sأخذ وتقديم: د. محمد غطريف شهباز الندوي
(الحلقة الثالثة)
(مقتطف من شرحه الحافل تحفة القاري بشرح صحيح البخاري)
]المختارات هو قسم مخصص لاختيارات من كتابات المؤلفين القدماء والجدد، وهدفه تقديم الفكر والنظر للماضي والحاضر أمام القراء والدار سين. ويتم فيها اقتباس مقاطع من تصانيف ممثلة لعلماء الماضي والتي تسلط الضوء على أفكارهم وأساليبهم، وكذلك تُضاف كتابات المؤلفين الجدد الفعّالة والموثوقة. وليس بالضرورة أن يتفق مدير التحرير والمؤسسة مع محتويات هذا القسم. الإدارة[
الطريق الثالث: قال البخاري حدثنا محمد بن كثير عن سفيان ثنا يحي بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص قال سمعت عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الأعمال بالنية ولأمرئ مانوى الخ الباقي مثل القعنبي عن مالك ص 343 كتاب العتق باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه)
وأخرجه أبوداؤد من هذا الوجه بعينه وفيه:إنما الأعمال بالنية وإنما لإمرئ مانوي.كتاب الطلاق باب في مايعنى به الطلاق )
التراجم:
محمد بن كثير العبدي أبوعبد الله المصري روى عن أخيه سليمان وكان أكبرمنه بخمسين سنة وعن الثوري وشعبة وإبراهيم بن نافع المكي وهمام وإسرائيل وغيرهم. وعنه البخاري وأبوداؤد والدارمي والذهلي وغيرهم. قال أبوحاتم صدوق وقال أحمد ثقة ثقة مات على سنة وقال ابن قانع ضعيف وقال ابن معين لم يكن بثقة. وذكره ابن حبان في الثقات وقال كان نقيا فاضلاً. مات في جمادى الأولى سنة ثلاث وعشرين ومأتين (223). وهو ابن تسعين سنة.(تهذيب التهذيب)
سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري: أبوعبد الله الكوفي أحد أيمة الأعلام في الفقه والحديث والزهد والورع والاتقان والحفظ والمعرفة والضبظ. ويرسل كثيراً قال يحىي بن معين وأبوداؤد مرسلاته شبه الريح أي لايعتد بها. لم يرابن اشوع ولم يسمع من محارب شيئاً. ولم يلق أبا بكر بن حفص ولاحيان بن أياس ولم يسمع من سعيد بن أبي بردة ويزيد الرقاشي ولم يسمع من سلمة بن كهيل حديث السائبة :يضع ماله حيث يشاء ،ولامن خالد بن سلمة الفافاء إلاحديثاً واحداً ولا من ابن عون إلا حديثاً واحدا-
ولد سنة سبع وتسعين (97) وخرج من الكوفة سنة خمسين ومأة (150) ولم يرجع إليها وتوفي بالبصرة سنة إحدى وستين ومأة(161). (ملتقط من تهذيب التهذيب).
الطريق الرابع: قال البخاري حدثناقتيبة بن سعيد ثنا عبد الوهاب سمعت يحى بن سعيد يقول أخبرني محمد بن إبراهيم أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول سمعت عمربن الخطاب يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنما الأعمال بالنية وإنما لإمرئي مانوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه. ص 989 كتاب الأيمان والنذور باب النية في الإيمان) أخرجه مسلم والترمذي من حديث محمد بن المثنى قال حدثنا عبد الوهاب الثقفي- به، مثله (صحيح مسلم 2 ص 140 كتاب الإمارة) وسنن الترمذي ج 1 ص 211 أبواب فضائل الجهاد باب ما جاء من يقاتل رياءً وللدنيا).
التراجم: قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبد الله أبو رجاء البغلاني الثقفي. البغلاني نسبة إلى بغلان قرية من قرى بلخ والثقفي نسبة الولاء كان جدُّ جده عبد الله من موالي بني ثقيف. روى عن مالك والليث وابن لهيعة وابن عيينة وداؤد بن عبد الرحمن العطار وحماد بن زيد وعبد الوارث بن سعيد وغيرهم وعنه أصحاب الصحاح إلا ابن ماجة فإنه روى عنه بالواسطة كان ثقة ثبتاً صاحب سنة وجماعة. لم يعيبوا عليه إلا الحديث الذي رواه عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل في الجمع بين الصلاتين فأخطأ في ذكريزيد وإنما هو عن أبي الزبير عن أبي الطفيل كذا رواه مالك وسفيان. ومن فضائل قتيبة أنه لايعرف له تدليس. ولد سنة خمسين ومأة (150). ومات يوم الأربعاء لليلتين خلتا من شعبان سنة أربعين ومأتين(140). وقال مسلمة بن قاسم سنة أحدى وأربعين. (تهذيب التهذيب)-
عبد الوهاب: عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت بن عبيد الله بن الحكم بن أبي العاص الثقفي أبومحمد البصري روى عن حميد الطويل وأيوب السختياني ويحىي بن سعيد الأنصاري وغيرهم وعنه الشافعي وأحمد ومسدد وغيرهم. وهو أوثق الناس في الأحاديث المروية عن يحىي بن سعيد الأنصاري. قال علي بن المديني ليس في الدنيا كتاب عن يحيي بن سعيد الأنصاري أصح من كتا ب عبد الوهاب وكل كتا ب عن يحيي فهو عليه كل. ولد سنة ثمانية ومأة(108).كما قال أحمد أو سنة عشر ومأة (110) كما قال الفلاس. وتوفي سنة أربع وتسعين ومأة (194) على قول ابن سعد والفلاس أو سنة أربع وثمانين ومأة (184) على قول ابن حبان- واختلط قبل موته بثلاث سنين أو أربع سنين اختلاطا شديداً حتى كان لايعقل. (تهذيب التهذيب).
الطريق الخامس: قال البخاري حدثنا مسدد ثنا حماد وهو ابن زيد عن يحي عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص الليثي قال سمعت عمر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: الأعمال بالنية فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ماهاجرإليه ومن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله. ص 551 كتاب المناقب باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة.
التراجم:
مسدد بن مسرهد أبوالحسن البصري ثقة ثبت حافظ روى عن حماد بن زيد وهشيم ويزيد بن زريع وغيرهم، وعنه البخاري وأبوداؤد ومعاذ بن المثنى وغيرهم. وروى عنه النسائي والترمذي وأبو داؤد أيضا بواسطة شيوخهم. قيل إنه أول من صنف المسند بالبصرة. توفي سنة ثمان وعشرين ومأتين (128) ذكر نسبه في تهذيب التهذيب مسدد بن مسرهد بن مسربل البصري، وسمى البخاري جد جده مرعبل. قال الحافظ ابن حجر وزعم منصور الخالدي إنه مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مرغبل بن مرعبل بن أرندل بن سرندل بن عرندل بن ملند.ولم يتابع عليه قلت والمشهور أن جده مجرهد.
حماد بن زيد: بن درهم الأزدي الجهضمي أبو اسماعيل البصري الأزرق مولى آل جرير بن حازم روى عن ثابت البناني وأيوب السختياني وانس بن سيرين وغيرهم. ثقة ثبت متقن إمام.وهو أثبت الناس في أيوب قال الإمام أحمد حماد بن زيد أحب إلينا من عبد الوارث حماد من أئمة المسلمين من أهل الدين والإسلام وهو أحب إليَ من حماد بن سلمة وقد كان عمي رحمه الله ولم يسمع من أبي المهزم شيئاً.ولد سنة ثمان وتسعين (98) ومات في رمضان سنة تسع وسبعين ومأة (179). تهذيب التهذيب).
وقال البخاري: حدثنا أبو النعمان ثنا حماد بن زيد عن يحىي عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص الليثي قال سمعت عمربن الخطاب يخطب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ياأيها الناس إنما الأعمال بالنية وإنما لأمرئ مانوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه.كتاب الحيل ص 1028 باب في ترك الحيل وأن لكل إمرئي مانوى).
التراجم:
أبو النعمان هو محمدبن الفضل السدوسي البصري المعروف بعارم. روى عن حمادبن زيد وحماد بن سلمة وجرير بن حازم وأبن المبارك وغيرهم. وروى عنه البخاري بدون الواسطة وبواسطة عبد الله بن محمد المسندي. وسائرأصحاب الصحاح روواعنه بواسطة شيوخهم.وقد روى عنه أحمد بن حنبل وأبو موسى العنزي وأبوحاتم وغيرهم.ثقة ثبت متقن. مات في شهر صفر سنة أربع وعشرين ومأتين(224). واختلط في آخر عمره وزال عقله قبل وفاته بسنوات.
قال ابوحاتم اختلط عارم في آخرعمره وزال عقله فمن سمع منه قبل الاختلاط فسماعه صحيح وكتبت عنه قبل الاختلاط سنة أربع عشرة (214) فمن سمعه قبل عشرين سنة فسماعه جيد. وأبوزرعة لقيه سنة اثنتين وعشرين (222) وقال أبوداؤد بلغنا أنه أنكر ستة ثلاث عشرة ثم راجع عقله ثم استحكم به الاختلاط سنة ست عشرة. وقال العقيلي سماع علي البغوي من عارم سنة سبع عشرة يعني بعد الاختلاط. وقال الخطيب سماع الكديم منه قبل اختلاطه، وقال ابن حبان اختلط عارم في آخر عمره وتغير حتى كان لايدري مايحدث به فوقع في حديثه المناكير الكثيرة فيجب التنكب عن حديثه في مارواه المتأخرون. فإن لم يعلم هذا من هذا ترك الكل ولايحتج بشيئ منها. قال ابن حجر قرأت بخط الذهبي لم يقدر ابن حبان أن يسوق له حديثا منكراً- والقول فيه ما قال الدار قطني إنه تغير بآخره وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر وهو ثقة.(تهذيب التهذيب). فرواه عن حماد بن زيد عندالبخاري مسدد وأبو النعمان وسقط من رواية مسدد قوله صلى الله عليه وسلم "وإنما لإمرئ مانوى". ورواه عن حماد بن زيد بهذا الإسناد يحيي بن حبيب بن عربي عند النسائي وأبو الربيع العتكي عند مسلم. وفي حديثهما أيضا: وإنما لإمرئ مانوى" (سنن النسائي كتاب الطهارة باب النية في الوضوء صحيح مسلم ج2 ص 140 كتاب الإمارة) وذكر الإمام البخاري رحمه الله هذا الحديث في سبعة مواضع من الجامع.
ـــــــــــــــــــــــــ
