الشكوى وجواب الشكوى
(حديث الروح)
(الحلقة السادسة)
عاشُوا بِثَرْوَتِنا وَعِشْنا دُونَهُمْ
اَلدِّينُ يَحْيا في سَعادَةِ أَهْلِهِ
أَيْنَ الَّذِينَ بِنارِ حُبِّكَ أَرْسَلُوا الـ
سَكَبُوا اللَّيالي في أَنينِ دُمُوعِهِمْ
وَالشَّمْسُ كانَتْ مِنْ ضِياءِ وُجُوهِهِمْ
لِلْمَوْتِ بَيْنَ الذُّلِّ وَالإِمْلاقِ
وَالكَأْسُ لا تَبْقى بِغَيْرِ السَّاقِي
أَنْوارَ بَيْنَ مَحافِلِ العُشّاقِ
وَتَوَضَّؤُوا بِمَدامِعِ الأَشْواقِ
تُهْدِي الصَّباحَ طَلائِعَ الإِشْراقِ
*****
كَيْفَ انْطَوَتْ أَيّامُهُمْ وَهُمُ الأُلَى
هَجَرُوا الدِّيارَ فَأَيْنَ أَزْمَعَ رَكْبُهُمْ
يا قَلْبُ حَسْبُكَ لَمْ تُلِمَّ بِطَيْفِهِمْ
فازُوا مِنَ الدُّنْيا بِمَجْدٍ خالِدٍ
نَشَرُوا الهُدَى وَعَلَوْا مَكانَ الفَرْقَدِ
مَنْ يَهْتَدِي لِلْقَوْمِ أَوْ مَنْ يَقْتَدِي
إِلّا عَلى مِصْباحِ وَجْهِ مُحَمَّدِ
وَلَهُمْ خُلُودُ الفَوْزِ يَوْمَ المَوْعِدِ
(يتبع...)
ـــــــــــــــــــــــــ
