2- الزّكاة
الزكاة هي العبادة الثانية بعد الصلاة من حيث الأهمية وتتمثل أشكالها القديمة في تقديم بعض المال والحيوان وغلال الأرض إلى الآلهة تقرباً منها، وهذا هو جوهر الزكاة عند الأنبياء. وتتخذ الزكاة أيضاً أسماء متعددة كالصدقة والهدية والنَذْر والقربان والعطية، واستخدم القرآن في مواضع عدّة كلمة (الصدقة) للدلالة عليها، وأوصى بدفعها بكلّ تواضع وإخلاص.
والعرف العام الذي درج عليه الناس قديماً هو تقديم النَّذْر إلى خُدَّام المعابد والهياكل الدينية والقيمّين عليها، ليقوم هؤلاء بتوزيعها على أتباعهم وتلبية احتياجاتهم الأساسية. أمّا المسلمون فقد أُمِروا أن يقدِّموا زكاة أموالهم إلى خلفائهم وولاتهم لتلبية احتياجات الدولة والمحتاجين إليها بشكل عام. ومهما اختلفت أشكال الزكاة وأسماؤها من زمن إلى آخر، فإن مفهومها الجوهري واحد لا يتغيّر، ويتمثّل في تقديم الإنسان شيئاً مما يملكه إلى خالقه الذي يؤمن به.
