ز- الثواب والعقاب
الثواب والعقاب في اليوم الآخر من الحقائق اليقينية المؤكَّدة، ولكنّ القرآن يوضّح أنّهما يحدثان أحياناً في الدنيا أيضاً؛ فالعقاب الدنيوي الأصغر هو مقدمة تمهِّد ليوم الحكم الأكبر في اليوم الآخر. والأشكال المختلفة التي يتّخذها الثواب والعقاب، قد بيّنها الله في القرآن على النحو التالي:
أولاً: إنّ من لا همّ لهم إلّا التكالب على ملذات الدنيا، ويعيشون ويموتون من أجلها، ولا يحفلون بالآخرة، يمدّ الله لهم، ويسبغ عليهم من النعم والخيرات ما لا يُحصيه عدد، ثم يصفيّ حسابه معهم في هذه الدنيا بالذات، ويكافئهم أو يعاقبهم على أساس أعمالهم في هذه الدُّنيا.
ثانياً: أولئك الذين يرفضون رسولهم وينكرونه، بعد إبلاغهم بالحقيقة وقيام الحُجّة عليهم، حتى لا يبقى لهم عذر، فإنهم يُعاقَبون في هذه الحياة الدنيا، على عكس أولئك الّذين آمنوا به، إذ إنّ بركات الله تشملهم في جميع جوانب حياتهم.
ثالثاً: وعد الله ذرّيّة إبراهيم (عليه السلام) بأنهم سوف يقودون جميع الأمم الأخرى إذا تمسكوا بالحقّ، وأوعدَهم بالحرمان من هذا الدور، وبإنزال عقوبة الإذلال والعبودية عليهم إذا حادوا عنه.
