logo

1. مصادر الدين.

  1.  مصادر الدين:    

    الدين هو الهدى الذي أوحى الله به أولاً للجنس البشري، ثمّ أنعم به على البشرية بكلّ تفاصيله الأساسية من خلال الأنبياء. وكان مُحَمَّد (ص) آخر هؤلاء الأنبياء. وهو يُعدُّ - بالتالي - المصدر الوحيد لهذا الدين في العالَم. ومن خلاله فقط، يمكن للإنسان أن يتلقى الهداية والإرشاد الإلهي، والدين الحق هومايقرره محمد صلى الله عليه وسلم من خلال قوله وفعله وتقريره و موافقاته الضمنية[2] انه دين إلى يوم الدين.

    لقد أُعطي هذا الدين الإلهي للأمة منقولاً عن النبي مُحَمَّد (ص)، كما أجمع[3] عليه الصحابة بالتواتر القولي والفعلي[4]، في صيغتين هما: القرآن والسُّنَّة.

  1.  القرآن: هو الكلام الذي أوحى به الله إلى مُحَمَّد (ص) خاتم الأنبياء، وظلّ منذ ذلك الحين حتى الآن بحوزة الأمة التي أجمع أبناؤها بأنّ هذا الكتاب بالذات هو الذي أنزِل على النبي (ص)، وهو الذي سلّمه وبلّغه إلى صحابته (رض) بإجماعهم من خلال التواتر القولي والفعلي إجماعاً يُثبِت خلوَّه من أي تحريف أو تغيير مهما كان طفيفاً.
  2.   أمّا السُّنَّة، فيقُصَد بها تعاليم الحنيفية الإبراهيمية، ذلك التقليد لدين النبي إبراهيم (عليه السلام) الذي أرسى النبي مُحَمَّد (ص) عليه بنيان الإسلام بين أتباعه كدين ، بعد أن قام بإحياء تلك التعاليم وتهذيبها وإجراء بعض الإضافات والتعديلات عليها.

    ولا نلمس أيّ اختلاف بين القرآن والسُّنَّة من حيث صحتهما وموثوقيتهما، لأنّ الأمة قد تلقّت كلّاً منهما من الله عبر التواتر الفعلي والقولي، وعبر إجماع الصحابة. وسيظل هذان المصدران فوق الشبهات والشكّ في كلّ زمن.