logo

الإنجيل

الإنجيل

نزل هذا على المسيح عليه السلام. وكان من مقاصد بعثة المسيح الكبرى التبشير بالنبوة الآخرة والخاتمة. ومعنى الإنجيل هو البشارة فسمي الإنجيل لهذه المناسبة. والإنجيل أيضًا كان ينزل نجمًا نجمًا وفي الأوقات المختلفة مراعاة ًلضرورات الدعوة والإنذار على نحو عام للكتب الإلهامية. وقد رفع المسيح عليه السلام من الدنيا من جراء تمرد قومه وطغيانه قبل أن يُدون ولذا ليس الإنجيل كتابًا مربوطًا مرتبًا. وإنما كانت خطبات منتشرة وصلت إلى الناس عبر الروايات اللسانية والمذكرات التحريرية. ولما أخذ الناس يكتبون رسائل في سيرة المسيح عليه السلام. أُدخلت فيها تلك الخطب أيضًا حسب الموقع والضرورة. وهذه الرسائل تسمى اليوم الأناجيل. وكانت متواجدة في عدد كثير في بداية المسيحية. إلا أنه في زمن البابا دماسيس (Damacis) إن أساقف الكنيسة قد نخبوا في مجلس لهم تم عقده في 382 للميلاد الأربعةَ منها وتركوا البقية وقرروها غير موثقة (Apocryphal) وممنوعة. وهذه الأناجيل هي صحائف لـ متى، مرقس، ولوقا ويوحنا. يحتوي عليها الكتاب المقدس اليوم. وهذه الصحائف قد كتبت منذ البداية في اللغة اليونانية ،على أن لغة المسيح عليه السلام كانت آرامية (Aramaic) وقد ألقى مواعظه وخطبه في تلك اللسان. وكاتبو هذه الصحف أيضًا قد دخلوا في ديانة المسيح بعد رفعه، ولذا لم تتم كتابة أي صحيفة من الأناجيل من قبل70 عامًا للميلاد. بل إنجيل يوحنا قد تم تدوينه في مدينة أفسيس لآسيا الصغرى في وقت لم يحدد، بعد أن مضى على المسيح قرن من الزمن. ومع ذلك فإن الشأن الملهم قد برز في خطبات وإرشادات وأمثال المسيح عليه السلام لدرجة في هذه الصحائف أن لا يستطيع إنكارها شخص مطلع على أساليب وطرائق الكتب الملهمة. ولذا بوسعنا أن نقول إن القرآن يطلب الإيمان على الإنجيل الذي قد احتفظ معظم أجزائه في هذه الكتابات لسيرة المسيح عليه السلام.

الإنجيل - میزان - أفكار