logo
أخرى

قصيدة "مسرى المصطفى"

مسرى المصطفى

ويشكو من خنوعِ المسلمينا

ومسرى المصطفى يبدو حزينا

هجرتُم كُلَّ عزمِ الأوَّلينا

ويسألُ كيفَ غبتُم عن حصوني

وسرتُم في ركابِ المجرمينا

وخنتُم كُلَّ عهدٍ كان منكم

لبابِ الكهفِ صرتُم نائمينا

هتفتُم مرةً باسمي وعدتُم

يقولُ يئستُ نبضَ الميتينا

وطال النومُ حتى عاد صوتي

وأمسوا للحضارةِ هادمينا

فعاد ذئابُ هذا الكونِ نحوي

وما وجدوا لديكم حاسمينا

أباحوا واستباحوا نهبَ داري

وترزحُ تحتَ سطوةِ حاقدينا

رأيتُ مدائني أشلاءَ تبكي

فقد أمسى بعهدِ الغابرينا

ولستُ أرى بأعينِكم صلاحًا

ليهزمَ كُلَّ مكرِ الماكرينا

ولا وجهًا لخالدَ قاد جيشًا

وأولُ قبلةٍ للعابدينا

أنا مسرى الحبيبِ فهلْ نسيتُم؟

دعوتُ إلى النجاةِ التائهينا

زرعتُ الأرضَ سِلمًا وازدهارًا

وزيتونًا غرستُ هُنا وتينا

رسمتُ حياتَكم فوزًا ونورًا

وما كنتُم بيومٍ شاكرينا

فما صنتُم مدى الأزمانِ فضلي

لنصرةِ جُندِنا ومرابطينا

وما كان الحياءُ لكم دليلًا

وماتوا للشريعةِ ناصرينا

خذلتُم أخوةً في الدينِ عاشوا

وما كانوا لصوتي خاذلينا

وما ضعفوا هناك وما استكانوا

أصدُّ هجومَ قومٍ خاسرينا

وقمتُ ولمْ أزلْْ أسدًا جريحًا

يسوقُ الفوزَ ربُّ العالمينا

وفي كفِّيْ يقينٌ أنَّ يومًا

ليصمدََ سعيُ حزبِ المؤمنينا؟

فكمْ من غابرِ التاريخِ أحكي

لأصنعَ في البلادِ الثائرينا

وكمْ من صفحةِ الأبطالِ أتلو

فهل ترضَونَ دربَ المرسلينا؟

ولكني أسوقُ لكمْ سؤالًا

وهل ترجُون بابَ الفائزينا؟

وهلْ مِنْ آيةٍ يومًا فهمتُم؟

يسوقُ إلى الجحيمِ الكافرينا

إذا لم تحشدوا جيشًا لنصري

ويمضي خلفَ نهجِ الراشدينا

ويطعنُ كلَّ أحلامِ الأعادي

ولن تحيَوا كرامًا آمنينا

فليس لكم مدى الأيامِ وزنٌ

وفي كُلِّ المحافلِ صاغرينا

فكونوا في الحياةِ غثاءَ سيلٍ