الشكوى وجواب الشكوى*
(حديث الروح)
(الحلقة الأولى)
ـــــــــــــــــــــــــ
* شاعت هذه القصيدة في الأوساط العربية تحت عنوانها المعروف: حديث الروح، غير أن العنوان الذي اختاره لها الشاعر بنفسه، والذي انسابت به قريحته شعراً، هو: الشكوى وجواب الشكوى.
وتعدّ هذه القصيدة من عيون ما نظم في أول ديوان شعري لمحمد إقبال باللغة الأردية، وهو الديوان الموسوم بـ "صلصلة الجرس"(بانگ درا)، الذي يعد من أكثر دواوينه شهرة ورواجًا. وقد حثّ فيه إقبال المسلمين على النهوض من غفلتهم، واستعادة عزّهم المفقود من خلال التضحية والبذل والعمل.
ويضم هذا الديوان عددًا من أروع الأناشيد الإسلامية وأبدع قصائد الرثاء ذات الطابع الإيماني العميق، ومن أشهرها: النشيد الإسلامي، وقصيدتا الشكوى وجواب الشكوى. فقد صوّر الشاعر في "الشكوى" مآسي الأمة الإسلامية وآلامها، ثم جاء في "جواب الشكوى" يبعث فيها الأمل، ويستنهض الهمم، ويعيد رسم معالم المجد والطموح.
وهاتان القصيدتان تعدّان من أروع ما أبدعته قريحة إقبال، بل قلّ أن يوجد لهما نظير في الشعر الإسلامي من حيث قوّة التعبير، وحرارة الإحساس، وروعة البناء الفني. وفي هذه السلسلة، نقدّم للقارئ الكريم ترجمة شعرية عربية لهذين العملين الخالدين، تعكس شيئًا من جلال معانيهما وبهاء مضمونهما.
ملحوظة: ستنشر مجلة «الإشراق» هذه القصيدة في حلقات متتابعة، وفي هذا العدد، نضع بين يدي القارئ الكريم أول خمس عشرة بيتًا منها، على أن يتواصل النشر تباعًا في الأعداد القادمة، بإذن الله.
ـــــــــــــــــــــــــ
