4- الإيمان بالكتب السماوية
كما بُعِث الأنبياء لهداية البشر، فإنّ الله قد أنزل كتبه إليهم لتحقيق الغرض ذاته، والهدف من وراء ذلك أن يحمل الناس معهم، أينما حلّوا - نور الهدى مصاغاً في كلمات مكتوبة، حتى يستطيعوا أن يفصلوا بين ما هو حقّ، وبين ما هو باطل، وأنْ يحلّوا خلافاتهم من خلالها ملتزمين بهذا الأسلوب لتحقيق العدالة في شؤون الدين.
وإذا عدنا إلى التاريخ الأقدم، نجد أنّ التوراة كان يتألف من مجموعة من الكتب، كلّ كتاب منها مُنِح لنبيّ بشكل أو بآخر، والقرآن نفسه يذكر الكتب السماوية السابقة (التوراة، والإنجيل، والزّبور، وصحف إبراهيم وموسى) ويطلب من المسلمين أن يؤمنوا بها.
هناك أربعة كتب تتميّز بأهمية قصوى دون الكتب الأخرى، وهي التوراة والزّبور والإنجيل والقرآن، أوحى بالأول إلى موسى، وبالثاني إلى داوود، وبالثالث إلى عيسى، وبالرابع إلى مُحَمَّد خاتم الأنبياء، وهو الكتاب الذي ينفرد دون الكتب الأخرى بأنه ما زال محافِظاً على صيغته الأصلية وشكله ولغته ترتيب أجزائه دون أن يعتريَه أيّ تغيير مهما كان طفيفاً.
