logo
أخرى

إشراقة: انهيار المؤسسات الدولية

إشراقة

انهيار المؤسسات الدولية، وظهور عالم متعدد الأقطاب، وعربدة إسرائيلية

أيها القارئ الكريم لمجلة الإشراق العربي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، نشأ نظام عالمي جديد — ما يعرف أمريكيًا بـ"النظام القائم على القانون" — تركزت مفاتيحه في أيدي خمس دول كبرى: الولايات المتحدة، وروسيا، وبريطانيا، وفرنسا، والصين. وكأن مصير البشرية جمعاء أصبح رهينًا بإشارة من هذه القوى الخمس.

ومن بين هذه الدول، كانت أربع منها — باستثناء الصين — من المنتصرين في الحرب الكونية الكبرى. وقد مارست هذه القوى المنتصرة، وعلى رأسها بريطانيا، سياسات استعمارية جائرة، حيث أعادت تقسيم مستعمراتها بطرق مجحفة، أبرزها تقسيم الهند، ثم تقسيم فلسطين من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة، مما أدى إلى قيام الكيان الإسرائيلي غير الشرعي في قلب الشرق الأوسط.

بهذه الخطوة، لم تكتفِ بريطانيا بترسيخ قاعدة متقدمة للإمبريالية الغربية، بل أسست لبذور صراع دموي ما زالت المنطقة تكتوي بنيرانه حتى اليوم. ولم يمضِ وقت طويل حتى بدأت بريطانيا، المثقلة بجرائمها ضد الإنسانية، بالتراجع عن مركزها، لتحل محلها الولايات المتحدة الأمريكية، التي ظهرت كقوة رأسمالية كبرى تواجه الكتلة الشيوعية بقيادة الاتحاد السوفيتي.

وفي ظل هذا الاستقطاب العالمي، رفضت بعض الدول الانخراط في إحدى الكتلتين، فظهرت حركة "عدم الانحياز" كبديل ثالث، وكان لرئيس وزراء الهند، جواهر لال نهرو، والرئيس المصري، جمال عبد الناصر، دور محوري في إطلاقها وبناء رؤيتها.

لم يلبث أن تحولت الولايات المتحدة، التي ورثت النفوذ البريطاني، إلى أداة في يد اللوبي الصهيوني، ممثلًا في مؤسستين نافذتين: "المؤتمر اليهودي العالمي" و"اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة" (AIPAC). وقد تغلغل هذا اللوبي في عمق الثقافة الأمريكية، وفي مؤسساتها التعليمية والإعلامية والاقتصادية والسياسية والعسكرية، حتى بات تشكيل أي إدارة أمريكية أو استمرارها في الحكم مرهونًا برضاه، سواء أكانت ديمقراطية أم جمهورية.

اليوم، نشهد مؤشرات واضحة على تفكك النظام العالمي الأحادي القطب، وظهور عالم متعدد الأقطاب، حيث بدأت دول كبرى مثل الصين وروسيا، ومعها قوى إقليمية صاعدة، تستعيد مكانتها في الساحة الدولية، مما أعاد طرح سؤال العدالة الدولية والشرعية الأممية من جديد. وفي ظل هذا التحول، تتصرف إسرائيل بعنجهية مفرطة، مستفيدة من انهيار الضوابط الأخلاقية للمؤسسات الدولية، ومن الدعم الأمريكي غير المحدود.

إن ما نشهده ليس مجرد تحول في موازين القوى، بل انهيار لمنظومة عالمية قامت على الظلم والتفرقة، وتأسست على معايير القوة بدلًا من القانون، وعلى الانتقائية بدلًا من العدالة. ويبقى التحدي الأكبر أمام شعوبنا، هو أن تعي موقعها في هذا التحول الجذري، وأن تستعد لصياغة دورها في العالم الجديد القادم.

من المثير للاهتمام أن جذور اللوبي الصهيوني متغلغلة في كلا الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة، الجمهوري والديمقراطي على السواء. فما من زعيم سياسي أمريكي يجرؤ على الخروج من قبضة هذا اللوبي أو معارضته إلا وتكتب نهاية مسيرته السياسية. وقد وثّق السيناتور الأمريكي السابق بول فندلي هذه الحقيقة في كتابه الشهير "من يجرؤون على الكلام"، الذي ترجم أيضًا إلى اللغة الأردية، حيث سرد فيه قصصًا ملهمة لسياسيين أمريكيين تجرأوا على تحدي النفوذ الصهيوني.

تحت تأثير هذا اللوبي، يفرض الصهاينة هيمنتهم على النظام السياسي الأمريكي، ويستغلونه بصورة تجعل إسرائيل تحصل على ما تريد، سواء كان الحاكم في البيت الأبيض ديمقراطيًا أو جمهوريًا. لهذا السبب لم يكن مستغربًا أن يعلن الرئيس الأمريكي الأسبق جو بايدن نفسه "صهيونيًا"، وأن يكون وزير خارجيته أنتوني بلينكن يهوديًا، ووزير دفاعه مواليًا للصهيونية.

وقد رأينا نتائج ذلك في السياسات التي انتهجتها إدارة بايدن، إذ بذلت قصارى جهدها في دعم العدوان على غزة وتوفير الغطاء السياسي والدبلوماسي الكامل لإسرائيل.

أما في عهد الرئيس دونالد ترامب، فقد اتخذت السياسة الأمريكية منحًى أكثر صراحة وفجاجة وأكثرانحيازا لإسرائيل، حيث هدّد بخطة جائرة تهدف إلى تفريغ غزة تمامًا من الفلسطينيين، وتحويلها إلى مشروع استيطاني يحمل اسم "ريفيرا غزة". وعلى الرغم من أن ترامب لا يبدو ملتزمًا أيديولوجيًا بالصهيونية، إلا أن فريقه السياسي كان وما يزال يلعب بالكامل في مصلحة الصهاينة — وهو أمر لا خلاف عليه.

وبما أن ترامب يمتلك مزاجًا نرجسيًا ذا نزعة إمبراطورية، فربما يحاول الحدّ من نفوذ نتنياهو أحيانًا، كماتؤشرعليه خطواته الأخيرة بتنحية نتنياهوفي زيارته لدول الشرق الأوسط ،لكنّ سياسات إدارته كانت دومًا تصب في صالح إسرائيل، كما أشار إلى ذلك الاقتصادي الأمريكي المعروف جيفري ساكس.

فرض ترامب تعريفات جمركية على عدد من دول العالم، وأطلق شرارة حرب تجارية جديدة، معتبرًا أن العالم ـ طوال العقود الماضية ـ كان يستنزف الثروات الأمريكية. ووفقًا لرؤيته هو وأتباعه، فإن أوروبا وغيرها من الدول استفادت من الامتيازات الأمريكية على حساب المواطن الأمريكي، ما أدى إلى فقدان فرص العمل وانهيار الامتيازات الاقتصادية للداخل الأمريكي. ومن هنا، كان هدفه إعادة ترتيب المصالح العالمية بما يعوّض أمريكا عن تلك الخسائر.

من وجهة نظري، فإن ما يفعله ترامب هو محاولة لإدارة عجلة التاريخ بعكس اتجاهها الطبيعي. فالنظام الأمريكي يعاني من أزمات بنيوية عميقة لا يمكن إصلاحها بطلاء خارجي أو جراحة تجميلية. فحتى لو أُعيد ترميم الأنف المقطوع، فلن يعود الجمال الأصلي إلى الواجهة.

الولايات المتحدة اليوم هي الدولة الأكثر مديونية في العالم، وهي التي تدير النظام الاقتصادي العالمي من خلال هيمنة الدولار، مستندة إلى ما عرف بـ نظام بريتون وودز (Bretton Woods System). غير أن هذا النظام بات مهددًا في ظل صعود قوى اقتصادية كبرى، أبرزها الصين، التي أصبحت المنافس الاقتصادي الأول لأمريكا، وتسعى جاهدة إلى استبدال الدولار بعملات بديلة مثل اليوان وغيره.

إن هذا التحول العالمي لا يشكل تهديدًا فقط للهيمنة الأمريكية، بل هو مؤشر على نهاية مرحلة وبداية مرحلة جديدة قد تكون أكثر عدلاً وتوازنًا في العلاقات الدولية. نسأل الله أن يكون في هذا التغير خير للعالم أجمع.

حين تجتمع نية الاضطهاد والقمع والفساد والعقلية التجارية في شخص واحد، ويكون هذا الشخص قويا ومؤثرا، فإن العقل والمنطق يتوقفان عن العمل. فعندما يقول هذا الزعيم الأمريكي، دونالد ترامب، إن غزة أصبحت اليوم مكانًا غير صالح للعيش ويجب هدمها، لا يجرؤ أحد على مواجهته بالحقائق الواضحة، فلا يقول له أحد: "يا سيدي، أنتم من فعل ذلك! أنتم من قدّم لإسرائيل قنابل بقيمة عشرة آلاف مليون دولار، استخدمتها بلا تمييز لتحويل غزة إلى مقبرة جماعية."

إن الرئيس الأوكراني زيلينسكي — رغم ما في شخصه من إشكاليات — تجرأ مرة ووصف الملك العاري بـ"عاري"، بينما نرى بعض الملاك والأثرياء العرب في الخليج يتسابقون على استثمار آلاف التريليونات في الولايات المتحدة، تنفيذًا لرغبة ذلك الديكتاتور المتغطرس ترامب. وهذا وحده دليل دامغ على أن النخوة العربية قد ماتت من أساسها!

لقد ظنّت إدارة بايدن الرئيس السابق الخبيث أن روسيا تمثل الخطر الأكبر على الغرب، وهذه النظرية لا تزال تهيمن على العقل السياسي الأوروبي. فرغم أن روسيا تحتل موقعًا جغرافيًا بين أوروبا وآسيا، إلا أنها دينيًا وثقافيًا وعقليًا لم تكن يومًا جزءًا من أوروبا الغربية. فروسيا تمثل الأرثوذكسية المسيحية، بينما كانت أوروبا التاريخية تدور في فلك البيزنطية الكاثوليكية والبروتستانتية.

وفي أوائل القرن العشرين، كان القياصرة الروس لا يزالون عبيدًا للمُلوكيّة، بينما كانت أوروبا قد بدأت تشهد موجة من الديمقراطية الليبرالية. وبعد سقوط النظام القيصري، انزلقت روسيا بسرعة إلى حضن الشيوعية، فصارت العدو النظري الأول للغرب الرأسمالي، واندلعت بينهما الحرب الباردة.

انتهت الحرب الباردة بانتصار الرأسمالية الغربية، بعد أن استغلّت الجهاد الأفغاني والأموال العربية بسخاء، فتمكنت من تفكيك الاتحاد السوفيتي إلى جمهوريات متعددة. لكن لم تمضِ سنوات كثيرة حتى نهضت روسيا من جديد بقيادة رجل شديد الدهاء والجرأة هو فلاديمير بوتين. وها هو اليوم يدخل في مواجهة مفتوحة مع الغرب، بينما أصبحت أوروبا خالية من القيادات التاريخية وتابعة للولايات المتحدة منذ ستة عقود دون مراجعة لموقفها أو نقد.

وحين حاول بايدن تطويق روسيا عبر توسيع حلف الناتو باتجاه حدودها، وممارسة سياسة "الخنق الجغرافي"، واجهته روسيا بقوة، فغزت أوكرانيا وأوقفت تمدد الناتو عند حدّه.

أما ترامب فقد قلب الطاولة على الأوروبيين، واعتبر أن روسيا ليست العدو الحقيقي للغرب، بل إن الخطر الأكبر هو الصين. فالصين اليوم تنافس أمريكا في الاقتصاد، والذكاء الاصطناعي، والدبلوماسية الدولية. وهي تزداد نفوذًا في إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط. كما أن التحالف الصيني-الروسي يشكل قوة كبرى يسعى ترامب إلى اختراقها واحتوائها.

وقد دفعت أوكرانيا ثمناً فادحًا لاعتمادها الأعمى على الغرب. فبعد انهيار الاتحاد السوفيتي، ورثت أوكرانيا مخزونًا كبيرًا من الأسلحة النووية، لكن الغرب أقنعها بنزع سلاحها النووي مقابل وعود فضفاضة بحمايتها إذا تعرضت لأي تهديد. أوفت أوكرانيا بذلك، لكن حين جاء الخطر الحقيقي، احتلت روسيا جزءًا كبيرًا من أراضيها، ووقفت الولايات المتحدة موقف المتفرج، وانسحبت من المواجهة، تاركة أوروبا عاجزة لا حول لها ولا قوة بدون الدعم الأمريكي.

من هذا الدرس التاريخي المرير، يجب أن تدرك إيران أنه لا يجوز لها التفريط في برنامجها النووي تحت أي ظرف. فالتاريخ يعلّمنا أن الوعود الغربية لا تصمد عند أول اختبار، وأن القوة وحدها هي الضمان الحقيقي للأمن والسيادة.

الآن، يبدو أن سيناريوا سياسيًا جديدًا يتشكل في العالم؛ فتركيا ستبقى قوة مؤثرة في منطقة البلقان، وسيشهد حلف الناتو انكماشًا في الحجم والدور، بينما يزداد تحالف الصين وروسيا قوةً وصلابة. أما إسرائيل، فقد أصبحت اليوم قوة مهيمنة متجبرة في الشرق الأوسط أكثر من أي وقت مضى، حيث توسعت في الأراضي اللبنانية والسورية، ودمجت وضمت رسميًّا مرتفعات الجولان، بل وتوسعت بشكل خطير في الضفة الغربية.

ويبدو أنها ستبقى كذلك، لأن محور المقاومة الذي صنعته إيران ـ نتيجة تخاذل وغباء الدول العربية ـ أصبح اليوم ضعيفًا إلى حد العجز. أما إيران، فإنها تواجه تحدّي البقاء ذاته، وقد يستغرق الأمر وقتًا طويلًا لاستعادة نفوذها وبسط سيطرتها من جديد.

ومن منظور العقل والمنطق، فإن الرئيس ترامب يمتلك ما يمكن تسميته "بالعقل المعكوس"، فهو لا يعير أدنى اهتمام للأعراف الدبلوماسية ولا يراها جديرة بالاعتبار. فقد بدأ بحصار إيران بقاذفات (B2) وحاملات الطائرات العملاقة مثل "هاري ترومان"، ثم طالبها بالتفاوض على شروطه هو.

على هذه الجبهة، لا يمكن لإيران أن تنجو إلا من خلال دعم سعودي–روسي–صيني مشترك، إلى جانب دبلوماسية إيرانية جريئة؛ وإلا فإن إسرائيل، بعذر "الدفاع الاستباقي" أو ذريعة أخرى، عازمة على تدمير قدراتها النووية، ولن تمنعها أمريكا ولا حلفاؤها من ذلك إذا اجترأت عليه.

لقد دمرت إسرائيل غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا، وأصبحت –بفضل الدعم الاقتصادي والعسكري الأمريكي الهائل– القوة العسكرية الأهم في المنطقة. وكان يمكن لتركيا أن تُوقفها، لكنها اكتفت بإصدار بيانات الإدانة والشجب، بل وركزت على حماية مصالحها في سوريا من خلال قصف محدود على الأكراد، بينما استغلت إسرائيل هذه الفرصة الذهبية لتدمير القدرات العسكرية السورية بمآت من الضربات الجوية المتكررة، حتى إنها لم تتردد في قصف القصر الرئاسي بدمشق.

وكان حريًّا بسوريا وتركيا أن تردا ردًّا عسكريًّا دفاعًا عن النفس، إلا أنهما لم تفعلا شيئًا. وحتى على مستوى المقاطعة الدبلوماسية والتجارية، لم تُقدِم تركيا على خطوة واحدة عملية، مثلها مثل مصر والأردن والمغرب والسودان والإمارات والبحرين، الذين لم يجنوا من علاقاتهم مع إسرائيل سوى التبعية والخوف من الثورات الشعبية. فأغلبهم يستنجد بالوجود العسكري الأمريكي لضمان بقائه في الحكم. وفي هذا السياق، تبقى الشجاعة اليمنية مثار تقدير واحترام نادر.

وبناء على ما سبق، فإن الطاغية نتنياهو، رغم تحدياته الداخلية، لم يعد يواجه أي تهديد خارجي حقيقي، بل يتصرف ككلبٍ عقور يهاجم الجميع في المنطقة دون تردد. ومن شواهد تغوّله: مهاجمته في ليلة الخميس 1 مايو الجاري، لقارب يحمل مساعدات إنسانية إلى غزة، مرتين، عبر طائرة إسرائيلية مسيَّرة قبالة سواحل مالطا. وكان هذا القارب جزءًا من "أسطول الحرية" التابع لمنظمة إنسانية (@GazaFreedomFlotilla) تسعى لإنهاء الحصار الجائر عن غزة، التي انقطعت عنها المساعدات منذ شهرين. وتم ذلك كله من دون أي ردّ دولي مؤثر يذكر!

في المقابل، يروّج الإعلام "الإسلامي الرسمي" بقوة لفكرة أن إسرائيل هزمت، وأن حماس والمقاومة انتصرت! ويا له من انتصار مزعوم! يقولون إن إسرائيل فشلت في تحقيق أهدافها الحربية، كالقضاء على حماس أو إطلاق سراح أسراها، لكن هذه قراءة سطحية معكوسة للواقع. فحقيقة الأمر أن المنطقة بأسرها ترزح تحت رعب الإرهاب الإسرائيلي المنهجي، والدمار الشامل، وقد كسر ظهر حزب الله وحماس، وقضي على القيادة العليا لكل منهما، ولم يبقَ لديهما أي قوة عسكرية تذكر.و الحرب خاضتها إسرائيل باستخدام الذكاء الاصطناعي والقوة الجوية المهيبة، وهي أدوات لا قدرة للعرب على مواجهتها حاليًّا.

أما "ورقة الرهائن"، فهي ورقة ضعيفة لم تحدث أي فرق حتى الآن. وأكثر من ذلك، لم تقضِ إسرائيل على حماس فحسب، بل دمرت غزة نفسها. والآن، بدعم أمريكي مباشر، بدأ تنفيذ خطة تهجير الفلسطينيين؛ وقد غادرت الدفعة الأولى إلى إندونيسيا، وربما تكون مصر والأردن قد انضمتا سرًّا إلى هذا المشروع مع الولايات المتحدة. خاصة وأن التيارات الدينية المعارضة، التي كانت تخشى في السابق، باتت محظورة رسميًّا في الأردن، كما كانت محظورة في مصر منذ زمن.

نكتب هذا كله لا من باب الرثاء، بل لنتعلّم منه الدروس ونبني عليه استراتيجيتنا الكفاحية القادمة ضد الاحتلال الصهيوني.

في رحاب العدد الخامس

بمناسبة صدور العدد الخامس من مجلة الإشراق، نواصل، بعون الله، تقديم مختارات مترجمة من النسخة الأردية لعدد مايو ٢٠٢٥م، إلى جانب بحوث وتحليلات مستقلة تسعى إلى تعميق الفهم وتوسيع المدارك. ونجدّد في هذا المقام التزامنا بالمضيّ قدمًا في إصدار مجلة تتسم بالحريّة في الطرح، والدقة في الاختيار، والجدّية في المضمون.

ونرحب، بكل امتنان، بآراء قرائنا الكرام وملاحظاتهم البنّاءة، فهي نبراسنا في طريق التميّز والتطور.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

                                  أخوكم في الدين

أ. د محمد غطريف شهباز الندوي

            (١٤ مايو ٢٠٢٥م علي كره)