logo
أخرى

أبيات مختارة من قصيدة في مدح الحبيبﷺ

من نفحات الربيع

(أبيات مختارة من قصيدة في مدح الحبيب ﷺ)

طَيْفٌ لِوَجْهِ حَبِيبي طافَ في خَلَدي

طَوْفَ الغَمَامِ على مُسْتَوْحِشٍ جَرِدِ

كَسَاهُ بِالسُّنْدُسِ المُخْضَرِّ وَابِلُهُ

وَبُرْدَةُ الوَرْدِ حَاكَتْهَا يَدُ البَرَدِ

سَاقَ الحَيَاةَ لهُ بِكُلِّ رَوْنَقِهَا

وَعَادَ بعدَ النَّوَى بِالأُنْسِ وَالرَّغَدِ

فَمَا انْجَلَى عنهُ إلَّا وَهْوَ مُبْتَسِمٌ

لِلشَّمْسِ مُبْتَهِلٌ بِالصَّادِحِ الغَرِدِ

كَذاكَ وَجْهُكَ لمَّا بِالضِّيَاءِ بَدَا

أحيَا فُؤَادِيْ وَأطْفَا جَمْرَةَ الكَبِدِ

يَا أُنْسَ نَفْسِي وَنُورًا شَعَّ في بَصَرِي

يَا نَبْضَ قَلْبي وَرُوحًا حَلَّ في جَسَدِي

وَيَا مَلَاذِي إذا ما اليَأسُ أثْخَنَ بي

وَضَاقَ صَدْرِيَ عَنْ صَبْرِيْ وَعَنْ جَلَدِي

وَيَا عِمَادِيْ إذا لَيْلُ الهُمُومِ طَغَى

وَقُمْتُ أبْحَثُ في الدَّيْجُورِ عن سَنَدِ

يَا مُنْكِرَ الشَّمْسِ إنَّ الشَّمْسَ قد بَزَغَتْ

فَامْسَحْ عَنِ العَيْنِ ما قد هَاجَ مِنْ رَمَدِ

يَكْفِيْكَ مِنْ حُسْنِهِ نُورٌ يُجَلِّلُهُ

إذَا نَظَرْتَ لَهُ نَسِيْتَ كُلَّ رَدِيْ

أكْرِمْ بهِ سَيِّدًا فاضَتْ فَوَاضِلُهُ

أعظِمْ بهِ قَمَرًا بهِ الأنامُ هُدِيْ

مُؤَيَّدًا مِنْ إلهِ العَرشِ يَعْضُدُهُ

- إنْ سَلَّ سَيْفَ الرَّدَى - جِبْرِيْلُ بِالمَدَدِ

فَكَمْ هَوَى تَحْتَهُ طَوْدٌ بِمَعرَكَةٍ

وَكَمْ تَسَرْبَلَ مَنْ عَادَاهُ بِالصَّفَدِ

كَأنَّهُ اللَّيْثُ لمَّا صَالَ صَوْلَتَهُ

بينَ العِدَا فَرَّ منهُ كُلُّ مُرتَعِدِ

وَألَّفَ اللهُ بالمُختَارِ أفْئِدَةً

وَجَمَّعَ اللهُ أشْتَاتًا مِنَ الجُدَدِ

مُحَمَّدٌ صَفْوَةُ الرَّحمَنِ مِنْ نَسَمٍ

هَدَى بهِ اللهُ مَنْ ضَلُّوْا إلى الرَّشَدِ

مُحَمَّدٌ أحمَدُ المَاحِي لِكُلِّ دُجًى

والحَاشِرُ العَاقِبُ الدَّاعِي إلى الصَّمَدِ

وَصَاحِبُ الجُوْدِ يُعطي كُلَّ مُلْتَمِسٍ

كَالرِّيْحِ يُرسِلُها كَفٌّ لَدَيْهِ نَدِي

صَلَّى عليهِ إلهُ العَرشِ مَا ذَرَفَتْ

عَيْنُ المَشُوْقِ بلا حَصْرٍ ولا عَدَدِ

وَ الآلِ و الصَّحْبِ ثمَّ السَّائرينَ على

نَهْجِ النَّبيِّ بلا مَيْدٍ و لا أوَدِ