logo

رياضة النبي

رياضة النبي

وبما أن مسؤولية الأنبياء مسؤولية كبرى فإنهم يُتقاضى منهم اهتمام كبير متناسب مع هذا المسؤولية للعبادة والرياضة. قصداً إلى طمأنينة الصدر وتطهير القلب والنظر، بذريعة التبتل إلى الله وإيتائهم الاستقامة في العلم والعمل. كما يفيد القرآن بأن موسى قيل له أن يعتكف في جبل الطور أربعين يومًا هدفاً إلى إعدادات ذهنية وقلبية لتحمل ألواح التوراة (الأعراف: 142-145) وكان السيد  يحيى والسيد المسيح عليهما السلام زاهدين متجردين إلى حد الرهبانية لأنهما كانا يُشغلان كل لمحة من حياتهما مستغلاً في إتمام حجة على قوم سوف يُقضى عليه. ورمياً إلى ذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف كل سنة وكان يصوم بين الآونة والأخرى، ولما أمر القيام بالإنذار العام فُرض عليه صلاة التهجد مع صلوات المفروضة الخمسة، وأن  يقرأ القرآن ثلثاً من الليل أو زائدًا عليه فيها قراءة ترتيل كما جاء في سورة بني إسرائيل: ومن الليل فتهجد به نافلةً لك (79) وجاء في المزمل أيضًا: یَا أَیُّهَا الْمُزَّمِّلُ. قُمِ اللَّیْلَ إِلَّا قَلِیْلاً. نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِیْلاً. أَوْ زِدْ عَلَیْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِیْلاً. إِنَّا سَنُلْقِیْ عَلَیْکَ قَوْلاً ثَقِیْلاً. إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّیْلِ هِي أَشَدُّ وَطْءاً وَأَقْوَمُ قِیْلاً. إِنَّ لَکَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحاً طَوِیْلاً. وَاذْکُرِ اسْمَ رَبِّکَ وَتَبَتَّلْ إِلَیْهِ تَبْتِیْلاً.( المزمل:1-8)

رياضة النبي - میزان - أفكار