دراسة لتصرّفات الراوي في ’حديث القرطاس‘ 

أخذ وترجمة عربية: د. محمد غطريف شهباز الندوي

إن لهذا الحديث عن ابن عباس روايتين:

فقد أخرج الإمام البخاري روايةَ عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عبد الله بن عباس، وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد قبل وفاته بخمسة أيام أن يكتب للأمة شيئًا.

وقد روى هذا الحديثَ عن عبد الله بن عباس كلٌّ من عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسعيد بن جبير.

ورواية عبيد الله ورواية سعيد كلتاهما تتواجدان في الصحيحين: البخاري و مسلم، غير أن رواية عبيد الله غير سليمة، إذ اشتملت على أمورٍ عديدة خاطئة، بينما رواية سعيد هي الصحيحة. وسأذكر أولًا مضمون رواية سعيد بن جبير، ثم أنقل نص روايته، ثم أنقل نص رواية عبيد الله مع التنبيه على الأخطاء الواردة فيها إن شاء الله تعالى.

تُوفّي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين، وقبل وفاته بخمسة أيام، أي يوم الخميس، اشتدّ به الوجع كثيرًا، فحضر عدد كبير من الصحابة لعيادته. فقال صلى الله عليه وسلم في شدة مرضه: «ائتوني بأدوات الكتابة»، أي بالدواة والقلم وعظم كتف الشاة الذي كانت تُكتب عليه الأمور المهمة، «أكتبْ لكم شيئًا لن تضلوا بعده".

فلما رأى بعض الحاضرين شدة ما يعانيه النبي صلى الله عليه وسلم من الألم والاضطراب قالوا: «ما شأنه؟» أي انظروا إلى ما به من شدة المرض، فليس من المناسب أن نكلّفه بالإملاء والكتابة في هذه الحال. فقال بعضهم: «أَهَجَرَ؟» أي: هل أصابه الهذيان؟ والمقصود: كما يهذي المريض عادةً عند اشتداد المرض ويتكلم بكلام غير مترابط، أفأصابه شيء من ذلك حتى نعدَّ أمره غير ذي معنى؟ أوأن كلامه حقٌّ يجب علينا امتثاله وتنفيذه.

وقال بعضهم: «استفهموه»، أي: ما الداعي إلى الاختلاف؟ سلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرةً، فإن كان يريد فعلًا أن يكتب فأتوا بالدواة والقلم ونفذوا أمره. فسألوه: يا رسول الله، ألا نأتي بأدوات الكتابة؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «دعوني، فالذي أنا فيه خيرٌ مما تدعونني إليه»، أي لا تطلبوا مني الآن أن أُملي عليكم شيئًا مكتوبًا، فأنتم تلحّون عليَّ في الكتابة، ولكني الآن عدلت عن ذلك، وهذا خير من إملاء الكتابة.

ولذلك لم يُمْلِ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك أيَّ كتابة حتى وفاته، غير أنه أوصى يوم الاثنين ـ يوم وفاته ـ بثلاث وصايا:

الأولى: إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب.

والثانية: إكرام الوفود القادمة من خارج الجزيرة كما كان هو صلى الله عليه وسلم يكرمهم.

أما الوصية الثالثة فلم يذكرها سعيد بن جبير.

ومماجاء في نص الحديث:

"إن عبد الله بن عباس حين ذكر يوم الخميس تذكّر رسول الله صلى الله عليه وسلم وشدة ما كان يعانيه، فانفجر باكيًا، حتى جرت دموعه على خديه كحبات اللؤلؤ، وسالت حتى بللت الحصى من تحتها."

والآن اقرأوا رواية سعيد بن جبير.

روى الإمام البخاري عن محمد بن سلام قال:

حدثنا ابن عيينة عن سليمان بن أبي مسلم الأحول أنه سمع سعيد بن جبير أنه سمع ابن عباس يقول: «يوم الخميس وما يوم الخميس»، ثم بكى حتى بلّ دمعه الحصى. قلت: يا أبا عباس، وما يوم الخميس؟ قال: «اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه فقال: ائتوني بكتف أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعده أبدًا. فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبي تنازع، فقالوا: ما له؟ أهجر؟ استفهموه. فقال: ذروني، فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه. فأمرهم بثلاث، فقال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم، والثالثة إما أن سكت عنها وإما أن قالها فنسيتها». قال سفيان: هذا من قول سليمان صحیح البخاري، ص 449، کتاب الجہاد، باب اخراج الیہود من جزیرۃ العرب)۔

ومعنى قوله: «ما له؟ أهجر؟ استفهموه» أن بعضهم قال: «ما له؟»، وقال بعضهم: «أهجر؟»، وقال آخرون: «استفهموه». وهذه الأقوال المختلفة هي التي عبّر عنها ابن عباس بقوله: «فتنازعوا». أما قوله: «ولا ينبغي عند نبي تنازع» فهو جملة اعتراضية من كلام ابن عباس وتعليقه؛ أي: لم يكن يليق بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن تختلف أقوالهم عنده، بل كان الأولى أن يأتوا بأدوات الكتابة بهدوء، ثم إن شاء النبي صلى الله عليه وسلم كتب أو ترك.

وأقول: إن هذه الأقوال من الصحابة رضي الله عنهم كانت طبيعية وفطرية، ولا ينبغي أن يُعبَّر عنها بأنها نزاع أو تنازع.

وقد روى الإمام البخاري الحديث أيضًا عن قتيبة بنفس الإسناد والمتن، إلا أن فيه: «ما شأنه» بدل «ما له»، وبعد «استفهموه» زيادة: «فذهبوا يردون عليه" صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته ص 638، رقم الحدیث۳)۔

كما رواه الإمام مسلم بواسطة سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد وأبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد، عن سفيان بن عيينة بهذا الإسناد نفسه. وفي رواية مسلم ليس لفظ «أهزأَ" (صحيح مسلم، كتاب الوصية ص 42)

ورواه الإمام أحمد أيضًا عن سفيان بن عيينة، وفيه كذلك «ما شأنه»، وبعد «استفهموه»: «فذهبوا يعيدون عليه». وفي آخره التصريح بقول الراوي: «وسكت سعيد عن الثالثة، فلا أدري أسكت عنها عمدًا أم نسيها). مسند أحمدص 222

والظاهر أن هذا القول الأخير من كلام سليمان الأحول.

وقد روى الإمام البخاري هذا الحديث عن سفيان بن عيينة أيضًا بواسطة قبيصة بن عقبة، إلا أن في روايته تغييرًا ونقصًا؛ أما التغيير فأن جميع الرواة قالوا: «بلّ دمعه الحصى»، بينما قال قبيصة: «الحصباء». وأما النقص فإنه لم يذكر «ما شأنه» ولا «استفهموه»، وإنما اقتصر على قوله: «فقالوا: أهجر رسول الله صلى الله عليه وسلم». وفي آخره: «ونسيت الثالثة". (صحيح البخاري، كتاب الجهاد ص 429)

فقد روى هذا الحديث عن سفيان بن عيينة كلٌّ من محمد بن سلام، وقتيبة، وسعيد بن منصور، وأبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، والإمام أحمد، وقبيصة. إلا أن رواية قبيصة وقع فيها تغيير واختصار.

ولم ينفرد سليمان الأحول بالرواية عن سعيد بن جبير، بل رواه عنه أيضًا طلحة بن مصرف مختصرًا. (مسند أحمد المجلد الأول ص 255 وصحيح مسلم المجلد الثاني ص 242 كتاب الوصية)

وفيه: «يوم الخميس وما يوم الخميس»، ثم نظر ابن عباس إلى دموعه وهي تنحدر كأنها نظام لؤلؤ.

رواية عبيد الله

يقول عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: كان عبد الله بن عباس في إحدى حجرات بيته بمكة المكرمة، فذهبنا لزيارته، فقال ابن عباس:

إن رسول الله ﷺ قال يومًا ـ وقد اشتد به المرض ـ للحاضرين، وكان فيهم عمر بن الخطاب: "ائتوني بكتفٍ أكتب لكم كتابًا لن تضلوا بعده".

فقال عمر للحاضرين: إن رسول الله ﷺ قد غلب عليه الوجع، وعندكم كتاب الله، حسبنا كتاب الله. ورأى أننا لا ينبغي أن نكلّف النبي ﷺ في هذه الحالة مشقة الإملاء والكتابة.

فأيّد بعض الحاضرين عمر، وقال بعضهم: بل يجب علينا أن نمتثل أمر رسول الله ﷺ. فارتفعت أصواتهم وكثر اللغط والاختلاف، فقال النبي ﷺ: "قوموا عني، لا ينبغي عندي التنازع."

ثم خرج عبد الله بن عباس من حجرته وهو يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله ﷺ وبين كتابه الذي أراد أن يكتبه؛ أي إن اختلاف الحاضرين وارتفاع أصواتهم حال بينه وبين كتابة ذلك الكتاب

ولعلّ النبي ﷺ كان يريد أن يكتب أن زمام الأمة بعده ينبغي أن يكون بيد شخص معيّن، فلو كُتب ذلك لما وقع اختلاف بعد وفاته ﷺ. ولذلك يقول بعض الناس: إن علي بن أبي طالب هو الخليفة المنصوص عليه من رسول الله ﷺ، وإن الأمة أخطأت حين رضيت بخلافة أبي بكر ثم عمر ثم عثمان، بينما ينكر آخرون ذلك. ولو وُجدت تلك الكتابة لارتفع هذا الخلاف عن الأمة.

وروى هذه الحديث عن عبيد الله: ابن شهاب الزهري، وعن الزهري رواه يونس بن يزيد الأيلي ومعمر بن راشد الجزري.

نص الحديث:

قال الإمام محمد بن اسماعيل البخاري:

حدثنا يحيى بن سليمان، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: لما اشتد بالنبي ﷺ وجعه قال: «ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعده». فقال عمر: إن النبي ﷺ قد غلبه الوجع، وعندنا كتاب الله حسبنا. فاختلفوا وكثر اللغط، فقال: «قوموا عني، ولا ينبغي عندي التنازع». فخرج ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله ﷺ وبين كتابه. كتاب العلم، باب كتابة العلم صحيح البخاري ص۲۲)۔

وقد روى الإمام أحمد بن حنبل رواية يونس هذه بلفظ أوضح:

حدثني وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت يونس، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: لما حضرت رسول الله ﷺ الوفاة قال: «هلمّ أكتب لكم كتابًا لن تضلوا بعده». وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، فقال عمر: إن رسول الله ﷺ قد غلبه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله. قال: فاختلف أهل البيت واختصموا، فمنهم من يقول ما قال عمر. فلما أكثروا اللغط والاختلاف وغمّ رسول الله ﷺ قال: «قوموا عني». وكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله ﷺ وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم.

(مسند أحمد بن حنبل۱، ص324)

وروايةُ معمر بن راشد هي نفسها أيضًا (المسند 1/633)، وصحيح البخاري ص638، كتاب المغازي، باب مرض النبي ﷺ ووفاته، وص648، كتاب المرضى، باب قول المريض: قوموا عني، ".

ووفقًا لرواية عبيد الله بن عبد الله، فإن عبد الله بن عباس أخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكتب تلك الوثيقة التي أراد كتابتها بسبب الضجيج والاختلاف الذي وقع بين الحاضرين. وكان ابن عباس يعدّ ذلك مصيبة عظيمة، ويرى أن منشأها كان مخالفة عمر بن الخطاب لقول النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت.

وأقول: إن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما لم يكن من السذاجة بحيث يقول مثل هذا الكلام الواهي السخيف؛ لأنه لو كانت كتابة تلك الوثيقة أمرًا ضروريًا، لكان بإمكان النبي صلى الله عليه وسلم ـ بعد خروج عمر وسائر الصحابة ـ أن يدعو عليًّا رضي الله عنه ويأمره بكتابتها. وكان عليٌّ من الكتّاب، وهو الذي كتب صلح الحديبية. ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم عاش بعد يوم الخميس يوم الجمعة والسبت والأحد وأكثر يوم الاثنين، وكانت مدة كافية وطويلة يستطيع خلالها أن يستدعي عليًّا أو زيد بن ثابت أو غيرهما من الكتّاب ليكتب ما شاء، ولم يكن هناك ما يمنعه من ذلك. فإذا كان الأمر كذلك، فكيف يصح أن يقال: “إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين كتابه”؟ لذلك نرى أن ابن عباس لم يقل هذا الكلام، وإنما أخطأ عبيد الله بن عبد الله فنسبه إليه.

وقد أخبر ابن عباس سعيد بن جبير أن الحاضرين لما قالوا: يا رسول الله، نأتيك بأدوات الكتابة؟ قال صلى الله عليه وسلم: «دعوني، فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه». فاختار النبي صلى الله عليه وسلم ترك الكتابة، ولذلك منعهم من إحضار أدوات الكتابة. ففي البداية خطر له أن يكتب شيئًا، ثم تغيّر رأيه، فرأى أن ترك الكتابة أولى وأنسب.

وما رواه سعيد بن جبير معقول في نفسه؛ إذ إن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد همّ في أول مرضه أن يكتب عهدًا بالخلافة لأبي بكر رضي الله عنه، ثم رأى أن ترك ذلك أفضل. فقد قال لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في أول المرض:

"لقد هممت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه وأعهد، أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون، ثم قلت: يأبى الله ويدفع المؤمنون".(صحيح البخاري، كتاب المرضى، باب قول المريض: وا رأساه ص 648)

أي: لقد فكرت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه عبد الرحمن، وأكتب عهدًا بالخلافة لأبي بكر، مخافة أن يدّعيها أحد أو يتمناها أحد، ثم قلت في نفسي: إن الله لن يرضى بغير أبي بكر، والمؤمنون سيدفعون غيره.

وفي رواية أخرى قال صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها:

"ادعي لي أباك وأخاك حتى أكتب كتابًا، فإني أخاف أن يتمنى متمنٍّ ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر". (صحيح مسلم2/273، الطبعة الهندية)

فالحاصل أن ما رواه سعيد بن جبير معقول، أما ما رواه عبيد الله هنا فغير معقول؛ ولذلك قلت: إن هذا الكلام ليس من قول ابن عباس.

وكذلك روى عبيد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ارتفعت الأصوات واختلف الحاضرون تأييدًا لعمر أو ردًّا عليه، قال: «قوموا عني، ولا ينبغي عندي التنازع». بل قال فقط: «قوموا عني». وهذا أيضًا غير صحيح ومخالف لمقام الصحابة. فهل يعقل أنهم لم يشعروا بغضب النبي صلى الله عليه وسلم وسخطه، ثم خرجوا من الحجرة الشريفة دون أن يعتذر أحد منهم بكلمة؟ أكانوا إلى هذا الحد من قسوة الحس؟

وأرى أن عبارة «قوموا عني» أيضًا ليست من ألفاظ ابن عباس. ومن الواضح أن الأمر لم يكن سرًّا حتى يكتمه ابن عباس عن سعيد بن جبير ويخبر به عبيد الله بن عبد الله وحده.

ثم إن سعيد بن جبير نقل عن ابن عباس قوله: «ولا ينبغي عند نبي تنازع»، بينما جعل عبيد الله هذه العبارة من كلام النبي صلى الله عليه وسلم نفسه، وأنه قال لأصحابه: «ولا ينبغي عندي التنازع.

ولهذه الأسباب حكمتُ على رواية عبيد الله بالخطأ. وكان ينبغي للبخاري ومسلم أن يعرضا عنها.

نعم، وقع في رواية سعيد بن جبير خطأ في التعبير، حيث نُقلت إحدى وصايا النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ"أخرجوا المشركين من جزيرة العرب"

فلفظ “المشركين” يُطلق عادة على الكفار غير أهل الكتاب، أما اليهود والنصارى فيسمَّون أهل الكتاب. والوصية بإخراج سكان جزيرة العرب كانت في الحقيقة متعلقة بكفار أهل الكتاب، أي اليهود والنصارى.

فقد روى سمرة بن جندب رضي الله عنه عن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه أن آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم كان:

"أخرجوا يهود الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب"

(سنن الدارمي الطبعة الهندية ص 331)

وفي رواية سعيد بن جبير أُطلق لفظ “المشركين” على أهل الكتاب استنادًا إلى قوله تعالى:

﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أُمِروا إلا ليعبدوا إلهًا واحدًا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون﴾.

(سورة التوبة: 31)

فباعتبار ما وقع فيه أهل الكتاب من الشرك، أُطلق عليهم لفظ “المشركين”. وقد أشار الإمام محمدبن اسماعيل البخاري إلى هذا المعنى حين أورد الحديث تحت باب: “إخراج اليهود من جزيرة العرب".

ـــــــــــــــــــــــــ