الأصل السابع
الأصل السابع أنه كما أن القرآن لا يثبت بالخبر الواحد كذلك لا تثبت السنة أيضًا بخبر الواحد.لأن السنة لها مكانة مستقلة بالذات في الدين، وكان رسول صلى الله عليه وسلم مكلفًا لإبلاغ السنة إلى الناس بكل اهتمام واحتفاظ وبقطعية كاملة. وكانت مما لا تترك على مشيئة الناس كأخبار الأحاد إن شاؤوا نقلوه، إلى ما بعدهم وإن شاؤوا لم ينقلوا. ولذا فمصدر السنة هو إجماع الأمة كمثل القرآن، فكما أنه وصل إلى أيدي الأمة بإجماع الصحابة وتواترهم القولي فكذلك بلغت السنة الأمةَ بإجماعهم وبتواترهم العلمي. ولا شك أن رواية كتفهم النبي صلى الله عليه وسلم وتبيينه ولأسوته الحسنة يمكن أن تقبل إذا جاءت بطريق أقل درجة من ذلك ولكن لا يثبت القرآن ولا السنة به أبدًا.
فهذه أصول ترشيدية سبعة لتعييىن السنة. إذا تدبرت في ضوئها في رواية الدين التي انتقلت إلى الأمة بطريق النبي صلى الله عليه وسلم علاوة على القرآن، لتعينت السنة أيضًا بقطعية تامة مثل القرآن.
