5- الإيمان باليوم الآخر
الإيمان بيوم الدين واحد من أهمّ أركان الإسلام، ويحتلّ مكانة بارزة في مهمة الأنبياء الدعوية. وتبني أركان الشريعة والفضيلة والصلاح والنبوة على هذا الأساس من الاعتقاد. والنبوّة مبنيّة عليه أيضاً، فقد سُمِّي النبي نبيّاً لأنه يتنبّأ بهذا النبأ العظيم، وسُمي الرسول رسولاً لأنّه مكلّف برسالة، والقرآن هو نذير وبشير ليوم الدين.
إنّ الطريقة التي يستيقظ بها الناس من نومهم، والطريقة التي يحيي فيه المطر الأرض المَوات، والطريقة التي يتكون فيها إنسان كامل من قطرة أو نطفة من مني هي الطريقة ذاتها التي سينهض بها الأموات من قبورهم يوماً ما، ولن يتطلب ذلك من الله أيّ مشقة. وعندما يُعَبِّر مَنْ يخاطبهم القرآن عن تعجبهم من إعادة إحيائهم بعد مماتهم، فإنّهم يسألون سؤال المتعجِّب المنكِر: «مَن يحيي العظام وهي رميم؟» فيجيبهم القرآن: «يحييها الذي أنشأها أوّل مرة». والعملية كلّها سهلة ويسيرة عند الله مثل نطق كلمة بالنسبة إلينا.
وقد وصف القرآن والسُّنَّة الشواهد والعلامات والمواقع والأحداث التي تجري في هذا اليوم المهول على النحو التالي:
