5-1- تاريخ التضحية
بدأ تاريخ التضحية (القربنة) منذ سيدنا آدم (عليه السلام) حسب ما جاء في القرآن عندما قدّم ابناه (قابيل وهابيل) قربانهما إلى الله، فَقُبِل من أحدهما ورُفِض من الآخر. وقد ذكر الكتاب المقدّس في موضع منه، بكلّ وضوح، أنّ هابيل كان قد ضحّى ببعض أبكار أغنامه ونعاجه في تلك المناسبة.
وقد استمر ذلك لاحقاً، ونجد الدلائل التي تثبت هذه الحقيقة في كل الأديان وازدادت أهمية التضحية وعظمتها وعالميتها بعد تضحية سيّدنا إبراهيم (عليه السلام) الذي جاءه الأمر الإلهي بالتضحية بحيوان بدلاً من ابنه الذي كان قد همّ بذبحه، قال تعالى: ﴿وفَدَيناه بذِبح عظيم﴾. (الصافّات: 107)
ويعني هذا أنّ تضحية إبراهيم قد قُبِلَت، وبذلك يتذكر النّاس هذا الحدث من خلال أضحياتهم جيلاً بعد جيل، وقد أضحت عبادة اختيارية (نافلة) يؤدّيها المؤمنون بحماسة وحرارة في كلٍّ من الحجّ والعُمرَة وعيد الأضحى وفي مناسبات أخرى.
