في زمن أصبح فيه الوفاء عملة نادرة، يسعدنا في مجلة "الإشراق" أن نتلقى بين الحين والآخر كلمات صادقة تعبّر عن صدى هذه المجلة المباركة في قلوب قرائها ومحبّيها.
وقد تفضل شاعرنا الجليل السوري عمر محمود ضوبع بإهدائنا هذه الأبيات الرفيعة، التي عبّر فيها عن مشاعره النبيلة تجاه مجلة "الإشراق" وهيئة تحريرها، مستلهمًا قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله".
وإننا إذ ننشر هذه الأبيات بكل فخر وامتنان، نعبر له عن بالغ شكرنا وتقديرنا، سائلين الله أن يبارك فيه، ويجزيه خيرًا على هذه اللفتة الكريمة، وأن يكثر في الأمة من أمثاله من عشّاق الكلمة الهادفة والفكر الأصيل.
قد أشرَقَتْ بِعُلُومِهَا وَفُنُونِهَا
لِلقَارئينَ (مَجَلَّةُ الإشرَاقِ)
أعظِمْ بِنُورٍ شَعَّ مِنْ صَفحاتِهَا
وَاعجَبْ لِهَديٍ لاحَ مِنْ أورَاقِ
شَمسٌ مِنَ الإسلامِ جَلَّى صُبحُهَا
ليلَ الدُّجَى وَالجَهلِ عَنْ آفاقِ
حَمَلَتْ هُمُومَ المُسلِمينَ كأنَّما
كُتِبَتْ بِدَمعِ الأمَّةِ المُهْرَاقِ
وَتَضَامَنَتْ مع صَوتِ كُلِّ مُعَذَّبٍ
وَلَرُبَّ قَولٍ جَاءَ كَالتِّريَاقِ
زَرَعَتْ بُذُورَ الخَيرِ في أروَاحِنَا
وَالخَيرُ يَنمُو إنْ سَقَاهُ السَّاقي
فَحُرُوفُهَا كَالنُّورِ في أبصَارِنَا ...
وَمِدَادُها كَالكُحلِ في الأحدَاقِ
أبحَرْتُ بينَ سُطُورِهَا فَكَشَفْتُ عَنْ
دُرٍّ مِنَ التِّبيَانِ في الأعمَاقِ
دُرٍّ بَدَا لِلنَّاظِرينَ بَريقُهُ
مِنْ تَحتِ مَاءٍ سَلْسَلٍ رَقرَاقِ
وَوَجَدتُ فيها كُلَّ عِلمٍ نَافِعٍ
وَلَمَسْتُ فيها الفَنَّ للذَّوَّاقِ
قد باركَ الرَّحمَنُ كُلَّ مُحَرِّرٍ
فيها لِكُلِّ فَضِيلَةٍ سَبَّاقِ
خَطَّتْ أنَامِلُهُ الحُرُوفَ فَأظْهَرَتْ
أنَّ الجَمَالَ بِكُلِّ فِكْرٍ رَاقِ