logo

ب- الهدى والضلال.

ب- الهدى والضلال

    إنّ المتوخّى من هذا الابتلاء هو أن يُحصِّن المرء نفسَه من الضلال، وأن يسلك منهج الهدى سلوكاً واعياً. والهدى من المنظور القرآني هو فطرة إنسانية متأصّلة في طبيعة الشخص ذاته، إذ حين يبلغ مرحلة النضج العقلي يرى من آيات السماء والأرض ما يوجّه عنايته إلى الهدى. وإذا كان الإنسان يقدر هذه الهدى، ويعتز به، ويستفيد منه، ويشكر ربه عليه، فإنّ مِن سُنّة الله أن يزيد له نوره، ويخلق في داخله الرغبة في المزيد من الهداية. ونتيجة لذلك يمنحه القدرة على الاستفادة من الهدى الذي جاء به أنبياء الله.

    أمّا إذا أعرض الإنسان عن إعمال عقله، وحاد عن هدى الإيمان، وتجنّب الحقّ متعمّداً، فإنّ القرآن يسمي ذلك الظلم (ظلم النفس) والفِسق (الخروج عن طاعة الله)، ولا يهدي الله أبداً من أمعن في ظلم نفسه، ودأب على الفِسق. بل يتركه يعمَهُ ويتخبّط في ظلمات الضلال.

ب- الهدى والضلال. - الإسلام - أفكار