logo

أ-العُمْرَة


أ- العُمرَة  

يجب ارتداء ملابس الإحرام مع عقد النية على الاعتماد، ويرتدي القادمون من خارج مكّة ملابس الإحرام من (ميقاتهم) الخاصّ بهم. أمّا السكان المحليون سواء كانوا مكيّين أم أصحاب إقامة مؤقتة، فعليهم أن يُحرِموا من مكان قريب خارج حدود الحرم.

    أمّا الذين يعيشون خارج حدود الحرم، فميقاتهم هو مكان إقامتهم حيث يمكنهم ارتداء ملابس الإحرام في منازلهم، والبدء بالتلبية والاستمرار فيها حتى وصولهم بيتَ الله، ثم يطوفون حوله، ثم يسعَون بين الصفا والمروة. وإذا اصطحب المعتمِر حيوانات الهدي، وجب التضحية بها. وعلى الرجال بعد التضحية حلق رؤوسهم، وعلى النساء قصّ شيء من أطراف الشَّعر، ثم نزع ملابس الإحرام.

    والإحرام هو مصطلح ديني يعني أنّ المعتمِرين لن يخوضوا في أيّ أحاديث شهوانية أو بذيئة، ولن يتزيّنوا أو يتعطّروا أو يقصوا أظافرهم أو يحلقوا شعر أجسادهم، ولن ينظفوا أوساخ أبدانهم، ولن يقتلوا حتى القمل في رؤوسهم أو أجسادهم، ولن يصطادوا، ولن يرتدوا ملابس مخيطة. وسوف يكشفون رؤوسهم ووجوههم والجزء العلوي من أقدامهم، ويرتدون قطعتي ملابس منفصلتين لستر ما تبقى من أجسادهم.

    أمّا المرأة فيمكنها ارتداء ثياب مخيطة، وعليها أن تستر رأسها وقدميها، ولا تكشف إلّا يديها ووجهها.

    تمّ تحديد أماكن معيّنة على مسافة من الحرَم قبل أن تبدأ حدود الإحرام، وسُمِّيَت هذه الأماكن في المصطلح الديني (الميقات)، وهي مواضع لا يمكن لمن يريدون تقديم الحج والعمرة عبورها إلّا في حالة الإحرام. وهي خمسة: ذو الحليفة، وهو ميقات أهل المدينة، يَلَمْلُم ميقات أهل اليمن، وجُحفَة ميقات حجّاج سورية ومصر، وقرن المنازل ميقات أهل نجد، وذات عِرق ميقات حجّاج الشرق.

    وتتضمن التلبية الترديد المستمر لما يلي:

(لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك).

    وتبدأ مباشرة بعد الإحرام، وتستمر حتى وصول الحُجّاج إلى بيت الله، وهو الذِكر الوحيد الذي أوصى به الله للحج والعمرة.

    يشير الطواف إلى الجولات أو الدورات السبع حول بيت الله مع إيفاء شروط الطهارة الدينية كاملة، وتبدأ كلّ جولة من الحجر الأسود وتنتهي به، ويتمّ استلامه في بداية كلّ جولة؛ والاستلام هو تقبيل الحجر الأسود أو لمسه باليدين ثم تقبيلهما. وإذا كان المكان مزدحماً وتعذّر الوصول إليه، يرفع الحاج يديه في اتجاه الحجر الأسود، أو يشير إليه بعصا أو ما شابه ذلك.

    يشير السّعي إلى الطَّواف بين الصفا والمروة، ويتألف من سبع جولات تبدأ بالصّفا، وكلّ جولة كاملة تمتد من الصفا إلى المروة. ولا بدّ أن تنتهي الجولة الأخيرة بالمروة.

    والسعي بين الصفا والمروة أمر اختياري على غرار الأضحِيّة، وليس شرطاً أساسياً في شعائر العُمرة التي يمكن أن تتم من دونه.

    ويعني (الهدي) الحيوانات التي تُقدَّم للتضحية بها في الحرم، ويجب أن تُميَّز بعلامة على جسدها، أو قلادة حول عنقها.