النارُ تحرق «المدينة»
وتصرخ الدماءُ في الشوارع الحزينةْ
والرعبُ يخنق البيوت المستكينةْ
وسط البكاء والعويل والجنون
ويبرق الذهول في العيون
من هول ما يرون
أشلاء الجثث تسدُّ الطرقاتْ
صار الكُلُّ يتامى وأرامل ثكلى محزونات
جيش «يزيد» الغادرْ .. قتلوا أصحاب رسول الله غيلةْ
أسروهمْ .. سجنوهم دون جريرةْ
جيش «يزيد» الفاجر .. هتكوا عرض نساء صحابته الأطهارْ
وبنات صحابته الأبرار
فعلوا الفاحشة بهنّْ ..
وسبايا لدمشق اقتادوهنّْ ..
حتى «أَنسُ» ومن كانوا يروون حديث رسول اللهْ
وضعوا الأختام على أذرعهمْ .. إذلالا ومهانةْ
كي يتجنبهم كل الناس ولا يأخذ عنهم أحدٌ دينهْ
كتب «يزيد» لأهل رسول الله وأهل مدينته المنكوبةْ
عهدًا أن يبقيهم ليزيدْ ..
خدمًا وعبيدْ ..
سأل الناسُ شيوخ السلطانْ عن أمر «الحَرَّةْ»
ما كانت معركة بل مذبحة كبرى
قال شيوخ السلطانْ : من كان أمير الأُمَّةْ ..
ليس عليه حرامْ .. ليس عليه عقوبةْ
يفعل ما شاء فما يفعله قَدر اللهْ
فهو خليفةُ ربِّ الأرباب
من ثمَّ فليس عليه حساب
ليس عليه عتاب ..
[من ديوان "ثورة ((المختار))، صـ ٥٩-٦١]
ـــــــــــــــــــــــــ
