logo

57- تأدیب المرأة

تأدیب المرأة

النكاح اتفاقیة تتم فیما بین المرء والمرأة. یتعھد فیھا المرء أن یتكفل بكافة النفقات علی الزوجة وأولاده بكامل رحابة الصدر وبشاشة القلب. وأن یحسن العشرة معھم كما ھو شأن الكرماء ویطابق العقل والفطرة. ویجب أن یكون تعایشه معھم مبنیا علی الرحمة والمروءة ووافیا لما یقتضیه العدل والإنصاف. وھكذا المرأة مطالبة أن تعیش مع زوجھا متوافقة معه منقادة له ،وأن تحفظ له سره وناموسه وحرمته.

وھذه النوعیة للمعاھدة الزواجیة كالمعاھدات الأخری تتقاضی أن یُوجه التأدیب إلی أحد الفریقین في صورة إخلافھا ،إذا لم یكن مستعدا لإصلاحه بعد التنبیه والتلقین والزجر والتوبیخ. ویكون التأدیب من قِبَل العدالة ومن قبل كبار وشیوخ العائلة. والقرآن قد أعطی ھٰذا الحق للزوج أیضا فأجاز له صور ثلاثة حفظا لبیته إذا رأ نشوزاً من المرأة وتحديا لقوامیته:

أولاً الوعظ والنصح ویشمل الزجروالتوبیخ إلی حد، والقرآن استخدم لذلك كلمة الوعظ.

ثانیاً الھجر في المضاجع أي ترك الاختلاط من غیر تكلف لكي تنظر أنھا إن لم تغیر سلوكیاتھا فسوف ینتج ذلك إلی نتائج وخیمة كبیرة.

وثالثاً الضرب والعتاب البدني. وھنا یثور سؤال أنه في صورة التغیر الكبیر الذي حصل في الثقافة والحضارة ھل للدولة أن تقوم بتحدید وتقیید الأزواج أنھم في صورة ذھاب تدبیرین أولیین من غیر سُدیً لایُقدمون بأنفسھم علی الضرب بل یحیلون الأمر إلی المحكمة؟

وجوابنا علی السؤال في الإیجاب والإثبات، لأن ذلك فقط تغییر في الطریق للعمل بأمر من أوامر الله سبحانه لاتعطیل له. فلا فرق إذاً إن قام الزوج بعتاب المرأة قصداً لإصلاحھا أو كبار الأسرة أو المحكمة. فإن المقصود الالٰھي أنه إذا كان ھناك ضرورة للضرب والتأدیب لإصلاح البیت يباح الضرب والتأديب فھٰذا ھو من تدابیر إصلاح البیت لا أكثر ولا أقل.

(۲۰۰٨م)

57- تأدیب المرأة - مقامات - أفكار