logo
أخرى

الأرجوزة السّميّة من الشمائل المحمّدية

"الأرجوزة السّميّة من الشمائل المحمّدية"

[في هذا العدد المصادف لشهر ربيع الأول المبارك ، يشرّفنا أن نقدّم لقرّاء «الإشراق» مختارات نفيسة من درر الشعر التي نظمها الشاعر السوري المبدع عمر محمود ضوبع في رائعته «الأرجوزة السّميّة من الشمائل المحمّدية»، وهي قصيدة فريدة جمعت أوصاف الحبيب المصطفى ﷺ كما وردت في «الشمائل المحمدية» للإمام الترمذي، في قالب شعري سلس عذب يقرّب المعاني وييسّر حفظها.

والنص الأصلي مزدان بشرح موجز، استوعب فيه المؤلف ما ورد في «الشمائل المحمدية» للإمام الترمذي من الأحاديث النبوية الشريفة، غير أنّ ضيق صفحات هذا العدد حال دون نشره كاملًا، فاكتفينا بإيراد الأبيات المختارة دون الشرح.  ]

(حُسْنُ مَعْشَرِهِ ﷺ):

وَكَانَ أكْرَمَ الوَرَى في المَعْشَرِ

أبْعَدَ ما يَكُونُ عَنْ تَجَبُّرِ

سَهْلاً وَلَيِّنًا على الأصْحَابِ

وَلَيْسَ بِالصَّخَّابِ وَالعَيَّابِ

وَلم يَكُنْ بِالفَظِّ وَ الغَلِيْظِ

بَلْ صَابِرًا وَ كَاتِمًا لِلْغَيْظِ

(مُجالَسَتُهُ للنَّاس ﷺ):

يُدني الجَلِيْسَ يَقبَلُ الهَدِيَّهْ

وَنَفْسُهُ رَضِيَّةٌ هَنِيَّهْ

لَكِنَّهُ يَأنَفُ عَنْ تَصَدُّقِ

معْ آلِ بَيتِهِ عليهِ يَرتَقِي

يُصْغِي إلى جَلِيْسِهِ بِمَسْمَعِ

يُجِيْبُ دَعْوَةَ العَبِيْدِ إنْ دُعِي

يَلوِي بِصَدْرِهِ إذَا تَلَفَّتَا

مُعَظِّمًا كَلِيْمَهُ وَمُنْصِتا

لا يَقْطَعُ الحَدِيْثَ حتَّى يَنتَهِي

وَلَا يُشِيْحُ عَنْهُ كَالمُسَفِّهِ

(حَيَاؤُهُ وَمُزَاحُهُ ﷺ):

وَكَانَ كَالعَذْرَاءِ في الحَيَاءِ

يَسْمُو على الإكْثَارِ وَالمِرَاءِ

يَعفُو عَنِ المُسِيْءِ لَيْسَ يَأبَهُ

لَكِنْ يُرَى في وَجْهِهِ مَا يَكْرَهُ

أمَّا مُزَاحُهُ فَكَانَ نَذْرا

بِالحَقِّ لا يَقُولُ فِيهِ هَذْرا

(عَدَالَتُهُ وحُبُّهُ للخَيرِ ﷺ):

يُحَسِّنُ الجَميلَ لا يُسِرُّهُ

يُقَبِّحُ القَبيحَ لا يُقِرِّهُ

وَيَقبَلُ الثَّنَاءَ مِنْ مُكَافِئِ

وَلَا يُجَازِي سَيِّئًا بِسَيِّئِ

(جَبْرُهُ لِلخَوَاطِرِ ﷺ):

يَزُورُ صَحْبَهُ يَعُودُ ذَا مَرَضْ

مُبَادِرًا بِالخَيرِ لَيْسَ بِالعِوَضْ

يُجيبُ سَائِلاً يُعِيْنُ عَاجِزا

يَحمِي الضَّعيفَ يَشْهَدُ الجَنَائِزَا

يَخْدِمُ أهْلَهُ يُعِيْنُ صَحْبَهُ

وَكُلُّ مَنْ خَالَطَهُ أحَبَّهُ

حتَّى غَدَا أبًا لِكُلِّ مُسْلِمِ

نَفْسِي الفِدَاءُ لِلنِّبيِّ الأعظَمِ

ــــــــ