دراسة ناقدة علمية لتفسير مفتاح القرآن الكريم
(الحلقة الأولى)
يعتبر تفسير "مفتاح القرآن الكريم" باللغة الأردية للعلامة شبير أحمد أزهر الميرتهي من الإنجازات القرآنية البارزة التي تحققت في القرن العشرين.
تستعرض هذه المقالة التعريف الموضوعي بهذا التفسير وتسلط الضوء على أهميته.
و التفسيرمن مادة ف س ر (١) وهو بيان المعنى والمفهوم لأي كلمة، ولكن شرح معاني القرآن الكريم وبيان مقتضياته يُسمى اصطلاحا التفسير أو علم التفسير(٢). وتعتبر أصول الفقه، وأصول الكلام، وعلوم العربية من أعظم العلوم إفادة وعوناً في علم التفسير. وهناك الكثيرمن التفاسير الأردية ظهرت في القرن العشرين،و يتمتع كل منها بخصائصه وميزاته، إلا أن تفسير مفتاح القرآن الذي نحن بصدد دراسته، يتميز بتفوق فريد على كل هذه التفاسير. فهو يتمتع بخصائص معينة تميزه عن مجموعة هذه التفاسير بأكملها.
التعريف الموجزبالمفسر: كان العلامة شبير أحمد أزهر الميرتهي (١٩٢٣-٢٠٠٥)، مؤلف تفسير مفتاح القرآن، صاحب مكانة الإمامة المطلقة في علوم القرآن والحديث والفقه والدراسات العربية. وقد قام طيلة حياته بتدريس القرآن الكريم وكتب الحديث المهمة، بما في ذلك البخاري، في مختلف المدارس الأهلية العربية الكبرى بالهند. كما كتب شرحًا حافلاً لصحيح البخاري ومسند الإمام أحمد بن حنبل. وسمى شرحه لصحيح البخاري "بتحفة القاري". وقد قضى حياته كلها في التأمل والتفكيروالدراسة والبحث في القرآن الكريم، وطيلة حياته كان قد تخلى عن كل مظهر من مظاهر الشهرة والمجد، وأدار ظهره للدنيا، وفعاش حياة منزوعة من الصخب، باستثناء ما تقتضيه متطلبات الحياة اليومية. فجاء تفسيره مفتاح القرآن الكريم كنتاج لدراساته و عصارةً لتفكيره على مدى سنوات حياته(٣)
في السطور التالية، سنسلط الضوء على هذا العمل العظيم في تفسير القرآن الكريم، ونسعى من خلال هذه المقالة إلى تقديم دراسة شاملة تُعرض صورة وافية لهذا التفسير للقراء الكرام.
بدأ العلامة شبير أحمد أزهر ميرتهي عمله في تفسير القرآن الكريم في الثاني من شهر شعبان ١٣٨٤هـ، وانتهى في الخامس والعشرين من شهر جمادى الثانية ١٤٠٥هـ، ليكتمل هذا العمل الجليل في فترة تمتد نحو ٢١ عامًا. ومع ذلك، لم يُنشر منه سوى أجزاء قليلة خلال حياة المؤلف، وذلك من سورة الفاتحة إلى سورة الأنعام، صدرت على أجزاء منفصلة وصُدرت على أجزاء منفصلة، كما صدرت سورة النور بشكل منفصل وسط التفسير، الذي تضمن أيضًا البحث في تحقيق حديث الإفك العظيم.
حالياً، يتم نشر هذا العمل التدريجي من خلال مؤسسة الدراسات الإسلامية في نيو دلهي، وقد صدر حتى وقت كتابة هذه السطور أربعة مجلدات، أي ما يقارب خمسة وعشرين جزءًا من المصحف الشريف، بدءًا من سورة الفاتحة ووصولاً إلى سورة الشورى. ومن المتوقع قريبًا إصدار المجلد الخامس الذي يتضمن بقية التفسير حتى سورة الناس، ليكتمل بذلك تفسير القرآن الكريم كاملاً.
وقد بدأ العلماء والباحثون في توجيه اهتمامهم لهذا العمل العلمي الضخم، حيث أشاد الأستاذ الدكتور سيد شاهد علي، أستاذ قسم الدراسات الإسلامية في الجامعة الملية الإسلامية ورئيسها الأسبق، بهذا التفسير إشادة كبيرة، وأشار إليه في كتابه "دراسة التفاسير الأردية في القرن العشرين" في صفحة ١١١.
ويرى الكاتب أن من أبرز الجوانب المميزة لهذا التفسير ما يلي:
دراسة بحثية للروايات التفسيرية: هذا هو الجانب العلمي من هذا التفسير الذي يتفوق فيه على جميع التفاسير العربية وغيرالعربية القديمة والحديثة. والسبب في ذلك هو أن المفسر رحمه الله كان إماماً في العلوم القرآنية وعلوم الحديث كليهما. وكان على دراية كبيرة بعلم الحديث لدرجة أنه انتقد الصحيحين أيضا. لقد بدأ للتو عمله النقدي على صحيح مسلم عندما ارتحل إلى رحمة الله. أما البخاري فكان يحفظه برمته وقد أكمل دراسته النقدية عن البخاري باللغة العربية، في شرح حافل له كمامر والذي يسمى تحفة القاري بالتفصيل وموجزاً باللغة الأردية في كتاب "دراسة لصحيح البخاري" في ثلاثة مجلدات.(٤)
وفي الواقع، تتألف معظم الروايات التفسيرية من روايات وأحاديث ضعيفة غير ذات صلة بالواقع، ونصيب الاحاديث الصحيحة فيها ضئيل جدا. حتى في الأحاديث والآثار التي تم جمعها الإمام البخاري في الفصل الخاص بتفسير القرآن في صحيحه، اعتمد الإمام بالكامل تقريبًا على الأقوال التفسيرية لعلي بن أبي طلحة ونافع ورواة آخرين. ومقولة الإمام أحمد الشهيرة في ذلك هي: هناك ثلاثة أشياء ليس لها أصل: المغازي والملاحم والتفسير. وشرح ابن تيمية قول الإمام أحمد هذا على النحو التالي: «أي لاإسناد لها فأن غالبها المراسيل»(٥) كما أن العديد من الروايات التفسيرية التي وردت في كتب الحديث، وحتى في البخاري ومسلم، والتي يقتبسها المترجمون والمفسرون بشكل عام، هي في الغالب أيضا روايات خاطئة وملفقة، كما أثبت العلامة وحقق من خلال دراسة كل رواية بالتفصيل في مختلف النقاط ذات الصلة في تفسيره هذا.
وهنا، من الضروري توضيح المسألة بمثال أو مثالين:
إبراهيم والأكاذيب الثلاثة: خدع بعض المفسرين على قصة إبراهيم برواية البخاري وعزوا اتهام الكذب إلى النبي الصديق عليه السلام - غفرالله لهم ، على الرغم من أن هذا الحديث ليس حديثاً مرفوعا متصلاً، ولكنه حديث موقوف على أبي هريرة رضي الله عنه. فيقول الإمام البخاري:
"حدثناسعید بن تلید الرعیني أخبرني ابن وهب أخبرني جریربن حازم عن أیوب عن محمد عن أبي هریرة ؓ قال قال رسول اللہ ﷺ لم یکذب إبراہیم إلا ثلاثا ح وحدثنامحمد بن محبوب ثناحماد بن زید عن أیوب عن محمد عن أبي هریرۃؓ قال لم یکذب إبراہیم إلا ثلاث کذبات."
فعلم منه أنه سمع محمد بن سيرين هذا من أبي هريرة رضي الله عنه، وسمع منه أيوب السختياني وسمعه من أيوب رجلان هما جرير بن حازم وحماد بن زيد، وقد ذكر أئمة الرجال أن جرير بن حازم كان ضعيف الحفظ. ويُعتمد فقط على الأحاديث التي رواها جرير والتي سمعها من الأعمش. وفي إسناد جرير عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن حماد بن زيد، وكان أقوى وأوثق من جرير، لم يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في إسناده، وإنما رواه من قول أبي هريرة.
والحاصل أنه قد حدثه جرير بأنه حديث مرفوع، وحدثه حماد بن زيد بأنه حديث موقوف وقول أبي هريرة. ولذلك فإن رفعه وتسميته بالحديث النبوي هو تصور خاطئ لجرير بن حزم. إن هذا ليس حديثاً مرفوعاً، وإنما هو رواية أبي هريرة رضي الله عنه سمعها من كعب الأحبار أو من غيره من أهل الكتاب فنقلها، وقد لبّس ذلك الرجل من أهل الكتاب أن لم يذكر عمر إبراهيم عليه السلام وكذا عمرسارة،والذي بينه الكتاب المقدس وإلا لظن أبو هريرة أن ذلك كذب. (بحسب الكتاب المقدس، عندما قال إبراهيم (عليه السلام) أن سارة أخته خوفًا من ملك مصر، كان عمره إذ ذاك أكثر من ٧٥ عامًا وكانت سارة أكثر من ٦٥ عامًا.(٦)
ومن الجدير بالذكر أن حديث الكذبات الثلاثة هذا قد رده كثير من العلماء القدماء والمحققين ومنهم الإمام الرازي، وردوه ذلك درايةً. ولكن أتباع البخاري العمي ينتقدونه بشدة. ولكن العلامة الميرتهي كان أول من دحض هذه القصة على أساس سنده فكان بحثاً ممتعا مقنعاً.(٧)
ومن الأمثلة الأخرى على ذلك دراسة المؤلف في آية التطهير من تفسير سورة الأحزاب(٨)، وكذلك في تفسير آية المباهلة من سورة آل عمران، ( المجلد الأول، ص ٦٧٠ إلى ٦٧٣)، وهو بحث نادر في مجموع التفسير كله.
تحقيق في ألفاظ القرآن الكريم: لقد أجرى المفسر بحثاً مختصراًتحقيقياً في ألفاظ القرآن الكريم. وفي كثير من المواضع قد يجمع أيضاً أمثلة واستخدامات قرآنية. على سبيل المثال، انظر الحديث عن حروف المقطعات في القرآن(٩). وكذلك حيثما فسر الصبر جمع له أمثلة كثيرة. (على سبيل المثال، انظر الصفحات ٣٢١ إلى ٣٢٥ من مفتاح القرآن، المجلد الأول) وانظر المثال التالي:
"ننجيك" في هذه الآية مشتقة من "نجوة" ومعناها "المكان العالي جاء في لسان العرب:
”قولہ تعالی ”فالیوم ننجیک ببدنک“ ای نجعلک فوق نجوۃ من الارض فنظہرک اونلقیک علیہا لتعرف لانہ قال ببدنک ولم یقل بروحک، قال الزجاج معناہ نلقیک عریانا لتکون لمن خلفک عبرۃ“ فببدنك تعني سنرفعك بجسدك ونطرحك عرياناً في مكان مرتفع وقد فسر بعض العلماء ذلك إشارة إلى الموت والهلاك، لأن الحي يسبح خارج الماء ويضرب بيديه ورجليه، والميت يطفو على الماء، وأمواج الماء تحرك جسده الجامد غير المحسوس ذهاباً وإياباً." (لسان العرب، مادة نجا) (١٠)
ويقول في تفسيرقوله تعالى: وان یمسسک اللہ بضرفلاکاشف لہ إلاهو(یونس: ١٠٧)
تجدر الإشارة إلى أن معنى اللمس هو لمس شيء ما، أي لمس شخص أو شيء أو موقف بشكل مباشر والاتصال به. لذلك فإن الاتصال الجنسي بين الرجل والمرأة يسمى أيضًا اللمس. وهذه الكلمة لها نفس المعنى في سورة البقرة الآية ٢٣٦، وسورة الأحزاب الآية ٤٧، حيث ورد فيها طلاق الزوجة قبل الجماع. ويسمّى الضرر والتدمير أيضًا بالضرر. وقد جاء في سورة البقرة: (الذی یتخبطہ الشیطان من المس) (٢٧٥)
وقد ثبت من خلال تتبع آيات القرآن الكريم أن الفعل (مسّ) قد نسب إلى الإنسان، والشيطان، والحسنى، وجهنم، والعذاب، والشر، والزرع، والزور، والسوء. وقد نسب الله تعالى إسناده إليه وحده في آيتين.
ولاتمسوها بسوء فیاخذکم عذاب الیم (الاعراف:٧٣) ان تمسسکم حسنة تسوءهم (آل عمران:١٢٠) ذوقوا مس سقر (القمر:٢٨) لن تمسنا النار الا ایاما معدودۃ (البقرہ:٨٠) لیمسنکم منا عذاب الیم (یٰسین:١٨) إنی أخاف أن یمسک عذاب من الرحمن (مریم: ٤٥) وإذا مسہ الشرفذو دعاء عریض (حم السجدۃ: ٥١) وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستہم (یونس:٢١) وإذا مس الانسان الضر دعانا (یونس: ١٢) مستہم الباساء والضراء (البقرۃ :٢١٤)
والآيتان اللتان نسب فيهما فعل المس إلى الله تعالى: وإن یمسسک اللہ بضر فلاکاشف لہ إلا هو وإن یمسسک بخیر فہوعلی کل شیء قدیر (الانعام: ١٧) وإن یمسسک اللہ بضر فلا کاشف لہ الا هو وان یردک بخیر فلا راد لفضلہ (یونس:١٠٧)۔
في هاتين الآيتين، وجه الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم . ويتضح من الأدلة أن الله له علاقة غير مباشرة بنبيه صلى الله عليه وسلم . سواء في حالة النفع أو في حالة الضر،و لا يمكننا إلا أن ندرك عظمة هذه العلاقة فقط لكننا غير مدركين تماما لتفسيرها. ومع ذلك ، اسمحوا لي أن أعطي مثالا تقرييباً. في بعض الأحيان إن عاطفة الحب الشديد يدفع المحب الصادق إلى أن يزين حبيبَه بيديه. يضع العطر على رأسه ووجهه ، ويضعه في فستان فاخروخلعة مزخرفة، فافهم أن الله يلمس نبيه صلى الله عليه وسلم بالخير من هذاالقبيل. وأحيانا يستمتع المحب الولهان بمضايقة حبيبه من خلال أخذ قرصة طفيفة أو دغدغة في جسده والتسبب له في ألم لذيذ ، على الرغم من أنه لايدوربخلده وفي حاشية خياله أن يؤذي حبيبه أيما إيذاء. فيكون مس الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالضرّ شبيهاً بذلك، وعلى كل حال كان لله تعالى علاقة مباشرة بالرسول الكريم (عليه صلى الله عليه وسلم)، سواء أكان مسه بسوء أو بخير، كان الفرق أنه ليس المقصود إيذاءه صلى الله عليه وسلم بل كان المراد كله أن يجزأه بالخيروالحسنى فقط، إلا أنني في هذا المقام لا توجد لي قدرة أو قوة على الكتابة أكثر من ذلك.(١١)
الهوامش
١- كتب الإمام الراغب الأصفهاني رحمه الله: "التفسير هو إظهار المعنى المعقول، ومنه قيل لما ينبئ عنه البول تفسر، وسمي به قارورة الماء. والتفسير قد يقال فيما يختص بمفردات الألفاظ وغريبها." ص ٣٨٠، دار المعرفة، بيروت، لبنان.
٢- وقد عُرّف علم التفسير في كتاب "كشف الظنون" بأنه: "هو العلم الذي يبحث في معاني آيات القرآن الكريم وفق قواعد اللغة العربية حسب استطاعة الإنسان. والعلوم التي تدخل في علم التفسير هي: (١) علوم اللغة العربية، (٢) أصول الكلام، (٣) أصول الفقه، (٤) علم الكلام وبعض العلوم الأخرى." انظر "تاريخ الفكر والعلوم الإسلامية"، الراغب الطباخ، ترجمة أردية افتخار أحمد البلخي، المجلد الأول، ص ٢٢٥، المكتبة المركزية الإسلامية الناشرون، نيودلهي، يناير.
٣- لمزيد من التفصيل حول العلامة الميرتهي، انظر: محمد غطريف شهباز الندوي، "وه بنده مولاصفات"، منشور من قبل مؤسسة الدراسات الإسلامية، نيودلهي في ٢٠٠٢.
٤- مع الاعتراف الكامل بجلالة الشيخين الإمام البخاري والإمام مسلم، إلا أن المصنف العلامة الميرتهي قد أثبت وحقق أنه قد وجدت في هذين الكتابين أيضًا روايات ضعيفة وواهية. وقد بيّن تحقيقه هذا في تفسيره للقرآن الكريم (المفتاح) في مقامات كثيرة، وعرض دراسته باللغة الأردية في ثلاثة أجزاء بشكل موجز تحت عنوان "دراسة البخاري". في الجزء الأول ذكر الأحاديث التي لم تصح من أساسها في نظره وتحقيقه من حيث الرواية والدراية. وفي القسم الثاني يتم الحديث عن الأحاديث الصحيحة في ذاتها، ولكن بعض أجزائها غير صحيحة ثابتة. وفي القسم الثالث يتم نقد بعض آراء الإمام البخاري واجتهاداته الفقهية والتفسيرية. لقد تم نشر الأجزاء الثلاثة لهذه السلسلة. وقد نشر الجزءان الأول والثاني من قبل مؤسسة الدراسات الإسلامية، جامعة نغر، نيودلهي، ونُشر الجزء الثالث في باكستان عن مكتبة قاسم العلوم، لاهور.
٥- انظر "مقدمة في أصول التفسير" لابن تيمية، ص ٧٠.
٦- كما أوضحه المفسر المذكور في تفسيره لسورة الصافات، المجلد الرابع.
٧- للاستزادة في تحقيق هذه الرواية، انظر مقالاً لكاتب هذه السطور بعنوان "تحقيق حديث الكذبات الثلاثة" في مجلة إشراق، لاهور الأردية، نوفمبر ٢٠٢٤.
٨- للاستزادة في تحقيق هذه الرواية، انظر أطروحة لكاتب هذه السطور بعنوان "ما المراد بأهل البيت في القرآن"، إشراق، لاهور، يناير-فبراير ٢٠٢٤.
٩- هناك أيضًا القليل من التفاصيل في هذه الورقة حول حروف المقطعات، ولكن انظر المناقشة الكاملة لها في تفسير "مفتاح القرآن"، المجلد ١، ص ٣٨-٤٣، مؤسسة الدراسات الإسلامية، نيودلهي.
١٠- العلامة الميرتهي، "مفتاح القرآن"، سورة يونس، ج ٣، ص ٧٢، ١ مارس ٢٠٢٤، مؤسسة الدراسات الإسلامية، نيودلهي.
١١- نفس المصدر، المجلد الثالث، ص ٨٢-٨٣، تفسير سورة يونس، مارس ٢٠٢٤.
(للبحث صلة)
