لقد أوضحنا في كتابنا "ميزان" موقفنا من العقوبات الجنائية في الشريعة الإسلامية، وهو أن الشريعة لم تحدّد العقوبات إلا لخمسة [159] جرائم فقط. أما ما عداها من الجرائم، فالأمر فيها متروك لأولي الأمر في الدولة الإسلامية. وعليه، فإن ما ورد في باب الحدود والتعزيرات من الكتاب هو كامل ما قررته الشريعة في هذا المجال، ولا يوجد في الشريعة شيء زائد على ذلك. وكل ما يقال خارج هذا الإطار لا يعد من الدين. لكن، وبالنظر إلى التصورات السائدة حول هذا الموضوع، قد تطرأ أربعة أسئلة أساسية تحتاج إلى بيان:
١- أليس من المقرر في الشريعة أن عقوبة شرب الخمر هي الجلد أربعين جلدة؟
٢- أليست الردة لها عقوبة شرعية مقررة؟
٣- هل يجوز لأولي الأمر أن يحكموا بالإعدام على مرتكبي جرائم لم تحدّد لها الشريعة عقوبة؟
٤- وهل يجوز فرض عقوبة السجن على الجرائم الخارجة عن نطاق ما حددته الشريعة؟
وفيما يلي نعرض بالتفصيل رأينا في هذه الأسئلة الأربعة:
شرب الخمر
الجواب على السؤال الأوّل هو أن عقوبة شرب الخمر المتمثّلة في الجلد قد فرضت في عهد سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لا باعتبارها حدًّا شرعيًّا منصوصًا عليه، بل باعتباره أميرًا للمؤمنين، وبالتشاور مع أهل الحلّ والعقد من الصحابة. أمّا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم تكن هناك عقوبة محددة وثابتة على شرب الخمر، بل كانت العقوبات تتفاوت، وتنفّذ بأدوات مختلفة مثل النعال، والضرب بالأيدي، وبالعصيّ المصنوعة من أطراف الملابس المجدولة، أو بجريد النخل، حسبما ورد في الروايات. وقد حدّد سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه لهذا الجرم عقوبة معينة، فجعلها أربعين جلدة. ثم لما رأى سيدنا عمر رضي الله عنه في زمن خلافته أن الناس لا يكفون عن هذا الجرم، غير العقوبة إلى ثمانين جلدة.
وقد كتب ابن رشد في ذلك ما يلي:
"فعُمدة الجمهور: تشاور عُمر والصحابة لما كثر في زمانه شرب الخمر، وإشارة علي عليه بأن يجعل الحد ثمانين قياسًا على حد الفِرية، فإنه كما قيل عنه رضي الله عنه: إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى."[160]
يتّضح من ذلك أن هذه العقوبة لا يمكن أن تعدّ من الشريعة بحال من الأحوال، فإن الحق في تقرير ما يكون شريعة إلى يوم القيامة على هذه الأرض إنما هو لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وحده.
وإذا قرر النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا على أنه من الشريعة، فلا يملك لا الصديق ولا الفاروق رضي الله عنهما أن يغيّر فيه أو يبدّله. فلو كانت هذه العقوبة من الشريعة حقًّا، لما غيّرها أبو بكر إلى أربعين جلدة، ولا عمر إلى ثمانين جلدة. ففي هذه الحال، لم يكن لأيّ منهما الحق في التغيير.
ولذلك فإن الأمر قطعيّ لا شكّ فيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عاقب شارب الخمر بالضرب، فإنه لم يفعل ذلك بصفته مشرّعًا، بل بصفته حاكمًا للمسلمين، وكذلك الخلفاء من بعده عندما فرضوا عقوبة الأربعين أو الثمانين جلدة، فقد فرضوها بصفتهم أولي الأمر.
ومن ثم، فنحن نقول بكامل الاطمئنان:
هذه ليست حدًّا من حدود الشريعة، وإنما هي تعزير، يحق لنظام الحكم الإسلامي أن يبقي عليه إذا شاء، أو أن يغيّره بحسب ما تقتضيه أحواله وظروفه.
الردّة
الجواب عن السؤال الثاني هو أن مسألة عقوبة المرتد قد نشأت في الأصل من عدم فهم المقصود من حديث واحد فقط، فقد ورد هذا الحديث في صحيح البخاري من رواية ابن عباس، وجاء فيه:
"من بدّل دينه فاقتلوه."[161]
وقد اعتبر فقهاؤنا هذا الحديث حكمًا عامًا ينطبق، في رأيهم، على كل من يترك الإسلام ويعتنق الكفر من الناس في أي زمان ومكان، من عهد الرسالة إلى يوم القيامة. فبحسب رأيهم، كل مسلم يختار الكفر طوعًا، يجب أن يقتل بموجب هذا الحديث. وإذا وجد خلاف بينهم في هذه المسألة، فليس حول أصل العقوبة، وإنما حول ما إذا كان يجب منح المرتد مهلة للتوبة قبل تنفيذ الحكم، وما هي مدة تلك المهلة. أما فقهاء الأحناف، فقد استثنوا المرأة من هذا الحكم، بخلاف بقية الفقهاء الذين اتفقوا على أن عقوبة المرتد، رجلًا كان أو امرأة، هي القتل في الشريعة الإسلامية.
لكن رأي الفقهاء هذا في نظرنا يحتاج إلى مراجعة. فنحن لا ننكر ثبوت هذا الحكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكننا نرى أنه لم يكن حكمًا عامًا، بل كان خاصًا بأولئك الأشخاص الذين تم عليهم الإبلاغ الكامل من النبي، وهم الذين عبّر عنهم القرآن بمصطلح "المشركين".
ولتوضيح وجهة نظرنا، نقول إن الناس في هذه الدنيا لا يعيشون فيها لأن لهم حقًا أصيلًا في ذلك، وإنما يعيشون فيها ابتلاءً واختبارًا من الله. فمتى شاء الله أن تنتهي مدة هذا الاختبار، أرسل ملك الموت ليأخذ الإنسان من هذه الدنيا إلى دار الآخرة. وهذا ينطبق على عامة الناس. أمّا الذين بعث إليهم رسول، وبلغتهم دعوته مباشرة، فقد تم عليهم الإبلاغ التام، وإن أصرّوا بعد ذلك على الكفر، فقد بيّن القرآن الكريم بكل صراحة أن هؤلاء لا يستحقون الحياة على أرض الله، لأن الاختبار الذي وضعوا فيه قد استوفي إلى منتهاه، فاستحق عليهم حكم الموت. وينفّذ هذا الحكم بطريقتين:
١- إذا لم يحصل الرسول وأصحابه بعد الإبلاغ التام على كيان سياسي (دار هجرة)، فإن عذاب الله ينزل على القوم مباشرة عبر كوارث طبيعية، كما حصل مع قوم نوح، وعاد، وثمود، ولوط وغيرهم.
٢- وإذا حصل الرسول على سلطة سياسية، فإن الحكم بالموت ينفّذ بأيدي الرسول وأصحابه بعد أن يهزم قومه. وهذا ما وقع مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث أمره الله تعالى بأن يعلن في حجة الوداع سنة ٩ للهجرة، بأن كل مشرك لم يسلم حتى نهاية شهر المحرم، فإن العقوبة ستنفّذ عليه.
قال تعالى:
﴿فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الحُرُمُ فَاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾[162]
وهذا هو القانون الذي أوضحه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله:
"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله."[163]
وهذا القانون، كما بيّنا، خاص فقط بأولئك المشركين الذين أقيمت عليهم الحجة من قبل النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة، ولا علاقة له بأي قوم أو فرد آخر بعدهم إلى يوم القيامة. بل إن أهل الكتاب الذين كانوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم قد استثناهم القرآن الكريم صراحة من هذا الحكم. ففي سورة التوبة نفسها، حيث ورد حكم قتال المشركين، بيّن الله تعالى بوضوح أنه إذا قبل أهل الكتاب الخضوع لحكم الدولة الإسلامية ودفع الجزية، جاز لهم أن يعيشوا مواطنين في الدولة الإسلامية دون أن يتعرض لهم أحد؛ قال تعالى:
﴿قَاتِلُوا ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلْيَوْمِ ٱلْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا ٱلْكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعْطُوا ٱلْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَٰغِرُونَ﴾.[164]
فإذا تبيّن لنا قانون الله ﷻ على هذا النحو الكامل، كانت النتيجة الحتمية الواضحة أن أي شخص من هؤلاء المشركين إذا آمن ثم ارتد، وجب تنفيذ هذا الحكم عليه لا محالة. فالذين قرّرت لهم عقوبة الموت بسبب كفرهم، إذا آمنوا ثم عادوا إلى حالتهم الأولى، فلا بد من إنفاذ عقوبة الموت عليهم بلا تردد.
وهذا هو بالضبط الارتداد الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من بدّل دينه فاقتلوه". و"من" في هذا الحديث خاصة بمشركي عصر الرسالة، تمامًا كما أن "الناس" في قوله صلى الله عليه وسلم "أمرت أن أقاتل الناس…" خاصة بهم. فإذا كانت هذه القاعدة موجودة في أصلها في القرآن المجيد بهذا التخصيص، فلا بد من أن نحافظ على هذا التخصيص في فروعها كذلك. وخطأ فقهائنا هو أنهم، بدلًا من ربط "الناس" و"من" بأصلها في القرآن وفهم مراد الحديث من خلال الترابط بين القرآن والسنة، اعتبروها نصوصًا عامة، وجعلوا حكم الموت يشمل كل مرتد. وبهذا أضافوا إلى الحدود والتعزيرات في الإسلام حكمًا ليس له أصل ثابت في الشريعة الإسلامية.
عقوبة الموت
الجواب عن السؤال الثالث هو أن عقوبة الموت لا يجوز تنفيذها في أي جريمة بحسب القرآن المجيد، إلا في حالتي القتل العمد أو الإفساد في الأرض. فقد ورد أنه عندما أعطيت الشريعة لبني إسرائيل، كتب عليهم في ذلك الحين:
﴿أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًۭا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعًۭا﴾.[165]
وهذا نص صريح في القرآن، ولذلك فإنه لا يحق لأحد، سواء كان فردًا أو حكومة، أن يعتدي على حياة إنسان أو يقتله، إلا في هذين الجرمين فقط.
عقوبة السجن
الجواب عن السؤال الرابع هو أن عقوبة السجن ليست مجرد عقوبة، بل هي من أبشع الجرائم التي يرتكبها الإنسان بحق نفسه. لذلك، لا نتوقع من أي حكومة إسلامية أن تدرج هذه العقوبة في نظام الحدود والتعزيرات لديها. لا شك أن الزنزانات، وأبراج القلاع، وسراديب الظلام، كانت موجودة في كل حقبة من الحقب المعروفة من تاريخ البشر. وقد وردت قصة يوسف عليه السلام في التوراة والقرآن، وهي تحكي عن السجن قبل المسيح عيسى عليه السلام بتسعة عشر قرنًا. أما الفقيه العظيم أبو حنيفة في القرن الثامن، ثم العالم الجليل المحقق ابن تيمية في القرن الثالث عشر، فقد انتهت حياتهما في السجن، وهذه الروايات محفوظة في كتب التاريخ. ومع ذلك، فإن السجون قبل القرن الثامن عشر كانت تستخدم غالبًا كمراكز احتجاز مؤقتة؛ وكان المجرمون يحتجزون فيها في انتظار انتهاء التحقيق أو تنفيذ أحكام مثل القتل أو الجلد أو غيرها. أما الفكرة القائمة على سجن الإنسان لسنتين أو أربع أو عشر أو خمس عشرة سنة عقوبة له على الجريمة، فقد أصبحت سائدة في القرون الثلاثة الأخيرة، حتى صارت معظم العقوبات تنفّذ بهذا الشكل. في أوروبا، وإن وجدت مؤسسات تشبه السجون في وقت مبكر، مثل مؤسسة "دليستن" في فلورنسا مطلع القرن الرابع عشر، ومراكز الإصلاح التي أنشئت في لندن سنة ١٥٥٧، وفي أمستردام سنة ١٥٩٦، وفي روما سنة ١٧٠٤، وفي مدينة غنت في بلجيكا سنة ١٧٧٣، فإن أول سجن حديث يعتبر هو "سجن وولنت ستريت" الذي أنشئ سنة ١٧٩٠ في فيلادلفيا، ثم انتشرت السجون في كل مكان مع سيطرة الحضارة الغربية.
واليوم، نجد أن أبناء آدم يتركون في هذه الزنازين لسنوات، يطلبون كتمال إنسانيتهم، بينما يرى الطفل أباه خلف القضبان، فيكبر غافلًا عن مفاهيم الجريمة والعقاب. الجلد ينفذ في لحظات، واليد تقطع مرة واحدة، والصلب يقتل الجسد بعذاب شديد، والقتل ينهي كل شيء نهائيًا. أما السجن، فهو يعذّب جوهر الإنسان لسنوات طويلة. كل حركات السجين من الأكل، والنوم، وقضاء الحاجة تصبح خاضعة لرحمة غيره. وقد يذلّ لأجل كساء، أو لقمة خبز، أو سيجارة. ويحرم من حنان الأم، وعطف الأب، ومحبة الأولاد، وألفة الزوجة. بل يجبر على كبت حاجاته الفطرية التي لم يفرض عليه مثل هذه الشدة حتى في شهر رمضان. حياته تصبح تمثيلًا دقيقًا لقوله تعالى ’لا يموت فيها ولا يحيى‘. ثم إن هذه العقوبة لا تقتصر على المجرم فقط، بل تطال كل من له صلة به. أشد الحالات إيلامًا في هذا السياق تنشأ للزوجة؛ فإذا سجن زوجها مدة تسع أو عشر سنوات، فعليها أن تتحمّل خلال هذه الفترة عذابًا نفسيًا، واجتماعيًا، واقتصاديًا، وأخلاقيًا، وذلك فقط لأنها زوجة مجرم. ولا يمكن تقدير حجم هذا العذاب إلا من قبل النساء الوفيات اللواتي مررن بهذه المحنة. والأمر نفسه ينطبق على الأطفال الصغار؛ فإن رؤيتهم المتكررة لوالدهم خلف القضبان لسنوات طويلة تنشئ لديهم نفسية يمكن لكل ذي عقل أن يتصوّر آثارها بسهولة. أما عقوبات مثل الجلد، أو قطع اليد، أو الصلب، أو الإعدام، فهي حوادث تقع مرة واحدة فقط على المجرم. أما هذه العقوبة، فإنها تتكرر كل يوم من خلال اللقاءات المحدودة خلف الجدران السميكة، وتترك في نفوس الأطفال مشاعر غير عادية تجعل من المستحيل توقّع توازن في شخصياتهم.
فإذا تساءل هؤلاء الأطفال: ما هو المبرر الأخلاقي الذي من خلاله حرموا من والدهم وهو على قيد الحياة؟ فإن من حقهم ذلك، إذ لا شيء يمكن أن يبرر هذه المعاناة في كتب القانون والأخلاق. ثمة أمل أن كل مجتمع، بعد التأديب والتنبيه، يسعى إلى إصلاح المجرم. وأقوى وسيلة لذلك هي الصحبة الصالحة. لكن من المفارقات أن هذه العقوبة تفصل المجرم عن المجتمع، عن عائلته، وعن كل دعوة للإصلاح، وتجعله يقضي سنوات طويلة في صحبة مجرمين آخرين، بحيث إن كان لديه أي رغبة في التوبة أو الإصلاح، فإنها تموت تمامًا. طوال هذه المدة، يعيش في عالم الجريمة، يسمع حديثها، ويرى كل شيء من منظورها، وتبقى دوافعها حاضرة أمامه ليل نهار كمحرّك دائم للفعل والتفكير. وبعد كل هذا، لا ندري ما الذي يمكن أن يتوقعه المجتمع منه حين يفرج عنه؟
ثمة تأمّلوا أيضًا، إن العقوبات مثل الجلد وقطع اليد وما شابهها من وسائل التأديب والتنبيه، لا يمكن لأحد أن يحدّد متى قد يختار المجرم طريق الخير لنفسه؛ فهذا التحوّل قد يقع في أي لحظة من حياته. والعقل يقتضي بالضرورة أن يكون باب العودة والاندماج في المجتمع مفتوحًا له في كل وقت إذا ما وفّق إلى التوبة والتغيير. غير أن من بين جميع العقوبات، هذه هي الوحيدة التي يحدّد القانون مدتها، في حين أنه لا يملك أي وسيلة لتحديد اللحظة التي قد تنبع فيها الرغبة الصادقة في الإصلاح داخل نفس المجرم.
هذه هي المفاسد الكامنة في هذه العقوبة، والتي من أجلها أباحت شريعة الله عقوبة الحبس المنزلي للمجرم أو نفيه من المنطقة، وهي عقوبات يمكنه فيها إن أراد أن يصطحب معه أهله وذويه. أما أن يلقى في السجن لسنوات طويلة، فلا وجود لهذا التصور في منظومة الحدود والتعزيرات التي جاءت بها هذه الشريعة.
[١٩٩٣م]
______________
