ضوء القرآن
والثاني أن يفهم الحديث في ضوء القرآن وقد بينا من قبل ما للقرآن من مقام رفيع في الدين. وما قاله النبي صلى الله عليه وسلم في مكانته الرسالية والنبوية قد انبثق من القرآن بذاته، فهو مصدره ومأخذه القطعي. فعلاقة القرآن بالحديث علاقة تكون لأصل بفرعه ولمتن بشرحه، وذلك في معظم مضامين الحديث. فلا يمكن فهم الفرع والشرح إلا بالرجوع إلى متنه وأصله أيما فهم. وإذا استعرضنا أخطاء أو سوء فهم الحديث بدقة النظر ختى اليوم لوجدنا هذه الحقيقة واضحة جلية. فالكثير من الأحكام التي صارت مصدر ارتباك من مثل أحداث الرجم في العهد الرسالي وقتل كعب بن أشرف، وروايات عذاب القبر والشفاعة وحكم "أمرت أن أقاتل الناس" رواه البخاري رقم 25 ومسلم 129 ) وحكم "من بدل دينه فاقتلوه: رواه البخاري رقم 3017) فقد حصل ذلك لأنه لم تتم محاولة لفهم هذه الأمور بربطها بأصلها في القرآن. فإذا لاحظنا هذه القاعدة في فهم الحديث لتتم تصفية معظم الارتباكات في فهم الحديث.
