نظمها بالعربية شعرًا: الشيخ صاوي علي شعلان المصري (١٩٠٢–١٩٨٢م)
(حديث الروح)
(11)
جواب الشكوى
ثمّ نظم محمد إقبال بعد هذه القصيدة قصيدةً أخرى وضّح فيها تقصير المسلمين، وإهمالهم لدينهم، وعدم إتقانهم أمر الدنيا، تبريراً لما جُوزُوا به من الخزي والهوان، وسرعان ما تغنّى بهاتين القصيدتين الأطفال والشباب، وحفظهما الرجال والنساء، وسارتا مسير الرياح وطارتا بغير جناح.
كلامٌ الرّوحِ للأرواحِ يَسْري
وتُدركُه القلوبُ بلا عناءِ
جرتْ في لفظِه لغةُ السَّماءِ
لقد فاضت دموعُ العِشقِ منّي
حديثًا كان عُلْوِيَّ النِّداءِ
فحلَّق في ربا الأفلاك حتّى
*****
تحاوَرَتِ النُّجُوم وقُلْنَ صوتٌ
بقرب العرش موصولُ الدُّعاءِ
وجاوبت المجرّة عسلَّ طيفًا
سرى بين الكواكب في خَفاءِ
وقال البدرُ هذا قلبُ شاكٍ
ولم يعرفْ سوى رِضوان صوتي
ألمْ أكُ قبلُ في جنّاتِ عدنٍ
*****
وقيل هو ابن آدم في غُرُورٍ
تجاوزَ قدرَه دون ارْوعواءِ
لقد سَجَدَت ملائكةٌ كرامٌ
يُظَنُّ العِلمُ في كيفَ وكم
وسرُّ العَجز عنه في انطواءِ
وفي أنغامه صوتُ الرَّجاءِ
فيا هذا لقدْ أبلغْتَ شيئاً
وإن أكثرتَ فيه مِنَ المراءِ
(يتبع...)
ـــــــــــــــــــــــــ