logo

الأخلاق


الباب الثاني: الأخلاقيات

ومن أهم المطالبات الدينية بعد الإيمان هو تزكية الأخلاق. ويعني أن يقوم الإنسان بتزكية أعماله ما يمت بصلة إلى الخلق وإلى الخالق جل وعلا كليهما. وهو الذي يعبر عنه بالعمل الصالح ،والشريعة كلها فرع له. نعم قد جاء التغيير في الشرائع مع تغير المدنية والحضارة ولكن الإيمان والعمل الصالح بصفتهما أصلين للدين لم يحدث هناك أي تغير وتبدل فيهما أبدًا. والقرآن صريح في من جاء بكليهما في حضرة الله سبحانه فله الجنة يخلد فيها فقال: وَمَنْ يَّاْتِهٖ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصّٰلِحٰتِ فَاُولٰۗىِٕكَ لَهُمُ الدَّرَجٰتُ الْعُلٰي جَنّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا  ۭ وَذٰلِكَ جَزٰۗؤُا مَنْ تَزَكّٰى (طه: 75- 76).

وهذا العمل الصالح الذي يعبر به بفضائل الأخلاق أو مكارم الأخلاق ويقابلها رذائل الأعمال والأخلاق وقال النبي صلى الله عليه وسلم: بعثت لأتمم صالح الأخلاق (رواه أحمد: 8729) وقال: أحاسنكم أحاسنكم أخلاقًا (رواه البخاري رقم 3559 ومسلم رقم 6033) وهؤلاء أحب الناس إلي (رواه البخاري رقم 3759) وأثقل شيء في ميزان الإنسان الخلق الحسن (أبو داود رقم 4799 والترمذي رقم 2002) والرجل المؤمن يحصل بأحسن خلق درجة يحصلها الآخر بصوم اليوم وصلاة الليل (أو كما قال عليه السلام روى مفهومه أبو داود رقم 4798 والترمذي رقم 2003).

الأخلاق - میزان - أفكار