في تهذيب الإنسان الداخلي، وأن القرآن هو الذي يتولى هذه المهمة.ولقد سمعت منه قول إقبال في هذا المعنى:
الترجمة: "إنّ قتل إبليس أمر عسير، لأنّه متوار في أعماق القلب.والأفضل من ذلك أن تسلمه، فتقضي عليه بسيف القرآن."
وهكذا تعلمنا من هذه المدرسة أن العلم إذا لم يقرن بالخلق صار عبئًا لا نورًا.وأن النقد الذاتي، والمراجعة المستمرة للنفس، والارتباط الوثيق بالقرآن هي السبيل الأقوم للارتقاء.فالقرآن هو المنبع، والتقوى والأخلاق هما ميدان السباق:وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.فإذا كان ثمة مجال للتفوق والتسابق، فهو مجال التقوى ومجال الأخلاق ومجال تهذيب النفس، وهنا تكون معية الله وتوفيقه.
ولقد تعلمت من أستاذي أن الوعاء إذا كان طيبًا نقيًا صب الله فيه من علمه، أما إذا لم يكن طاهرًا في نظر الله فلن يفيض فيه من أنواره.ولهذا كان لزامًا علينا أن نحافظ على صفاء وجودنا الأخلاقي ونقاء أوعيتنا الباطنة، فهي شرط العلم ونور الفهم.وهذه هي الخصيصة الثانية التي تعلمتها من ثقافة"المورد".
أما الخصيصة الثالثة التي تعلمتها من"ثقافة المورد"فهي ثقافة الحوار.ولو وضعنا هذه القيمة في سياق ما قبل ثلاثين أو أربعين عامًا لبدت شيئًا غريبًا تمامًا.بل إن واقع المؤسسات الدينية في باكستان، إلى اليوم، يقوم في الغالب على"التقليد الأعمى"، حيث لا خيار لطالب العلم إلا أن يردد ما يقوله رئيس المؤسسة من غير نقاش أو مراجعة.
أما في"المورد"فقد وجدنا بيئة مختلفة، إذ كانت الكلمة العليا فيه للدليل، والحوار فيه قائم على أساس البرهان والاستدلال.فمن هذا المنطلق كنّا نتفق مع أستاذنا أحيانًا، ونخالفه أحيانًا أخرى، مخالفة صريحة ومباشرة، وكل ذلك في إطار من الأدب والاحترام.فـ"ثقافة الحوار"بطبيعتها تثمر النقاش المنطقي، والاختلاف القائم على الحجة.
والحقيقة أن الاتفاق أو الاختلاف أمر عادي، لكن الأهم هو أدب الاختلاف.أن تمنح محاورك الحق في أن يكون صوابًا، وأن تضع نفسك موضع من يمكن أن يكون مخطئًا.بهذه الروح يصبح ممكنًا أن يستمر الحوار حتى مع من لا يؤمنون بالله أصلًا، أو مع من يحملون تصورات باطلة عنه.
فأساس الحوار ليس أن يتخلى الطرف الآخر عن موقفه ليأخذ بموقفك، بل أن تعرض ما توصلت إليه أمامه، وتحترم ما توصل هو إليه، دون أن تجعل الإقناع هدفًا وحيدًا.للأسف الشديد، هذه الروح نادرة في مؤسساتنا الدينية، حيث يطغى التقليد، بينما في"المورد"وجدنا الحوار القائم على الدليل، وتعلمنا بفضله قيمة التسامح، والصبر على المخالف، وأدب الاختلاف.
أما الخصيصة الرابعة فهي ثقافة النقد.فقد كان أستاذنا يؤكد دائمًا:ابدأ بنقد نفسك أولًا، ثم استمع إلى نقد الآخرين بصدر رحب.ولا تنظر أبدًا إلى النقد على أنه أمر هين أو عارض.والنقد نوعان:
الأول هو النقد الذاتي، وهو أساس التطور الحقيقي للإنسان.فإذا أدركت خطأك فعليك أن تبادر إلى إصلاحه من غير تردد أو تبرير.
أما الثاني فهو النقد الآتي من المجتمع، سواء عبر المقالات أو وسائل الإعلام أو أي منابر أخرى.وهذا بدوره نعمة ثمينة، إذ يمنحك فرصة لمراجعة نفسك وتصحيح مسارك.وكان أستاذنا كثيرًا ما يسألنا:هل قرأتم ما كتب في النقد؟ هل اطلعتم على ما نشر حول هذا الموضوع؟ فإذا لم نكن قد اطلعنا شعرنا أن حديثنا معه ناقص، ولذلك كان لزامًا علينا أن نقرأ النقد أولًا، ثم نناقش أستاذنا حوله.
إن هذا النهج عظيم الفائدة؛ لأنه يقي المرء من الغرور والتوهم بأنه بلغ الغاية أو أنه وحده على صواب.بل يجعله يعترف بأن في الدنيا عقولًا كبيرة، وآراء عميقة، وأنه ليس الأول ولن يكون الأخير.والواجب أن يقف المرء موقف الباحث عن الحقيقة وحدها؛ يأخذها من أي طريق جاءت، ويقبلها من أي إنسان صدرت.
إذا أردت أن أضع عنوانًا جامعًا لكل ما أسميه"ثقافة المورد"، فلن أجد أدق من أن أطلق عليها"ثقافة الحقيقة"، أو رحلة البحث عن الصدق.إنها مسيرة دائمة في طلب الحق، ينتقل فيها المرء من الخير إلى ما هو خير منه، ومن الصواب إلى ما هو أصوب، فيتقبل ما يثبت نفعه، ويعرض عما لا يوافق الحق.
وعند الحديث عن"المورد"لا يسعني إلا أن أذكر شخصية فذة كان لها أثر بالغ في مسيرته.فقد انطلق"المورد"عام ١٩٨٣م واستمر حتى ١٩٨٦م، ثم اعترضته صعوبات مالية كادت توقفه.وفي عام ١٩٨٨م انضممت مع بعض الإخوة إلى العمل فيه، ثم شاء الله أن يبعث من جديد عام ١٩٩١م، بفضل رجل عظيم الفضل هو ألطاف محمود، رحمه الله وغفر له، الذي وافته المنية قبل سنوات بسبب جائحة كورونا.
لا أنسى كلماته الخالدة التي لا تزال تثير في نفسي القشعريرة كلما تذكرتها، إذ قال:
"لقد عقدت العزم على أن أقسم دخلي إلى ثلاثة أقسام:قسم لـ المورد، وقسم لعملي، وقسم لأسرتي.وجعلت هذا مبدأ ثابتًا، فإذا نزلت بنا أزمة، فالمؤسسة هي التي أعطيها الأولوية في الدعم."
بهذه الروح العالية، وبتلك التضحيات النبيلة، مضت خمسة وعشرون عامًا من مسؤوليتي الإدارية(١٩٩٠–٢٠١٥)لم يحدث فيها أن تأخرت الرواتب يومًا واحدًا.وما نشهده اليوم من رسوخ المؤسسة واستمرارها في النمو، إنما هو ثمرة من ثمار عطائه وتفانيه.
كما لا يمكن إغفال ذكر إخوة أعزاء رحلوا عن دنيانا، وكان لهم دور مشهود في مسيرة"المورد"، أنيس مفتي، والدكتور فاروق خان، وراشد فاروقي، وإسحاق ناكي، رحمهم الله جميعًا.لقد أدوا ما يفوق طاقتهم وبذلوا ما يتجاوز وسعهم في سبيل دعم هذه المؤسسة المباركة، شأنهم في ذلك شأن إخوة كرام آخرين أسهموا في مسيرتها بما استطاعوا.
بعد عام ٢٠١٥ دخلت مؤسستنا مرحلة الانتشار العالمي، حيث تأسست فروع لها في خمسة بلدان، وأصبحت الفكرة التي نحملها ذات طابع مؤسسي راسخ.وهذه نقلة بالغة الأهمية؛ إذ لطالما عانت الأمة الإسلامية من أن كثيرًا من مؤسساتها ارتبطت بأشخاص بعينهم، فإذا رحلوا توقفت، وكأنها لم تكن سوى مشروعات فردية قصيرة العمر.أما نحن فعملنا على ترسيخ البعد المؤسسي، ليبقى العمل قائمًا متجددًا حتى بعد غياب الأفراد.
وفي هذا السياق بذلت جهود مشكورة، ومن ثمارها أن نجد اليوم بيننا الأستاذ مكرم عزيز الذي يحمل رسالة "المورد" في أمريكا بصدق وإخلاص، كما قام إخوانه بحمل هذه الأمانة في كندا، وأستراليا، وبريطانيا، وغيرها من البلدان.وما يميز هذه المسيرة أن جميع القائمين عليها متطوعون، قدموا ما يفوق حدود الواجب، وبذلوا ما استطاعوا من جهد وتضحية.
أيها الأحبة، لقد ذكرت هذه الكلمات لأن بينكم كثيرًا من أصحاب العطاء والإنجاز.ولو كان لي أن أختار شخصًا واحدًا لنيل جائزة الإنجاز مدى الحياة، لطالت القائمة كثيرًا، إذ يستحق هذا الشرف عدد كبير من إخواننا وأخواتنا.ومع ذلك فإن الثناء الحق هو ثناء الله تعالى، وما يفتح لنا من أبواب النجاح في هذه الحياة إنما هو ابتلاء بالنعمة، ينبغي أن يزيدنا تواضعًا وخشوعًا.
وأؤكد في الختام أن النجاح الأصيل ليس في الأوسمة ولا في الجوائز، وإنما هو ما عبّر عنه القرآن الكريم بقوله:
﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ﴾(آل عمران:١٨٥)
فالفوز الكبير أن ينجينا الله من النار ويدخلنا جنته.وهذا ما نرجو أن يكرمنا الله جميعًا به.
أما عن هذا التكريم الذي نلته، فأقول، سواء نلناه أو لم ننله، فإن غايتنا الدائمة يجب أن تكون أن نكون بشرًا صالحين، وأن نسعى بصدق نحو معراج الإنسانية.
وقد صدقت الشاعرة الإنجليزيةEmily Brontëحين قالت:
Twas grief enough to think mankind
All hollow servile insincere,
But worse to trust to my own mind
And find the same corruption there
الترجمة: "كان مؤلمًا بما فيه الكفاية أن أظنّ البشر جميعًا خواءً، متذللين، غير مخلصين.ولكن الأسوأ من ذلك أن ألجأ إلى نفسي لأجد فيها نفس الفساد الكامن."
وكذلك أوجز الشاعر بهادر شاه ظفر هذه الحقيقة بقوله:
نہ تھی حال کی جب ہمیں اپنے خبر رہے دیکھتے اوروں کے عیب و ہنر
پڑی اپنی برائیوں پر جو نظر تو نگاہ میں کوئی برا نہ رہا
الترجمة: "عندما كنّا غافلين عن عيوب أنفسنا، انشغلت أبصارنا بتتبّع نقائص الآخرين ومحاسنهم.غير أنّه ما إن اكتشفنا عيوبنا نحن، حتى تلاشى من أعيننا كلّ قبح في غيرنا."
إن أعظم الإصلاح هو إصلاح النفس، وهذه أسمى رسالة تعلمناها من ثقافة المورد.وأدعوه سبحانه أن يرزقنا حسن الخاتمة، وأن يجعلنا في الآخرة من الفائزين المكرمين.
جزاكم الله خيرا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
