الأرجوزة السّميّة من الشمائل المحمّدية
(جُلُوْسُهُ وَطَعَامُهُ ﷺ):
لَا يَأكُلُ الطَّعَامَ بِاتِّكَاءِ
جُلُوْسُهُ الغَالِبُ بِاحْتِبَاءِ
وَأكْلُهُ مِمَّا يَلي بِاليُمْنَى
فَإنْ يَقُمْ إلى الطَّعَامِ سَمَّى
وَيَحْمَدُ الرَّحمَنَ كُلَّمَا انْتَهَى
لَا يَأكُلُ الطَّعَامَ إلَّا مَا اشْتَهَى
تَعْظِيمَ نِعْمَةٍ وَمِنْ تَوَاضُعِ
وَيَلعَقُ الثَّلاثَ مِنْ أصَابعِ
وَقَولُهُ: «نِعْمَ الإِدَامُ الْخَلُّ»
طَعَامُهُ عَنْ شِبَعٍ يَقِلُّ
وَالتَّمْرُ وَالقِثَّاءُ وَالدُّبَّاءُ
يُعْجِبُهُ الشِّوَاءُ وَالحَلْوَاءُ
عَلى سِوَاهُ وَهْوَ خُبْزٌ مَعْ مَرَقْ
وَالحَيْسُ والثَّرِيْدُ فَضْلُهُ سَبَقْ
لا يَقْرَبُ الخَبِيْثَ مِثْلَ الثُّوْمِ
يُفَضِّلُ الذِّرَاعَ في اللُّحُومِ
وَالدَّهْنِ فِيهِ قُوَّةُ الأجسَامِ
أمَرَنَا بِالزَّيْتِ لِلطَّعَامِ
(كَلامُهُ وَتِلاوَتُهُ ﷺ):
يَبْدَأُ مَنْ لَاقَاهُ بِالسَّلاَمِ
حَدِيثُهُ جَوَامِعُ الكَلَامِ
مِنْ غَيرِ تَقْصِيرٍ بِهِ أو طُوْلِ
كَلَامُهُ فَصْلٌ بِلَا فُضُوْلِ
يَحْفَظُهُ سَامِعُهُ بِلا سَأَمْ
مُفْتَتَحٌ بِاسْمِ الإلهِ مُخْتَتَمْ
مُوَضِّحًا لِمَا يُريدُ مُجْمِلا
يُعِيْدُ ما يَقُولُهُ لِيُعقَلا
مُرَتِّلاً تِلَاوَةَ المُفَسِّرِ
يَتْلُو كِتَابَ اللهِ بِالتَّدَبُّرِ
مُبَيِّنًا وَصْلاً بِهِ وَوَقْفا
بِصَوْتِهِ الجَمِيْلِ حَرْفًا حَرْفا
مِنْ غَيرِ تَرجيعٍ وَمَدٍّ مُفْرِطِ
سِرًّا وَجَهْرًا أو على التَّوَسُّطِ
أو هَيْبَةً مِنْ رَبِّهِ السَّميعِ
وَرُبَّما بَكَى مِنَ الخُشُوعِ
