logo
أخرى

خيوطُ الغدرِ

خيوطُ الغدرِ

فشَرُّ الفعلِ ما يأتي من الكافرْ

بكت عيني على السودانِ والفاشرْ

وإنْ صرخت فلا يبدو لها ناصرْ

كلابُ الليلِ في جَهرٍ تُمزِّقُها

وتهجيرٍ وسرقةِ كَنزِها العامرْ

خيوطُ الغدرِ قد حيكتْ لتقسيمٍ

بفعلِ رصاصِ هذا المارقِ الفاجرْ

يموتُ الأمنُ مخنوقًا ومقتولًا

فيدهسُ شعبَها المغلوبَ والصابرْ

يجوبُ شوارعَ البلداتِ مقتحمًا

نَمت في عينِ ذاك الصاعدِ الطاهرْ

ويطعنُ في غرورِ الجهلِ أمنيةً

من الأرواحِ ما يبكي له الناظرْ

وسار القحطُ يخطفُ في لحيظاتٍ

وتسألُ كيفَ تقهرُ حظَّها العاثِرْ

تئنُّ الأرضُ في خوفٍ وفي ندمٍ

وصِرتُ أمدّ كفَّ الجوعِ للغادرْ

أضاع الكلُّ أمجادي وأغصاني

تِ يرجو حكمةً مِن مُخْلصٍ قادرْ

وتحتَ وسادتي بحرٌ مِن الخيرا

ومن كفِّي رويتُ البيتَ والعابرْ

فأنهاري تفيضُ لعالمي عسلًا

يسيرُ بظلِّها التاريخُ للحاضرْ

وأشجاري بكلِّ ثمارِها جادتْ

سمُ العدوانَ يدعو اللصَّ والتاجرْ

فكانَ الذئبُ يرصدُني بليلٍ ير

ويطعنَ كلَّ مَن يبدو هنا سائرْ

ليقطعَ من فؤادِ الأرضِ أوردةً

سأرجعُ عند صوتِ الفجرِ كالطائرْ

رأيتُ الشمسَ قد أفَلَتْ وما قالت

تُعيدُ العزمَ تمحو سطوةَ الجائرْ

وأغرِسُ في قلوبِ الناسِ أفكارًا

أفاضوا المدحَ نحو الثعلبِ الماكرْ

فذا عصرٌ تطاولَ فيه أقزامٌ

كأنَّ القتلَ حفلٌ صاغه السامرْ

وفوقَ جراحِ هذا الشعبِ قد صعدوا

ومنهم مَن تمزقَ في يدِ الناحرْ

لجوفِ الرملِ سيقَ الناسُ أحياءً

فسار القلبُ نحو شهادةٍ ذاكرْ

ومنهم مَن طواهُ الحبلُ مخنوقًا

ولم ترسلْ لهم دعمًا ولا جابرْ

ولم تدركْ مدى الأخطارِ أُمَّتُنا

ولم يعلن نفيرا جيشُها الظافِرْ

ولم تنكرْ فعالَ الشرِّ في حسمٍ

ولم يشفعْ لها جمهورُها الحائرْ

وتسقطُ في فخاخِ الغربِ أوطاني

سِ ظاهرةً بجوفِ القلبِ والخاطرْ

وتلك هزائمٌ تركت خيوطَ اليأ

تعودُ لهم ذئابٌ تقطعُ الدابرْ

فيا لشقاءَ من صمتوا ففي غدِهمْ