[9]*
بسم الله الرحمٰن الرحیم
سورة البقرة
(13)
قُوۡلُوۡۤا اٰمَنَّا بِاللّٰہِ وَ مَاۤ اُنۡزِلَ اِلَیۡنَا وَ مَاۤ اُنۡزِلَ اِلٰۤی اِبۡرٰہٖمَ وَ اِسۡمٰعِیۡلَ وَ اِسۡحٰقَ وَ یَعۡقُوۡبَ وَ الۡاَسۡبَاطِ وَ مَاۤ اُوۡتِیَ مُوۡسٰی وَ عِیۡسٰی وَ مَاۤ اُوۡتِیَ النَّبِیُّوۡنَ مِنۡ رَّبِّہِمۡ ۚ لَا نُفَرِّقُ بَیۡنَ اَحَدٍ مِّنۡہُمۡ ۫ۖوَ نَحۡنُ لَہٗ مُسۡلِمُوۡنَ ﴿۱۳۶﴾
فَاِنۡ اٰمَنُوۡا بِمِثۡلِ مَاۤ اٰمَنۡتُمۡ بِہٖ فَقَدِ اہۡتَدَوۡا ۚ وَ اِنۡ تَوَلَّوۡا فَاِنَّمَا ہُمۡ فِیۡ شِقَاقٍ ۚ فَسَیَکۡفِیۡکَہُمُ اللّٰہُ ۚ وَ ہُوَ السَّمِیۡعُ الۡعَلِیۡمُ ﴿۱۳۷﴾ؕ
صِبۡغَۃَ اللّٰہِ ۚ وَ مَنۡ اَحۡسَنُ مِنَ اللّٰہِ صِبۡغَۃً ۫ وَّ نَحۡنُ لَہٗ عٰبِدُوۡنَ ﴿۱۳۸﴾ قُلۡ اَتُحَآجُّوۡنَنَا فِی اللّٰہِ وَ ہُوَ رَبُّنَا وَ رَبُّکُمۡ ۚ وَ لَنَاۤ اَعۡمَالُنَا وَ لَکُمۡ اَعۡمَالُکُمۡ ۚ وَ نَحۡنُ لَہٗ مُخۡلِصُوۡنَ ﴿۱۳۹﴾ۙ
اَمۡ تَقُوۡلُوۡنَ اِنَّ اِبۡرٰہٖمَ وَ اِسۡمٰعِیۡلَ وَ اِسۡحٰقَ وَ یَعۡقُوۡبَ وَ الۡاَسۡبَاطَ کَانُوۡا ہُوۡدًا اَوۡ نَصٰرٰی ؕ قُلۡ ءَاَنۡتُمۡ اَعۡلَمُ اَمِ اللّٰہُ ؕ وَ مَنۡ اَظۡلَمُ مِمَّنۡ کَتَمَ شَہَادَۃً عِنۡدَہٗ مِنَ اللّٰہِ ؕ وَ مَا اللّٰہُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُوۡنَ ﴿۱۴۰﴾
تِلۡکَ اُمَّۃٌ قَدۡ خَلَتۡ ۚ لَہَا مَا کَسَبَتۡ وَ لَکُمۡ مَّا کَسَبۡتُمۡ ۚ وَ لَا تُسۡـَٔلُوۡنَ عَمَّا کَانُوۡا یَعۡمَلُوۡنَ ﴿۱۴۱﴾
سَیَقُوۡلُ السُّفَہَآءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلّٰىہُمۡ عَنۡ قِبۡلَتِہِمُ الَّتِیۡ کَانُوۡا عَلَیۡہَا ؕ قُلۡ لِّلّٰہِ الۡمَشۡرِقُ وَ الۡمَغۡرِبُ ؕ یَہۡدِیۡ مَنۡ یَّشَآءُ اِلٰی صِرَاطٍ مُّسۡتَقِیۡمٍ ﴿۱۴۲﴾ وَ کَذٰلِکَ جَعَلۡنٰکُمۡ اُمَّۃً وَّسَطًا لِّتَکُوۡنُوۡا شُہَدَآءَ عَلَی النَّاسِ وَ یَکُوۡنَ الرَّسُوۡلُ عَلَیۡکُمۡ شَہِیۡدًا ؕ وَ مَا جَعَلۡنَا الۡقِبۡلَۃَ الَّتِیۡ کُنۡتَ عَلَیۡہَاۤ اِلَّا لِنَعۡلَمَ مَنۡ یَّتَّبِعُ الرَّسُوۡلَ مِمَّنۡ یَّنۡقَلِبُ عَلٰی عَقِبَیۡہِ ؕ وَ اِنۡ کَانَتۡ لَکَبِیۡرَۃً اِلَّا عَلَی الَّذِیۡنَ ہَدَی اللّٰہُ ؕ وَ مَا کَانَ اللّٰہُ لِیُضِیۡعَ اِیۡمَانَکُمۡ ؕ اِنَّ اللّٰہَ بِالنَّاسِ لَرَءُوۡفٌ رَّحِیۡمٌ ﴿۱۴۳﴾
قَدۡ نَرٰی تَقَلُّبَ وَجۡہِکَ فِی السَّمَآءِ ۚ فَلَنُوَلِّیَنَّکَ قِبۡلَۃً تَرۡضٰہَا ۪ فَوَلِّ وَجۡہَکَ شَطۡرَ الۡمَسۡجِدِ الۡحَرَامِ ؕ وَ حَیۡثُ مَا کُنۡتُمۡ فَوَلُّوۡا وُجُوۡہَکُمۡ شَطۡرَہٗ ؕ وَ اِنَّ الَّذِیۡنَ اُوۡتُوا الۡکِتٰبَ لَیَعۡلَمُوۡنَ اَنَّہُ الۡحَقُّ مِنۡ رَّبِّہِمۡ ؕ وَ مَا اللّٰہُ بِغَافِلٍ عَمَّا یَعۡمَلُوۡنَ ﴿۱۴۴﴾ وَ لَئِنۡ اَتَیۡتَ الَّذِیۡنَ اُوۡتُوا الۡکِتٰبَ بِکُلِّ اٰیَۃٍ مَّا تَبِعُوۡا قِبۡلَتَکَ ۚ وَ مَاۤ اَنۡتَ بِتَابِعٍ قِبۡلَتَہُمۡ ۚ وَ مَا بَعۡضُہُمۡ بِتَابِعٍ قِبۡلَۃَ بَعۡضٍ ؕ وَ لَئِنِ اتَّبَعۡتَ اَہۡوَآءَہُمۡ مِّنۡۢ بَعۡدِ مَا جَآءَکَ مِنَ الۡعِلۡمِ ۙ اِنَّکَ اِذًا لَّمِنَ الظّٰلِمِیۡنَ ﴿۱۴۵﴾ۘ اَلَّذِیۡنَ اٰتَیۡنٰہُمُ الۡکِتٰبَ یَعۡرِفُوۡنَہٗ کَمَا یَعۡرِفُوۡنَ اَبۡنَآءَہُمۡ ؕ وَ اِنَّ فَرِیۡقًا مِّنۡہُمۡ لَیَکۡتُمُوۡنَ الۡحَقَّ وَ ہُمۡ یَعۡلَمُوۡنَ ﴿۱۴۶﴾ؔ اَلۡحَقُّ مِنۡ رَّبِّکَ فَلَا تَکُوۡنَنَّ مِنَ الۡمُمۡتَرِیۡنَ ﴿۱۴۷﴾
وَ لِکُلٍّ وِّجۡہَۃٌ ہُوَ مُوَلِّیۡہَا فَاسۡتَبِقُوا الۡخَیۡرٰتِ ؕ اَیۡنَ مَا تَکُوۡنُوۡا یَاۡتِ بِکُمُ اللّٰہُ جَمِیۡعًا ؕ اِنَّ اللّٰہَ عَلٰی کُلِّ شَیۡءٍ قَدِیۡرٌ ﴿۱۴۸﴾
وَ مِنۡ حَیۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡہَکَ شَطۡرَ الۡمَسۡجِدِ الۡحَرَامِ ؕ وَ اِنَّہٗ لَلۡحَقُّ مِنۡ رَّبِّکَ ؕ وَ مَا اللّٰہُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُوۡنَ ﴿۱۴۹﴾
وَ مِنۡ حَیۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡہَکَ شَطۡرَ الۡمَسۡجِدِ الۡحَرَامِ ؕ وَ حَیۡثُ مَا کُنۡتُمۡ فَوَلُّوۡا وُجُوۡہَکُمۡ شَطۡرَہٗ ۙ لِئَلَّا یَکُوۡنَ لِلنَّاسِ عَلَیۡکُمۡ حُجَّۃٌ ٭ۙ اِلَّا الَّذِیۡنَ ظَلَمُوۡا مِنۡہُمۡ ٭ فَلَا تَخۡشَوۡہُمۡ وَ اخۡشَوۡنِیۡ ٭ وَ لِاُتِمَّ نِعۡمَتِیۡ عَلَیۡکُمۡ وَ لَعَلَّکُمۡ تَہۡتَدُوۡنَ ﴿۱۵۰﴾ۙۛ کَمَاۤ اَرۡسَلۡنَا فِیۡکُمۡ رَسُوۡلًا مِّنۡکُمۡ یَتۡلُوۡا عَلَیۡکُمۡ اٰیٰتِنَا وَ یُزَکِّیۡکُمۡ وَ یُعَلِّمُکُمُ الۡکِتٰبَ وَ الۡحِکۡمَۃَ وَ یُعَلِّمُکُمۡ مَّا لَمۡ تَکُوۡنُوۡا تَعۡلَمُوۡنَ ﴿۱۵۱﴾ؕۛفَاذۡکُرُوۡنِیۡۤ اَذۡکُرۡکُمۡ وَ اشۡکُرُوۡا لِیۡ وَ لَا تَکۡفُرُوۡنِ ﴿۱۵۲﴾
(أيها المؤمنون) قولوا لهم: آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وذريتهم وما أعطي لموسى وعيسى وسائر الأنبياء من ربهم. لا نميز بين أي منهم. (كلهم رسل الله) ونحن له مطيعون. (136)
ثم إذا آمنوا كما آمنتم، فإنهم يرشدون، وإذا ابتعدوا وتولوا، فهم على وشك الشقاق والعداوة. فإن الله يكفيك (أيها الرسول) في مقابلتهم وهو السميع العليم بكل شيء. (137)
(قل لهم): اتخذوا واصطبغوا بلون الله هذا وصبغته ، ومَن لونه أفضل من لون الله وصبغته، و(قل لهم) نحن له عابدون (على كل حال). قل: أتنازعوننا في الله وهو ربنا وربكم؟ و (إن لم يكن ذاك فإذن) لنا أعمالنا ولكم أعمالكم، ونحن نخلص لله وحده. (138-139)
أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ونسلهم كانوا يهودا أم مسيحيين؟ اسألهم: هل تعلمون أكثر أم الله؟ ومن يكون أكثر ظلما من أولئك الذين لديهم شهادة من الله ويخفونها؟ والحقيقة هي أن الله ليس غافلا عما تفعلونه. (140)
كانت تلك جماعة ماتت وخلت، لها ماعملوا وفعلوه، ولكم ما فعلتم، ولن يتم سؤالكم عما كانوا يعملون. (141)
(لقد قررنا أن نجعل المسجد الذي بناه إبراهيم أيها النبي قبلةً لك فالآن) سيقول السفهاء والحمقى منهم: ما الذي أبعدهم عن قبلتهم التي كانوا عليها من قبل؟ قل لهم: المشرق والمغرب لله وهو يهدي من شاء (بإخراجهم من هذه التعصبات) إلى الصراط المستقيم. (هذا ما فعلنا) و (كما جعلنا المسجد الحرام قبلتكم)، هكذا جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شاهدين على جميع شعوب العالم (بالحق)، و ليشهد رسول الله عليكم هذه الشهادة نفسها. وقبل ذلك كنا قد جعلنا القبلة التي كنت عليها، فقط لنرى من يتبع الرسول ومن يرجع على عقبه. لا شك أن هذا كان شيئا كبيراً ثقيلا، ولكن ليس لأولئك الذين رزقهم الله بالهدى. والله لا يريد أن يدمر إيمانكم (بطريق فتنة كهذه). وإن الله بالناس لرؤف رحيم. (142-143)
لقد رأينا ارتفاع وجهك مرارا وتكرارا نحو السماء (أيها النبي)، لذلك قررنا أن نوجّهك إلى القبلة التي انت تحبها. لذا تَوجّه الآن نحو المسجد الحرام وأينما كنتم فأَدِروا وجوهكم نحوه (في الصلاة). وإن الذين أعطي لهم الكتاب يعلمون أن هذا هو الحق من ربهم، (لكنهم ما زالوا ينكرون بالرغم من ذلك)، والله لا يجهل ما يفعلون. وأمام أهل الكتاب حتى لو قدمت جميع أنواع الآيات (أيها النبي) فلن يتبعوا قبلتك. و (مع هذا صحيح أيضا أنه بسبب المعرفة التي أتت إليك) لا يمكنك أيضا قبول قبلتهم، و (عنادهم هذا ليس معك وحدك). في الواقع، لا ترغب أية طائفة منهم في قبول قبلة الآخر. (ولذا إذا كان هناك شيء يرضيهم، فهو أن تقبل قبلتهم)، ولكن بعد العلم الذي جاءك، إذا اتبعت رغباتهم، فستكون بالتأكيد من هؤلاء الظالمين. (وصحيح أن) الذين أعطيناهم الكتاب يعرفون هذا الشيء كما يتعرفون على أبنائهم. وهذه جماعة بينهم تخفي الحق عن علم وشعوربه،(وليتضح عليك أن)هذا هو الحق من ربك، لذلك لا ينبغي أن تكون في شك منه أبدا. (144-147)
وقد حدد كل واحد منهم اتجاها (للقبلة له)، يتوجه إليه. (فاتركهم) واجتهدوا للمضي قدماً في طريق البر والخير. أينما كنتم سيجمعكم الله معا. الله له سلطان وقدرة على كل شيء. (148)
(اتركهم أيها النبي)، وولّ وجهك (في الرحلة أبدا) من حيث تغادر (للصلاة) نحو المسجد الحرام، لا شك أن هذا هو الحق من ربكم، و (اذكروا) أن الله لا يجهل ما تفعلونه. (149)
و (اسمعوا مرة أخرى أن في الرحلة أبدا) أدروا وجوهكم من حيث تخرجون (للصلاة) نحو المسجد الحرام، و (حتى في الظروف العادية) أينما كنتم، اتجهوا نحو (هذاالمسجد) حتى لا يجد الناس أي اعتراض عليكم ولاحجة. نعم، لا يستطيع شيئ أن يوقف ألسنة الظالمين منهم ويلجمها، فلا تخافوهم، بل خافوا مني، ولكي أكمل نعمتي عليكم، ولكي تجدوا الطريق الصحيح. لذلك (هذه هي الأغراض التي من أجلها) بعثنا فيكم رسولا منكم يقرأ عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم لذلك الشريعة والحكمة، ويعلمكم بذلك ما لم تعرفوه. لذا فاذكروني أذكركم، وكونوا لي شاكرين، ولا تكونوا جاحدين لي وكافرين بي. (150-152)
(يتبع ...)
ـــــــــــــــــــــــــ
