الأصل السادس
الأصل السادس أنه لا تعد من السنة تلك الأشياء التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم لترشيد الناس ولكن نوعية ذلك الترشيد بنفسها تقطع أنها لم يرد بها النبي صلى الله عليه وسلم إجراءها من حيث السنة. ومثل ذلك الأذكار الواردة في القعدة في الصلاة. فتفيد الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم قد علّم الناس التشهد والصلاة عليه كما علم الأدعية المختلفة لهذا الموقع. ولكن هذه الروايات هي الأخرى توضح أنه لم يقرر ولم يعين منها شيئًا، ولم يلزم على الناس وردها وذكرها. نعم هذه أذكار محببة له فلا يتصور شيء أحب وأطيب منها. ولكن أسوته تفيد أنه لم يرد إلزام الناس بشيء بل يريد تركهم في خيار، إما أن يختاروا الأذكار المأثورة أو اختاروا ما شاؤوا من الأوراد والأدعية، فإن السنة إذاً هو جلوس المصلي في الركعة الثالثة والركعة الأخيرة على الركبتين في القعدة، وليس شيء علاوة على ذلك سنة مقررة لهذا الموقع.
