البيت العتيق

سلامٌ على المبعوث لله رحــمــــــــة
سلامٌ عليه بعدَ كل صلاةِ
سلامٌ وقد جاء الحجــــــيجُ لمكة
ألوفًا قد ازدانوا بخير صفاتِ
وطافوا ولبُّوا خاشعــــــــــــــين لربهم
بأفئدة تشتاق للنفحاتِ
إذا عطشوا فالرِّيُّ من ماءِ زمزمٍ
فيا شوقُ فاملأ منه أمنيَّـاتي
أهذا هو الركنُ الذي في استلامهِ
سلامٌ وأمنٌ واستلام هِبَــاتِ؟
أهذا هو البيت الذي وجهنا لهُ؟
نصلي خشوعًا خُفض الجبهاتِ
أهذا هو الموصوف أسود أسعدًا
وتهفو إليــه الروح بالقبلاتِ؟
سلام على الأفواج ماجت بأبطحٍ
هي الطهر في أمواجه العطراتِ
وإني لأصغي للذي ينشــــــــــدونهُ
وألقي بأشواقي إلى عرفاتِ
أحُوم حواليهم كأني حمــــــــــامةٌ
وأثوابهم بيضٌ كما ريشاتي
عليهم يفيض النور بشرًا وفرحةً
وقد فاضت العينان بالعبراتِ
فيا رب فاكتب لي الزيارة مثلهم
وأكملْ بها خمسًا تنير حياتي!

ـــــــــــــــــــــــــ