الشكوى وجواب الشكوى
(حديث الروح)
(الحلقة الخامسة)
رُحْمَاكَ رَبِّ هَلْ بِغَيْرِ جِبَاهِنَا
كَانَتْ شَغَافُ قُلُوبِنَا لَكَ مُصْحَفًا
إِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا وَفَاءً صَادِقًا
مَلَأَ الشُّعُوبَ جُنَاتُهَا وَعُصَاتُهَا
فَإِذَا السَّحَابُ جَرَى سَقَاهُمْ غَيْثَهُ
عُرِفَ السُّجُودُ بِبَيْتِكَ الْمَعْمُورِ
يَحْوِي جَلَالَ كِتَابِكَ الْمَسْطُورِ
فَالْخَلْقُ فِي الدُّنْيَا بِغَيْرِ شُعُورِ
مِنْ مُلْحِدٍ عَاتٍ وَمِنْ مَغْرُورِ
وَاخْتَصَّنَا بِصَوَاعِقِ التَّدْمِيرِ
*****
قَدْ هَبَّتِ الْأَصْنَامُ مِنْ بَعْدِ الْبِلَى
وَالْكَعْبَةُ الْعُلْيَا تَوَارَى أَهْلُهَا
وَقَوَافِلُ الصَّحْرَاءِ ضَلَّ حُدَاتُهَا
أَنَا مَا حَسَدْتُ الْكَافِرِينَ وَقَدْ غَدَوْا
بَلْ مِحْنَتِي أَلَّا أَرَى فِي أُمَّتِي
وَاسْتَيْقَظَتْ مِنْ قَبْلِ نَفْخِ الصُّورِ
فَكَأَنَّهُمْ مَوْتَى لِغَيْرِ نُشُورِ
وَغَدَتْ مَنَازِلُهَا ظِلَالَ قُبُورِ
فِي أَنْعُمٍ وَمَوَاكِبٍ وَقُصُورِ
عَمَلًا تُقَدِّمُهُ صَدَاقَ الْحُورِ
(يتبع...)
ـــــــــــــــــــــــــ
