مبادي تدبر الحديث
إن الروايات لقول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله وتقريره وتصويبه، التي انتقلت إلينا في أكثر الأحايين على طريقة الأخبار الأحادية، والتي اصطلح عليها بالحديث، فشيء واحد عنها واضح جدًّا أنها لا تضيف إلى الدين عقيدة ًوعملًا. كما أننا صرحنا في بداية كلامنا صراحة كاملة أن ذلك لا يأتي في دائرة الحديث أن يصير مأخذ الحكم الجديد في الدين. ومع ذلك فهذه أيضًا حقيقة أن الحديث هو المصدر المهم والأكبر لمعرفة سيرة النبي وأسوته الحسنة وتفهيمه للدين وتبيينه له. فللحديث إذًا مكانة كبيرة لا يستغني عنه طالب للدين ولهذه المكانة الكبرى للحديث لا بد لنا من بيان قواعد وأصول لله فيه أيضًا بعد القرآن والسنة. فأولًا لنأخذ أصولًا وقواعد يجب مراعاتها في رد وقبول أي حديث:
