logo
أخرى

زائرُ الحب

زائرُ الحب

أتى رمضانُ يدعو الشاهدينا
وأشرقت البسيطةُ في شموخٍ
أطلَّ الصفحُ والغفرانُ شوقًا
وقام الودُّ يغمرُ كُلَّ قلبٍ
وعاد الصدقُ بين الناسِ عهدًا
وجاء الحبُّ يطرقُ كُلَّ بابٍ
وتلك الرحمةُ العليا تجلَّت
وبات العطفُ بالأيتامِ خلًّا
وجندُ اللهِ عونٌ في خُطانا
ولِلفِردَوسِ صوتٌ بات يعلو
رأيتُ تواصلَ الأرحامِ زادًا
مِن الأرحامِ عاد الفوزُ سعيًا
وقام الأمنُ يهدمُ كُلَّ خوفٍ
وصوتُ الذكرِ يشرحُ قلبَ عاصٍ
وفيه العفو والإحسانُ طبعٌ
فكمْ تهتزُّ للحسنى نفوسٌ
أتى رمضانُ ينقذُ كُلَّ عينٍ
أتى رمضانُ والدنيا شرودٌ
وتسهرُ بين أبوابِ الملاهي
وتضحكُ في عيونِ الإثمِ جهرًا
لها في كُلِّ ناحيةٍ حماةٌ
وإنْ سُئِلَت عن الأحكامِ يومًا
فمن أمسى عن الدنيا غنيًا
وكم نحكي هنا بدرًا وفتحًا
وباتت ليلةُ القدرِ امتثالًا
ودعوةُ صائمٍ ليلًا وصبحًا
ويختمُ زهرةَ الأيامِ عيدٌ
ففي فرضِ الصيامِ هُدًى ونورٌ

لنورٍ من إلهِ العالمينا
وهبَّتْ تحتفي بالساجدينا
إلى ساحاتِ كُلِّ التائبينا
وفاض الخيرُ بين السائلينا
يسيرُ ويحتفي بالصادقينا
ويجلسُ في رحابِ الصائمينا
لتجمعَ من شتاتِ الصالحينا
يزاحمُ في صفوفِ الطائعينا
لنصرِ الدينِ فوق المعتدينا
يصافحُ كُلَّ جمعِ القادمينا
لِمَنْ يشتاقُ خيرَ المرسلينا
ويعلمُ ذاك نهجُ السابقينا
ليحيا الناسُ دهرًا آمنينا
ليهربَ مِن جموعِ التائهينا
أصيلٌ مِن طباعِ الخاشعينا
وتبحرُ في دروبِ المصلحينا
تبارت في فعالِ الخاطئينا
تسافرُ في بحورِ المفسدينا
وتلعبُ في نوادي اللاعبينا
وتعبسُ في وجوهِ المتقينا
جيوشٌ مِنْ كبارِ الشاردينا
لعادت نحو قهرِ الصابرينا
فذاك يقودُ صفَّ الفائزينا
من الرحمنِ يحمي المؤمنينا
لأمرِ اللهِ يُنجي القائمينا
وعند الفطرِ تحمي الشاكرينا
يغرِّد في بلادِ المسلمينا
وفي دربِ الحبيبِ نرى اليقينا