ذوق العربية
الأول أن لغة الحديث أيضًا كمثل القرآن عربية معلاة. ولا شك أنه قد روي الحديث في أكثر الأحاديث روايةً بالمعنى، ولكن مع ذلك فقد احتفظت لغة النبي صلى الله عليه وسلم ولغة الصحابة لحد أنه يمكن لصاحب ذوق أن يميز بينها وبين الأشياء الأخرى إلى حد كبير. فعلى نحو القرآن للحديث أيضًا معيار لغوي لا يرتضى بشيء آخر أقل معه. ولذا من الضروري أن يحصل لطالبي الحديث براعة أن لا يترددوا في رد أشياء مثل "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة"، (رواها الموطأ رقم 2568 وابن ماجه رقم 153) بمحض أساس لغوي. وأن لا يواجهوا صعوبة في فهم أساليب مشكلة لغوية ونحوية. ولابد من نظر عميق على ما قد كتبه العارفون البارعون لهذه الفنون في هذا الباب. فإنه لا يمكن لشخص أن يحل مشكلات الحديث دون وقوف على دقائق اللغة وأساليب العربية.
