logo
أخرى

بين أنيابِ الجراح


بين أنيابِ الجراح

ذ بات ساعدُ أمَّتي مكتوفا

ومِنْ القصائدِ قد حجبتُ ألوفا

واليأسُ يُغرَسُ في العيونِ صنوفا

فالليلُ يرقصُ في المدائنِ والقرى

في كُلِّ وادٍ يرفعون سيوفا

والناسُ قد ألِفُوا المظالمَ وانبَروا

ويحطمون الصدقَ والمعروفا

ويقاتلون الحقَّ دون هوادةٍ

ويصارعون معالمًا وحروفا

ويصفقون لكلِّ فِسقٍ قادمٍ

فالقلبُ أصبح بالظلامِ شغوفا

ويغادرون النورَ حين يُحيطهم

فالعقلُ أمسى ساقطًا مخطوفا

يستهزئون إذا رأَوْا مِن حكمةٍ

بسطوا لكلِّ الخائنين كفوفا

وإذا رأَوْا نورَ الحقيقةِ أغمضوا

ثوبَ الطهارةِ كي يُطيلَ وقوفا

ليلٌ يُعربِدُ في النفوسِ ويرتدي

برز اللصوصُ ليجعلوك نتوفا

إنْ قلتَ للمخدوعِ انظرْ هاهنا

فرُّوا ، أقرُّوا العيشَ - بعدُ - ضيوفا

وجميعُ من تسعى لحفظِ حقوقِهم

لا عزمَ ينبتُ كي يصيرَ قطوفا

لا حلمَ يسكنُ في الفؤادِ يقودُهم

لتظلَّ تسكنُ في الظلامِ كهوفا

هِمَمٌ تورات خلفَ ربعِ لقيمةٍ

رقصوا وغنوا لحنَهم معزوفا

فالعاشقونَ مدى الحياةِ سقوطَهم

يدنو الجياعُ ويأكلون خروفا

وتسابقوا نحو الفواحشِ مثلما

والشمسُ تعلنُ للعبيدِ كُسوفا

مدنٌ تُراقُ ولا تبوحُ بجُرحِها

شربَ المذلةَ ساقطًا مقذوفا

أنتم رضيتم بالقعود وجمعُكم

فالوعي صار مغيبًا مجروفا

في كُلِّ وادٍ تلهثون لفسقِهم

لتنالَ أرضُ الخانعين خسوفا

والحكمةُ الفيحاءُ تهجر دارَكم

منكم تقابلُ بالقنوطِ صروفا

إنْ كان من لومٍ فلوموا عصبةً

ودمُ البراءةِ قد بدا منزوفا

تمضي إلى الفجَّارِ تدعمُ صفَّهم

صارت شعوبُ المسلمين طيوفا

تبكي الحقيقةُ حين يعلو صوتُها

ـــــــــــــــــــــــــ