قُوْلِي أُحِبُّكَ مَرَّةً ثُمَّ اخْتَفِي
قَسَمًا بِمَنْ فَطَرَ السَّمَاءَ سَأكْتَفِي
قُوْلِي أُحِبُّكَ مَرَّةً ثُمَّ اخْتَفِي
وَإِذَا أَرَدْتِ حُشَاشَتِي هَيَّا اقْطِفِي
بِاللهِ قُوْلِيْهَا وَلَا تَتَرَدَّدِي
فَالْقَلْبُ مِلْكُكِ يَا مَلِيْكَةُ فَانْصِفِي
وَإِذَا أَرَدْتِ الْقَلْبَ لَا تَتَأَخَّرِي
وَالنَّفْسُ تَصْرُخُ يَا حَبِيْبَةُ فَارْأُفِي
إِنِّي اكْتَوَيْتُ مِنَ الْفِرَاقِ حَبِيْبَتِي
وَالْآَهُ تَهْمِي دُوْنَ أَيِّ تَوَقُّفِّ
وَالْعَيْنُ تَذْرِفُ وَالْبُكَاءُ يَحُوْطُنِي
وَالصَّدْرُ يَنْزِفُ مِنْ بِعَادِكِ فَاكْفُفِي
والْقَلْبُ مِنْ وَجَعٍ يَئِنُّ مِنَ الْأَسَى
صَرْعَى وَأَنْتِ حَبِيْبَتِي لَمْ تُسْعِفِي
يَا مَنْ سَكَنْتِ الرُّوْحَ، رُوْحِي قَدْ غَدَتْ
هَلْ ذَا جَزَاءُ الْعَاشِقِ الْمُتَشَوِّفِ؟!
أَثْخَنْتِ فِي قَتْلِي لِمَاذَا مُهْجَتِي؟!
وَالْحُسْنُ دُوْنَكِ مَحْضُ زَيْفٍ يَخْتَفِي
كُلُّ النِّسَاءِ سِوَاكِ وَهْمٌ كَاذِبٌ
مَهْمَا وَصَفْتُكِ إِنَّ وَصْفِيَ لَا يَفِي
أَنْتِ الْجَمَالُ وَأَنْتِ حُوْرٌ مُنْيَتِي
بَلْ أَنْتَ فِي وَخْزِ الْبُرُوْدَةِ مِعْطَفِي
أَنْتِ الْحَيَاةُ وَأَنْتِ نِسْمَةُ قَائِظٍ
وَالْهَجْرُ يَنْهَشُ مُهْجَتِي بَلْ مُتْلِفِي
إِنِّي سَئِمْتُ مِنَ الْفِرَاقِ وَلَذْعِهِ
بَلْ ذُبْتُ فِيْكِ مَلِيْكَتِي, فَلْتَعْرِفِي
إِنِّي أُحِبُّكِ قُلْتُهَا لَا أَنْثَنِي
تَشْفِى الْحَشَا لَا تَبْخَلِي وَتَعَطَّفِي
هَيَّا تَعَالَيْ قَدْ رَضِيْتُ بِنَظْرَةٍ
أَوْ هَاتِي طَيْفَكِ بِالْمُنَى وَتَلَطَّفِي
مُنِّي عَلَيَّ أَغِيْثِي بِالْوَصْلِ الْفَتَى
أَشْقَى بِشَوْقٍ لَاذِعٍ مُتَطَرِّفِ
لَا تَتْرُكِيْنِي فِي غَيَابَاتِ الْجَوَى
أَرْوِيْكِ فِي كُلِّ الدُّرُوْبِ وَأَقْتَفِي
مُنْذُ اِبْتَعَادِكِ جُبْتُ كُلَّ أَزِقَّةٍ
قُوْلِي أُحِبُّكِ مَرَّةً ثُمَّ اخْتَفِي
بِاللهِ يَا مَنْ قَدْ تَرَبَّعَ فِي الْحَشَا
