سند الحديث
إن الذي يوصل شيئًا إلى درجة الحديث بالنسبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو سند ذلك الشيء، فعدالة الرواة وضبطهم واتصال سلسلة الرواية ثلاثة أشياء يجب أن ينظر فيها بدقة نظر في ضوء تلك المواد التي، قد وفرها أيمة الرجال بجهد كبير في هذا الباب مع مراعاة علل الإسناد. نعم عدالة الصحابة مستثناة في ذلك لا الله تعالى بنفسه قد شهد لهم ووثقهم في كتابه: ( انظر الآية رقم 11 من سورة آل عمران) هذا المعيار لتحقيق إسناد الحديث قد أقامه المحدثون وهو قطعي لدرجة أنه لا يمكن الاختزال ولا الزيادة فيه.
ولأن الرواية لكلام مشتبه منسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبعث على النتائج الخطرة في الدنيا والآخرة، ولذا أصبح من الضروري اللازم أن يطلق هذا المعيار على كل رواية متصلة بالنبي صلى الله عليه وسلم وأن يتم ذلك بطريقة محتمة للغاية دون أي تنازلات، وتقبل فقط تلك الروايات التي يصدقها ذلك المعيار من كل جهة. ولا يقبل دون ذلك شيء منسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإن خرجه كبار الأئمة في أمهات كتب الحديث البخاري ومسلم والموطأ للإمام مالك وغيرها.
