الأصل الرابع
الأصل الرابع أنه إذا عمل بسنة متطوعًا لم تكن سنة أخرى جديدة. ونحن نعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صلى صلاة نافلة علاوة على الصلوات الخمسة المفروضة في اليوم والليلة بموجب قوله تعالى: من تطوع خيرًا فإن الله شاكر عليم (البقرة:12) كما أنه قد تطوع في الصوم مع صوم رمضان وقام بقربان نافل، ولكن ليس أي شيء من ذلك سنة في حيثيته هذه. فلنا أن نقول أن طريقة النبي صلى الله عليه وسلم
1 – هذه إشارة إلى رأيه الذي قد أعطاه لأهل المدينة في قضية تأبير النخل على مناسبة.
في القيام بهذه النوافل هي أسوة حسنة له في العبادات. ولكنها إذا صارت سنة في حيثتها الأولى لا تصير سنة مرة بعد مرة ولا تشمل في فهرس السنن.
وذلك يطلق أيضًا على إنجاز عمل لحد كماله. ووضوء النبي صلى الله عليه وسلم واغتساله خير مثال لذلك. فليس هناك في طريقة قام بخلالها بهذين العملين شيء زايد على الأصل، بل إنه اكتمال تام من كل جهة للأصل تظاهر بنموذجه في وضوئه واغتساله. فهذه الأشياء كلها تندرح في ذيل الأسوة الحسنة ولا تُجعل سنة.
