3-2- الإيمان
الصفة الثانية هي تملّك الإيمان الذي يُعتبَر الصيغة الداخلية للدين، وهو يعني في هذا السياق الإيمان التامّ بوعود الله وعهوده مع معرفته معرفة صادقة. وهكذا فمَن آمن بالله على النحو الذي يُذعِن فيه إليه إذعاناً تامّاً، وكان راضياً بأحكامه كلَّ الرضا، فهو مؤمن صادق يحمل قلباً ذكيّاً وعقلاً مهتدياً ونيّة طيّبة. ويترك الإيمان أثره الواضح على أفكار المرء وأفعاله في وقت واحد، ويحيط بكيانه الكليّ من كلّ جانب. ثمّ مع ذكر الله، وتلاوة آياته، وإدراك تجليّاته الإعجازية داخل الإنسان وخارجه (في الكون)، ينمو إيمان المرء. وهذا هو الإيمان الذي يطلب، كما ورد شرطه في القرآن، ألّا يكون شيء في الدنيا أعزّ على قلب المؤمن من الله سبحانه وتعالى ورسوله (ص).
