logo

أذكار الصلاة

أذكار الصلاة

وأذكار الصلاة هي كما يأتي:

يبدأ بالصلاة بـ "الله أكبر.

وفي حالة القيام يقرأ بسورة الفاتحة أولًا ثم ما تيسر من القرآن.

ويقول الله أكبر عند الركوع.

ويقول "سمع الله لمن حمده" حين الرفع من الركوع

ويقول الله أكبر عند السجدة ثم الرفع منها

ويقول الله أكبر في حالة القيام من القعدة.

ويقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته للانتهاء من الصلاة.

والإمام يقول "الله أكبر" و"سمع الله لمن حمده" و"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" جهراً أبدًا. كما يقرأ في الركعتين الأوليين للمغرب والعشاء وصلوات الفجر والعيدين وصلاة الجمعة جهراً. وتكون القراءة سراً في الركعة الثالثة للمغرب وفي الركعتين الآخرتين للعشاء. وتكون القراءة سراً في كل الركعات الأربعة لصلوات الظهر والعصر.                                  

فهذه الأذكار المقررة من قبل الشرع للصلاة. وهذه بالعربية وثبتت مثل الأعمال في الصلاة من الإجماع والتواتر العملي. وعلاوة على ذلك يقرأ المصلي في أية لغة شاء من التسبيح والتحميد والدعاء والمناجاة وما إليها من الأذكار. وما قاله النبي صلى الله عليه وسلم وما روي عنه من مختارات في الأحاديث والآثار نأتي بها بترتيب.                                                  

في القيام

ففي الركعة الأولى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو دعاء أو يحمد ويثني على الله تعالى بعد التكبير وقبل القراءة. فعن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسكت بين التكبير وبين القراءة اسكاتة قال أحسبه قال. هنيئة. فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال أقول:

"اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب. اللهم نقني من الخطايا كما ينقي الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد. (البخاري رقم الحديث:744)

وقد روي عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا بدأ الصلاة كبر وقال: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين. اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعًا، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي بأحسنها إلا أنت. واصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك تباركت وتعاليت استغفرك وأتوب إليك.(رواه مسلم رقم الحديث:1812)

وروت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبدأ الصلاة بهذه الكلمات: "سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك. (رواه مسلم رقم: 1812)

وروت أم المؤمنين أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبدأ صلاته في الليل بهذا الدعاء: اللهم رب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم. (رواه مسلم رقم الحديث:1811)

اللهم، لك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد. لك ملك السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد. أنت نور المساوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد. أنت الحق ووعدك الحق. ولقاؤك حق. وقولك حق. والجنة حق والنار حق. والنبيون حق ومحمد صلى الله عليه وسلم حق. والساعة حق. اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت، وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بالله. ( رواه البخاري رقم: 1120-6317)

وقد نقلت أيضًا بعض أدعية وأذكار الاستفتاح الأخرى في الآثار والأحاديث. كما أنه نقل أيضًا أن بعض الكلمات الافتتاحية نطق بها البعض في بداية الأمر وحسنها النبي صلى الله عليه وسلم وقال أنه فتحت لها أبواب السماء ورأيت أربعة عشر من الملائكة يتسابقون بها.( رواه مسلم رقم الحديث: 1357)

2 – ثم يبدأ قراءة الفاتحة بالحمد لله رب العالمين. (رواه مسلم رقم:1110) وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب. (رواه مسلم رقم: 878)

وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: يقول الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله سبحانه حمدني عبدي وإذا قال العبد الرحمن الرحيم قال الله جل وعلا أثنى عليّ عبدي إذًا وقال العبد: مالك يوم الدين قال الله سبحانه: مجّدني عبدي: وإذا قال العبد: إياك نعبد وإياك نستعين يقول الله تعالى هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. وإذا قال العبد: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين يقول الله تعالى هذا لعبدي ولعبدي ما سأل. (رواه مسلم رقم 878)

أما قراءة القرآن بعد الفاتحة فكان يقرأ تارة قراءة طويلة وأحيانًا قراءة موجزة. (رواه أحمد رقم 13289) وكان يقول: إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها، فاسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه. (رواه البخاري رقم الحديث:707) وكان يقرأ القرآن بترتيل أن يتضح كل حرف منها. (رواه أحمد رقم الحديث: 25931) وكان يلقن الناس أن يتلوا القرآن بغناء وصوت جميل. (رواه البخاري رقم الحديث: 7482 والنسائي رقم: 1015)

وتفيد الروايات أنه كان يستجيب بما تؤمر في قراءة القرآن فكان يسبح على حكم التسبيح ويسجد على آيات السجدة. (رواه البخاري رقم: 1067-1074) كما كان يستعطف على آيات الرحمة .(مسلم : 1814- أبو داود: 871) ويستعيذ بالله حين يمر بآيات العذاب وكان يقول آمين حين يجيء مضمون الدعاء. (أبو داود رقم: 936) وقال: إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين فإنه من وافق قوله الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه. (رواه البخاري رقم الحديث: 782 ومسلم رقم الحديث: 915. وأريد بها هنا الذنوب التي لا تتصل بحقوق العباد أو التي لا تحتاج إلى توبة وتلافيًا أو إلى كفارة.

فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو عمومًا في صلاة التهجد بعد القراءة في آخر الركعة وهي التي يقال لها دعاء القنوت. (أبو داود رقم الحديث: 1427) وقد علّم سيدنا حسن دعاءً خاصًّا لذلك رويت في ألفاظ تالية:

"اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت. (رواه أبو داود رقم الحديث: 1425)

في الركوع

وقد منع النبي صلى الله عليه وسلم عن القراءة في حالة الركوع (مسلم رقم الحديث: 1076) وأرشدهم أن يعظموا ربهم تعالى بدلاً من القراءة. (مسلم رقم: 1074)) فكان نبي الله صلى الله عليه وسلم بنفسه يسبح الرب يقوله: سبحان ربي العظيم. (مسلم رقم:1814) وأحيانًا يذكر الرب بذكر من الأذكار التالية. سبوح قدوس رب الملائكة والروح. (مسلم رقم"1019) سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي. (البخاري رقم: 794)

اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت وعليك توكلت. وأنت ربي خشع سمعي وبصري ودمي ولحمي وعظمي وعصبي لله رب العالمين. (رواه النسائي رقم: 1052)

سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة. (رواه أبو داود رقم: 873)

في القومة

فإذا قام من الركوع يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد وتارة "ربنا ولك الحمد"، وأحيانًا كان يقول "اللهم ربنا ولك الحمد".(البخاري رقم: 789-795) وقد جاء في بعض الروايات بعد ربنا لك الحمد زيادة هذه الألفاظ: ملء السماوات وملء الأرض  وملء ما كنت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد. (رواه مسلم رقم: 1071) وقد روي في ذلك أيضًا بعض الزيادة والنقصان. (أبو داود رقم: 74) كما أنه روي أيضًا أنه صلى الله عليه وسلم دعا على قوم آخرين. وكان يدعو رافعاً يديه بصوت جهوري والناس خلفه يقولون آمين آمين. (البخاري رقم: 102، 4088 وأبو داود رقم: 14443 وأحمد رقم: 11994)

وقد قال : إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا في جوابه "اللهم ربنا لك الحمد" فمن وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه. (البخاري رقم الحديث: 796، أي الذنوب التي لا تتعلق بحقوق العباد أو التي لا تحتاج إلى توبة وتلافٍ أو كفارة. وقد قال رجل من الصحابة بعد ذلك: حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه فقال: والذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكًا أيهم يصعدبها. (رواه البخاري رقم الحديث 799)

في السجدة

ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تلاوة القرآن في السجدة كالركوع. (مسلم رقم:1076) وقال: إن أقرب ما يكون العيد من ربه في السجدة فأكثروا فيه الدعاء. (مسلم رقم: 1078) ) فنقل عنه قول: سبحان ربي الأعلى في السجدة. (رواه مسلم رقم: 1814 وأبو داود رقم: 871) وقد رويت بعض الأذكار الأخرى والأدعية أيضًا. وبعض منها كما يلي:

سبوح قدوس رب الملائكة والروح.(مسلم رقم: 1091)

سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي.( البخاري رقم الحديث: 794)

اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين. (مسلم رقم 1812)

وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم هذه الأدعية في صلاة الليل:

سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت. (مسلم رقم الحديث: 1089) اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت .(النسائي رقم الحديث: 1125)

اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، ومعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أمضي ثناء عليك. أنت كما أثنيت على نفسك. (مسلم رقم الحديث: 1090)

اللهم اجعل في قلبي نورًا وفي سمعي نورًا، وفي بصري نورًا، وعن يميني نورًا وعن شمالي نورًا وأمامي نورًا وخلفي نورًا ،وفوقي نورًا وتحتي نورًا واجعلني نورًا.( مسلم رقم 1794)

في الجلسة

ونقلت بعض الآثار والدعوات في الجلسة أيضًا فقيل أنه كان يعيد ويكرر "رب اغفر لي " في حالة الجلسة. (ابن ماجة رقم:897)

في القعدة

واختصت قعدة الصلاة للدعاء، فللمصلي أن يدعو فيها ما شاء من الأدعية وما روي في ذلك من عمل النبي صلى الله عليه وسلم نفصله فيما يلي:

وقال عبد الله ابن مسعود كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة نقول: السلام على الله من عباد الله وعلى فلان وفلان فلما سمعه النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تقولوا هذا لأن الله هو السلام بل قولوا: التحيات لله والصلاة والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين". إنك إذا قلتهم أصاب كل عبد في السماء أو أيما كان بين السماء والأرض وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ثم يخير من الدعاء ما شاء .( رواه البخاري رقم الحديث: 6328)

قال الترمذي : وفي الباب عن ابن عمر وجابر وأبي موسى وعائشة. وقد روي عن ابن عمرو عبد الله بن عمرو وعبد الله بن عباس أيضًا. ( الموطأ : 246، 249- البخاري رقم الحديث: 831 ومسلم رقم الحديث: 897 وأبو داود رقم رقم 971 وابن أبي شيبة رقم الحديث: 2982) وتقول الروايات إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم هذا الدعاء صحابته باهتمام خاص. ( مسلم رقم الحديث: 903)

عن الحكم قال سمعت ابن أبي ليلى قال لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية. خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: قد عرفنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد. رواه مسلم رقم الحديث: 908)

ولهذا الدعاء أيضًا هناك اختلافات لفظية ولكن مضمونه في الجملة هو هذا الذي ذكر، والذي جاء من طريق عديدة. ثم جاء في رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم  قال عن الصلاة عليه: من صلى علي مرة واحدة صلى الله عليه عشر مرات. ( رواه النسائي رقم الحديث: 1297)

وقد جاء ذلك الحكم صريحًا في قوله تعالى: إن الله وملائكته يصلون على النبي. يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا. (33-56)

3- وقد لقن النبي صلى الله عليه وسلم بعض الأدعية أو دعاها بنفسه. ومنها:

اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة المسيح الدجال. (رواه البخاري رقم الحديث: 1677)

اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم- (رواه البخاري رقم الحديث: 834، ومسلم رقم الحديث 6869)

اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل. (رواه مسلم رقم الحديث: 6995)  

اَللّٰهمَّ، بِعِلْمِکَ الْغَیْبَ وَقُدْرَتِکَ عَلَی الْخَلْقِ، أَحْیِنِيْ مَا عَلِمْتَ الْحَیَاۃَ خَیْرًا لِيْ، وَتَوَفَّنِيْ إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاۃَ خَیْرًا لِيْ. اَللّٰهمَّ، وَأَسْأَلُکَ خَشْیَتَکَ فِي الْغَیْبِ وَالشَّهادَۃِ، وَأَسْأَلُکَ کَلِمَة الْحَقِّ فِي الرِّضَاءِ وَالْغَضَبِ، وَأَسْأَلُکَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنٰی، وَأَسْأَلُکَ نَعِیمًا لَا یَنْفَدُ، وَأَسْأَلُکَ قُرَّۃَ عَیْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُکَ الرِّضَاءَ بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُکَ بَرْدَ الْعَیْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُکَ لَذَّۃَ النَّظَرِ إِلٰی وَجْهکَ وَالشَّوْقَ إِلٰی لِقَائکَ، فِيْ غَیْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّۃٍ وَلَا فِتْنَة مُضِلَّة، اَللّٰهمَّ زَیِّنَّا بِزِینَة الْإِیمَانِ وَاجْعَلْنَا هُدَاۃً مُّهَتدِیْنَ .(رواه النسائي رقم:1306)

اَللّٰهمَّ، إِنِّيْ أَسْأَلُکَ مِنَ الْخَیْرِکُلِّه، عَاجِلِه وَآجِلِه، مَا عَلِمْتُ مِنْه وَمَا لَمْ أَعْلَمْ. وَأَعُوْذُ بِکَ مِنَ الشَّرِّ کُلِّه، عَاجِلِه وَآجِله، مَا عَلِمْتُ مِنْه وَمَا لَمْ أَعْلَمْ. وَأَسْأَلُکَ الْجَنَّة وَمَا قَرَّبَ إِلَیْها مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوْذُ بِکَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَیْها مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ. وَأَسْأَلُکَ مِنَ الْخَیْرِ مَا سَأَلَکَ عَبْدُکَ وَرَسُوْلُکَ مُحَمَّدٌ صَلَّی اللّٰہُ عَلَیْه وَسَلَّمَ، وَأَسْتَعِیْذُکَ مِمَّا اسْتَعَاذَکَ مِنْه عَبْدُکَ وَرَسُوْلُکَ مُحَمَّدٌ صَلَّی اللّٰہُ عَلَیْه وَسَلَّمَ. وَأَسْأَلُکَ مَا قَضَیْتَ لِيْ مِنْ أَمْرٍ أَنْ تَجْعَلَ عَاقِبَتَه رَشَدًا.  (رواه أحمد رقم:24613 ) 

وروي عن علي رضي الله عنه أنه كان آخرما دعاه النبي صلى الله عليه وسلم في القعدة عموماً:

اَللّٰہُمَّ، اغْفِرْ لِيْ مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِہِ مِنِّيْ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلٰه إِلَّا أَنْتَ.  (رواه مسلم رقم :  1812)

وقال وائل رضي الله عنه إنه كان يضيف أحيانًا إذا سلم إلى اليمين بعد السلام عليكم ورحمة  الله" وبركاته" (كما رواه أبو داود رقم : 997 وأبو يعلى رقم : 5756 والطبراني في معجمه الأوسط رقم: 5768)

الأذكار بعد الصلاة

  وحتى بعد الصلاة عادة كان النبي صلى الله عليه وسلم يشارك في الذكر والدعاء.

  وهذا يشير إلى الذكر والدعاء كفرد وليس كإمام أن يقول له المقتدي "آمين"                                                  

وعن عبد الله بن عباس رضي عنه الله أنه قال كنت أعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد انتهى من صلاته حين يقول "الله أكبر"(1)

 وتروي عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجلس جلوساً يقول فيه هذا الذكر:                                      

اَللّٰہُمَّ،  أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْکَ السَّلَامُ،  تَبَارَکْتَ،  یَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِکْرَامِ.   (2 )                                                  

ويقول ثوبان رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم كان يستغفر ثلاثاً قبل هذا الذكر (3)                                          

وروي عن مغيرة بن شعبة أنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو هذا الدعاء:                                                        

لَا إِلٰہَ إِلَّا اللّٰہُ وَحْدَہُ،  لَا شَرِیْکَ لَہُ،  لَہُ الْمُلْکُ وَلَہُ الْحَمْدُ،  وَهُوَ عَلٰی کُلِّ شَيْءٍ قَدِیرٌ. اَللّٰہُمَّ،  لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَیْتَ،  وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ،  وَلَا یَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْکَ الْجَدُّ . (4) 

  ويقول عبد الله بن الزبير أن رسول الله حين يسلم من الصلاة كان يقول:

لَا إِلٰہَ إِلَّا اللّٰہُ،  وَحْدَہُ لَا شَرِیْکَ لَہُ،  لَہُ الْمُلْکُ وَلَہُ الْحَمْدُ،  وَهوَ عَلٰی کُلِّ شَيْءٍ قَدِیرٌ. لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّۃَ إِلَّا بِاللّٰہِ،  لَا إِلٰہَ إِلَّا اللّٰہُ،  وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِیَّاہُ. لَہُ النِّعْمَۃُ وَلَہُ الْفَضْلُ،  وَلَہُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ،  لَا إِلٰہَ إِلَّا اللّٰہُ،  مُخْلِصِینَ لَہُ الدِّینَ،  وَلَوْ کَرِہَ الْکٰفِرُوْنَ.     ( 5 )   

ويروى عن سعد رضي الله عنه أنه كان يعلِّم الصبيان هذه الكلمات ويقول إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ بها الله دبر كل صلاة:

اَللّٰہُمَّ،  إِنِّيْ أَعُوْذُ بِکَ مِنَ الْبُخْلِ،  وَأَعُوْذُ بِکَ مِنَ الْجُبْنِ،  وَأَعُوْذُ بِکَ أَنْ أُرَدَّ إِلٰی أَرْذَلِ الْعُمُرِ،  وَأَعُوْذُ بِکَ مِنْ فِتْنَۃِ الدُّنْیَا وَعَذَابِ الْقَبْرِ.( 6) 

يروي أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم علَّم فقراء المهاجرين أن يقولوا "سبحان الله" 33 مرة،  والحمد لله 33 مرة،  و"الله أكبر" 33 مرة بعد كل صلاة. ( 7)

يقول أبو هريرة أنه إذا تم أكمال 99 هذا إلى 100 بالكلمات التالية،  فإن خطايا الإنسان تغفر،  حتى ولو كانت مساوية لزبد البحر.

لَا إِلٰہَ إِلَّا اللّٰہُ،  وَحْدَہُ لَا شَرِیْکَ لَہُ،  لَہُ الْمُلْکُ وَلَہُ الْحَمْدُ،  وَهُوَ عَلٰی کُلِّ شَيْءٍ قَدِیرٌ.( 8 ) 

وفي إحدى روايات ابن عجرة جاء ذكر "سبحان الله" 33 مرة و"الحمد لله" 33 مرة  والله أكبر 34 مرة. ( 9 )

ويروي زيد بن ثابت أن أنصارياً قال للنبي صلى الله عليه وسلم إنه لقنه رجل في المنام أن يقول "سبحان الله" 25 مرة بدلاً من 33 مرة،  و"الحمد لله" 25 مرة و"الله أكبر" 25 مرة،  و"لا إله إلَّا الله" 25 مرة معه. قال: "فافعل هذا".( 10 )

المراجع

     1       رواه البخاري،  رقم 842۔ ومسلم،  رقم 1316                  

     2     رواه مسلم،  رقم ۱۳۳۵  

     3     رواه مسلم،  رقم 1334۔ والترمذی،  رقم ۳۰۰        

     4       رواه البخاري،  رقم 6330  

     5   رواه مسلم،  رقم 1343۔ والنسائي،  رقم ۱۳۳۹  

     6    رواه البخاري،  رقم ۲۸۲۲،  6390  

  7 رواه البخاري،  رقم 843۔ ومسلم،  رقم 1347      

8  رواه مسلم،  رقم ۱۳۵۲

     9   رواه مسلم،  رقم 1349  

  أحمد،  رقم ۲۱۰۹۰،  ۲۱۱۵۰ رواه