الخيانة في مال اليتيم
والحكم السادس يتصل بوجوب صيانة مال اليتيم . وأسلوب هذا الحكم يذكر بنظيره المتصل بالزنا. إذ قال تعالى: ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن فمعنى الآية إذن أن ذلك المال يجب أن لا يستخدم إلا لمنفعة اليتيم، وحمايته واستثماره الذي يتولاها الوصي عليه إلى أن يبلغ سن الرشد وسن النضج القانونية، ليتحمل مسؤولية ماله بنفسه. وقد أعطى الله سبحانه خاصة لذلك تعليمات وإرشادات في سورة النساء: ولكن بما أنها تتصل بمباحث الشريعة ولذا سوف نذكرها في هذا الكتاب تحت موضوع شريعة الاجتماع والمعاشرة. وليتضح هنا أن الخيانة في مال اليتيم التي تبحث عنه الآية(104) من سورة النساء هي جريمة كبرى عند القرآن لا يستهان بها فقد قال تعالى: إنَّ الَّذِیْنَ یَاْکُلُوْنَ اَمْوَالَ الْیَتٰمٰی ظُلْمًا، اِنَّمَا یَاْکُلُوْنَ فِیْ بُطُوْنِهِمْ نَارًا وَسَیَصْلَوْنَ سَعِیْرًا. (النساء: 104)
